يتخوف المزارعون في إحدى مدن غواتيمالا من عام آخر من الجفاف وظلوا بانتظار هطول الأمطار التي تقيهم شر ما يسببه الجفاف من أمراض ونقص في الغذاء.

وقال المسؤول بمعهد غواتيمالا للأرصاد فولغينسيو غارافيتو إن هناك احتمالا كبيرا لظهور ظاهرة النينو التي تسبب الجفاف في المنطقة، وأضاف أن بعض المناطق ستكون أكثر تضررا من الجفاف في حال ظهور النينو.

ويعمل برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة على مكافحة سوء التغذية وسط الأطفال في غواتيمالا وثلاث دول أخرى في أميركا اللاتينية هي هندوراس والسلفادور ونيكاراغوا، وكلها دول فقيرة تعاني النقص في الغذاء بسبب تضافر بعض الأسباب وفي مقدمتها الجفاف.

وعانت غواتيمالا العام الماضي من أسوأ موجة من الجفاف، وعمل برنامج الغذاء العالمي على إنقاذ ستة آلاف طفل على الأقل جميعهم تحت سن الخامسة من خطر الموت بسبب سوء التغذية.

ويتخوف عمال الإغاثة من أن يقود فشل الموسم الزراعي الجديد إلى ازدحام شديد في المستشفيات وموت أعداد كبيرة من الأطفال بسبب الجوع كما حدث العام الماضي في إحدى المدن.

تعذيب ناشط حقوقي
على صعيد آخر قال عضو بجماعة ناشطة في مجال حقوق الإنسان في غواتيمالا إنه تعرض للتعذيب أمس الجمعة في آخر حملة قمع تعرض لها الناشطون المطالبون بالتحقيق في الانتهاكات التي وقعت أثناء الحرب الأهلية في هذه الدولة.

وأوضح دومينغو ياكسون البالغ من العمر 21 عاما الناشط بجماعة تعرف باسم كونافيغوا إن رجالا مسلحين أجبروه على ركوب سيارة سوداء بوسط مدينة غواتيمالا وهددوه بالقتل قبل أن يلقوا به وظل مغمى عليه أربع ساعات أمام دكان حانوتي.

وقال إنهم ضربوه على رأسه وجرحوه بسكين وطلبوا منه أن يخبرهم عن مكان عمله وهددوه بالقتل إذا بقي مقيما في هذه المدينة. وأوضح أن السيارة التي خطف بها ظلت تتابع خطواته عدة أيام. وجاء هذا الحادث بعد خمسة أيام من العثور على ناشط آخر في مجال حقوق الإنسان مقتولا داخل أحد المطاعم.

وكانت الحرب الأهلية في غواتيمالا قد انتهت عام 1996 طبقا لاتفاق سلام وقعه المتمردون اليساريون مع الحكومة، غير أن جماعات حقوق الإنسان واصلت كفاحها من أجل إيصال المتسببين في المذابح التي ارتكبت أثناء الحرب إلى العدالة.

ولقي ما يقدر بمائتي ألف شخص مصرعهم في غواتيمالا إما بسبب التعذيب أو القتل الجماعي.

المصدر : رويترز