المناورات الهندية تقلق مشرف
آخر تحديث: 2002/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/22 هـ

المناورات الهندية تقلق مشرف

برويز مشرف

أعرب الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم عن قلقه من المناورات العسكرية التي تجريها الهند قرب الحدود مع بلاده إلا أنه قلل من المخاوف بشأن احتمال زيادة التوتر بينهما.

واستبعد مشرف وجود أي تهديد جدي تمثله المناورات الهندية في الوقت الحاضر غير أنه قال "إننا نراقب الوضع بقلق بسبب إمكانية قيامهم بأي نوع من المغامرة".

وبدأت الهند تلك المناورات التي تشترك فيها أعداد كبيرة من الوحدات القتالية قرب الحدود مع باكستان يوم أول أمس. وقال ناطق باسم الجيش الهندي إن قواته تقوم بتلك المناورات بدعم من سلاح الجو في صحراء راجستان قرب الحدود إلا أنه أضاف أن تلك التمارين تبعد عن الحدود من 90 إلى 150 كلم. وكشف الناطق العسكري الهندي النقاب عن أن تلك المناورات ستستمر حتى الخامس عشر من هذا الشهر وأنها تهدف إلى إجراء اختبارات لبعض الوحدات التي تم نشرها قرب الحدود مع باكستان منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

كما أكدت مصادر في وزارة الدفاع الهندية أن نيودلهي أبلغت في وقت سابق إسلام آباد نيتها إجراء تلك المناورات. وقالت تلك المصادر إننا نقوم بهذه المناورات في نفس الوقت والمكان كما أننا نبلغهم بشكل روتيني عن هذه الموضوع. ويلزم اتفاق أبرم بين البلدين عام 1991 كلا البلدين إبلاغ أحدهما الآخر قبل وقت من إجراء أي مناورات عسكرية على بعد 75 كلم من الحدود المشتركة. وكادت مناورات قامت الهند بإجرائها في نفس المنطقة عام 1987 في التسبب بإشعال الحرب بين البلدين.

وكان التوتر بين البلدين قد بلغ أوجه في الثالث عشر من ذلك الشهر في أعقاب مزاعم عن تورط مقاتلين إسلاميين لهم علاقات بباكستان في الهجوم على مقر البرلمان الهندي والذي أدى إلى مقتل 14 شخصا. ونشر البلدان منذ ذلك الوقت قرابة مليون جندي على طول الحدود بينهما.

الوجود الأميركي

قوات أميركية في أفغانستان
ومن جهة أخرى كشف مشرف عن وجود جنود أميركيين في مناطق البشتون غربي باكستان.

واعتبر مشرف أن إمكانية تسلل رجال من تنظيم القاعدة بإعداد كافية إلى الأراضي الباكستانية والسيطرة على منطقة حدودية من أجل استخدامها في شن هجمات ضد وحدات التحالف الدولي في أفغانستان هو أمر "مستحيل". غير أنه اعترف بأن تسلل مجموعات صغيرة منهم إلى باكستان يمكن أن يؤثر "على المناخ الأمني" في البلاد.

وبشان بن لادن اعتبر الرئيس الباكستاني أنه "موجود على الأرجح في أفغانستان حيا أو ميتا".

وأكد مشرف وجود أميركيين في المناطق القبلية في غرب باكستان وهي مناطق حدودية مع أفغانستان لا تخضع لسيطرة الدولة, ولكنه أشار إلى إنهم بإعداد صغيرة. واستبعد أن يكون هؤلاء الرجال هناك للقيام بعمليات هجومية ضد إرهابيين محتملين. وقال "هناك بالكاد حوالي عشرة" خبراء أميركيين يعملون على الأراضي الباكستانية مع سلطات بلاده ويشاركون في مطاردة رجال القاعدة الذين يعبرون الحدود من أفغانستان.

وأضاف "أنهم لا يسمحون حتى لوحداتنا بالذات بالدخول إذ أنها المرة الأولى في تاريخ باكستان التي نتواجد فيها هنا", في إشارة إلى قبائل البشتون التي تطبق قانونها في المناطق القبلية. واعترف الرئيس مشرف الأسبوع الماضي بأن الأميركيين كانوا يقومون بعمليات مشتركة شنت في المناطق القبلية, إلا أنه قلل من عددهم.

المصدر : الفرنسية