حرس الفاتيكان سويسريون منذ العام 1506
آخر تحديث: 2002/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/23 هـ

حرس الفاتيكان سويسريون منذ العام 1506

آلاف الكاثوليك يتدفقون إلى ساحة سان بطرس للاستماع لبابا الفاتيكان بمناسبة عيد الفصح عام 2000
يقوم أفراد من الحرس السويسري بتأمين الحماية للفاتيكان والبابا يوحنا بولص الثاني مقابل راتب شهري يبلغ 1049 يورو. ويوفر أولئك الحرس بفضل خبراتهم في الفنون القتالية بالسلاح الأبيض ورشاشات الفلفل الحار والبنادق كحل أخير, الحماية الشخصية لمسؤولي الفاتيكان.

ويقول قائد الحرس بيوس سيغمويه وهو برتبة كولونيل في الجيش السويسري "لن أقول لكم أين توجد المسدسات والبنادق، لكننا لا نستخدمها أبدا رغم أننا مدربون على ذلك". ففي حال وجود مشكلة نلجأ أولا إلى الحوار وإذا لم ينجح ننقل الشخص المشاغب" إلى مكان آخر.

وأوضح سيغمويه أن "المرحلة الثالثة تكون تطبيق خبراتنا في فنون القتال مثل الجودو أو الكاراتيه, أما الرابعة فتكون استخدام سلاح غير قاتل مثل رشاشات الفلفل الحار. وآخر مرحلة هي استخدام المسدسات أو البنادق". وأشار إلى أن "95% من الحالات تحل عبر النقاش" لأن مجرد "إخراج سلاح في الكنيسة أو في ساحة القديس بطرس يمكن أن يتسبب في حالة ذعر في صفوف آلاف المؤمنين".

وفيما يتعلق بأمن البابا الخاص قال إنهم يوجدون بجانبه على الدوام باللباس المدني طبعا"، رافضا إعطاء المزيد من التفاصيل لأسباب أمنية. وكان البابا تعرض لاعتداء عام 1981 حيث أصيب برصاصتين. ويتولى الحراس السويسريون الذين يبلغ عددهم حاليا 93 عنصرا هذه المهام منذ عام 1506 حين شكل البابا يوليوس الثاني هذه الوحدة.

ويشكل الحرس السويسري الفيلق العسكري الخاص الوحيد الذي أبقى عليه جميع البابوات المتعاقبين حتى الآن إذ إن جميع الفرق الأخرى مثل كافاليغيري (الحرس النبيل أو حرس الشرف البلاطي) تم إلغاؤها.

وأكد سيغمويه أن الحراس لا يدفعون ضريبة و"السكن لا يكلف شيئا وكذلك الطعام.. وهم لا يدفعون نفقات الرعاية الصحية ويمكنهم شراء حاجياتهم من متجرين خاصين معفيين من الضرائب بحيث يمكنهم توفير 75% من راتبهم".

البابا بولص الثاني عقب وصوله إلى احتفال التعميد في الفاتيكان (أرشيف)
وللانضمام إلى صفوف الحرس لا يكفي أن يكون المجند سويسريا، وإنما يجب أيضا أن يكون أعزبا وأن يتراوح عمره بين 19 و30 سنة وألا يقل طوله عن 1.74 متر، وأن يكون من أتباع الكنيسة الكاثوليكية في روما وذا سمعة حسنة، كما ورد في الكتيب المعد للمرشحين للتجنيد.

ولمواجهة تراجع اهتمام الشباب السويسريين بهذه المهنة, وضع الحرس السويسري سياسة تأهيل مستمرة تتيح للشبان عند انتهاء خدمتهم التي تستمر لعامين على الأقل إيجاد مهن أخرى. ويتلقى أفراد الحرس دروسا في المعلوماتية أو الإنجليزية، كما بوسعهم أيضا اختيار متابعة درس خاص يتيح لهم بعد ثلاثة أعوام الحصول على شهادة فدرالية سويسرية بصفة "عنصر أمن".

ولم يشأ الكولونيل السويسري سيغمويه التحدث عن قضية هزت الفاتيكان عام 1998 تتعلق بقتل قائد الحرس السويسري آنذاك وزوجته على أيدي حارس شاب ما لبث أن انتحر بعد الجريمة المزدوجة حسب الرواية الرسمية التي تحتج عليها عائلة الشاب.

لكنه اعترف بأنه منذ ذلك الحين يخضع المرشحون للتجنيد "في حال وجود شك لدى المسؤولين لفحص نفسي". والبابا هو القائد الأعلى للحرس السويسري الذي يقوده كولونيل ويضم في صفوفه خمسة ضباط و26 ضابط صف.

المصدر : الفرنسية