بولنت أجاويد
أعلن مصدر طبي اليوم أن رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد -الذي يقود حكومة ائتلافية هشة ويسعى جاهدا لإخراج بلاده من أسوأ كساد يصيبها منذ عام 1945- أدخل المستشفى للعلاج من مشاكل معوية.

وقال ناطق باسم رئيس الحكومة إن أجاويد يعاني من الإنفلونزا وتم نقله إلى المستشفى كإجراء احتياطي وهو الآن على ما يرام. وذكر طبيب في مستشفى أنقرة أن الفحوصات ستستمر لبضعة أيام وأن أجاويد سيبقى بالمستشفى طيلة هذا اليوم على الأقل. وأضاف الطبيب أن هناك احتمالا بإجراء جراحة لرئيس الوزراء, غير أنه نفى إمكانية الحديث عن أي شيء مؤكد الآن.

ومثلت المشاكل الصحية لأجاويد (76عاما) عنصر قلق بالغ للأسواق المالية ولحكومته الائتلافية التي تشترك فيها ثلاثة أحزاب. وتسعى هذه الحكومة للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي يبلغ 16 مليار دولار أميركي من أجل خطة الإنعاش الاقتصادي.

ويتخوف كثيرون من أن يؤدي رحيله عن المسرح السياسي إلى تفكك الحكومة الائتلافية الحالية التي مضى عليها ثلاث سنوات. ويعد أجاويد واحدا من أبرز السياسيين الأتراك في العقود الأربعة الأخيرة. وأصبح رئيسا للوزراء خمس مرات.

وفي حال رحيل أجاويد من المسرح السياسي فإن خليفته المؤكد سيكون زعيم حزب العمل القومي اليميني الذي يمتلك مقاعد في البرلمان مساوية لتلك التي يمتلكها حزب أجاويد حزب اليسار الديمقراطي، وهو ما يؤهله للمطالبة برئاسة الوزراء. غير أن هذا التطور من شأنه إثارة اعتراضات من حزب أجاويد إضافة إلى الشريك الثالث حزب الوطن الأم بسبب مواجهات هذه الأحزاب مع القوميين بشأن خطط الإصلاح الاقتصادي.

ولا تعتبر الأسواق المالية أجاويد مهندسا للإصلاحات الاقتصادية بل سياسيا استطاع منع نشوب صراع حزبي في البلاد.

المصدر : رويترز