الفرنسيون يعيدون انتخاب شيراك رئيسا بنسبة مرتفعة
آخر تحديث: 2002/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/23 هـ

الفرنسيون يعيدون انتخاب شيراك رئيسا بنسبة مرتفعة

موظفة في مركز للاقتراع شمالي فرنسا تفرغ أحد صناديق الاقتراع

أعيد انتخاب جاك شيراك (69 عاما) رئيسا للجمهورية الفرنسية لولاية ثانية بأكثر 82% من الأصوات بعد أن هزم خصمه زعيم أقصى اليمين جان ماري لوبن(73 عاما) الذي حصل على 17,5% من الأصوات حسب ما أفادت مؤسسات استطلاع الرأي.

وقد أقر جان ماري لوبن بهزيمته واعتبر أن انتصار جاك شيراك يمثل "هزيمة قاسية لآمال فرنسا". ووصف لوبن فوز شيراك بأنه "نصر مريب ناله على الطريقة السوفياتية".

وكان الفرنسيون قد توجهوا اليوم إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، وسط توقعات بتحقيق الرئيس شيراك فوزا شبه مؤكد. وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (16:00 بتوقيت غرينتش).

الرئيس الفرنسي جاك شيراك بجانب زوجته أثناء اقتراعهما في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية
وقد أدلى الرئيس شيراك (69 عاما) وزوجته بصوتيهما في مركز للاقتراع ببلدة ساران الصغيرة وسط فرنسا، وأمضى شيراك بعض الوقت في توقيع "الأوتوغرافات" لمؤيديه لكنه لم يدل بأي تصريح.

كما أدلى زعيم أقصى اليمين جان ماري لوبن (73 عاما) بصوته في إحدى ضواحي باريس وأعرب عن ثقته بتحقيق نتيجة جيدة في الانتخابات، وقال للصحفيين إنه إذا حصل على أقل من 30% من نسبة الأصوات فإن ذلك سيكون خيبة أمل كبيرة.

وكان لوبن قد وصف شيراك -الذي يشتبه في تورطه بعمليات فساد مالية- بـ"السمسار الصغير" و"الكذاب الأكبر" و"النصاب الأكبر"، وتوقع سلفا عملية تزوير انتخابي واسعة النطاق لمنعه من الفوز.

لوبن يدلي بصوته في مركز اقتراع بضواحي باريس
وقد أحدث لوبن زلزالا قويا في فرنسا بوصوله إلى الجولة الثانية على حساب رئيس الوزراء الاشتراكي ليونيل جوسبان. ولكن يبدو من استطلاعات الرأي أن فرصة مرشح أقصى اليمين في تحقيق مفاجأة ثانية في هذه الجولة قد تكون مستحيلة.

ورغم ذلك فإن عدد الأصوات التي سيحصل عليها لوبن في الجولة الثانية ستشكل مؤشرا على قوة تيار أقصى اليمين في فرنسا قبل الانتخابات التشريعية الشهر القادم.

وكان آخر استطلاع نشرته السبت صحيفة لاتريبون أمس قد توقع أن الرئيس شيراك سيحصل على ما بين 76 و81.5% من الأصوات مقابل 18.5 إلى 24% لصالح لوبن. واستنادا إلى الاستطلاع فإن 95% من ناخبي اليمين يؤكدون عزمهم على التصويت لشيراك، في حين أبدى 11% من ناخبي اليسار ترددا بين التصويت لشيراك أو ترك بطاقات اقتراعهم بيضاء، و1% بين التصويت لشيراك أو الامتناع نهائيا عن التصويت.

أما ناخبو أقصى اليسار فإن 17% منهم يترددون بين التصويت لشيراك وترك البطاقات بيضاء، و5% لم يختاروا بعد التصويت لشيراك أو الامتناع. وكانت نسبة الامتناع في الجولة الأولى قد بلغت 28%، الأمر الذي صب في مصلحة مرشح الجبهة الوطنية.

وبعد يوم من انتهاء الجولة الثانية سيكون على رئيس الوزراء الاشتراكي ليونيل جوسبان -الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات- أن يقدم استقالته واستقالة حكومته. وسيكون على شيراك في حال فوزه وبقائه في الإليزيه لخمس سنوات أخرى تعيين رئيس وزراء يشكل حكومة جديدة.

وسيكون لدى الفريق الحكومي الجديد أربعة أسابيع فقط للتحضير للانتخابات التشريعية يومي 9 و16 يونيو/حزيران المقبل والتي ستقرر مصير هذه الحكومة بحسب الغالبية البرلمانية.

المصدر : وكالات