غادر فريق الوساطة الأفريقي مدغشقر خالي الوفاض بعد أن فشل في احتواء الأزمة السياسية التي تشهدها هذه الدولة منذ الانتخابات الرئاسية التي أجريت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقاد فريق الوساطة الذي يتكون من ثمانية وزراء مسؤولين من منظمة الوحدة الأفريقية، وسعى هذا الفريق إلى تقريب وجهات النظر بين خصمي الرئاسة في مدغشقر الرئيس المنتهية ولايته ديدييه راتسيراكا وزعيم المعارضة مارك رافالومانانا الذي أعلنت المحكمة الدستورية العليا أنه الفائز في الانتخابات.

واستغرقت مهمة الوفد ثلاثة أيام حاول خلالها العودة بالطرفين إلى الاتفاق الذي أبرماه في العاصمة السنغالية دكار في 18 أبريل/ نيسان الماضي. وأكد وزير الخارجية السنغالي شيخ تيجاني غاديو المتحدث باسم الفريق صعوبة هذه المهمة، وأكد في الوقت نفسه إصرارهم على مواصلة الجهود حتى الوصول إلى نهاية سلمية للأزمة.

ونص ذلك الاتفاق على أن يعمل الذي ينال أكثرية الأصوات على تشكيل حكومة انتقالية تقوم بالإعداد لاستفتاء شعبي في غضون ستة أشهر لاختيار الرئيس المقبل للبلاد. وكانت عملية إعادة فرز الأصوات التي أشرفت عليها المحكمة الدستورية قد كشفت فوز رافالومانانا بالأغلبية المطلوبة للفوز بالمقعد الرئاسي.

ورفض راتسيراكا الاعتراف بقرار المحكمة بحجة أن مقر المحكمة يقع في القسم التابع لرافالومانانا من العاصمة المقسمة، كما هدد أربعة من حكام الأقاليم الموالين له بإعلان الانفصال عن العاصمة مدغشقر إذا أقدم زعيم المعارضة على تنصيب نفسه.

وقد أعلن مارك رافالومانانا أمس الجمعة عزمه تشكيل حكومة مصالحة وطنية تعمل على إعادة الاستقرار في البلاد، وقال إنه سيطلب من هذه الحكومة والمجتمع الدولي مساعدة بلاده من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية وإبعاد خطر التقسيم.

المصدر : الفرنسية