قال أعضاء بمجلس الشيوخ في بلجيكا ممن لهم حق الاطلاع على وثائق المخابرات إن بلدهم باتت ساحة لتجنيد إسلاميين مسلحين، وإن واحدا من كل عشرة مساجد يستخدم لترويج الأفكار المناهضة للغرب، محذرين من إمكانية تحولها إلى العنف إذا تدهور الوضع في الشرق الأوسط. جاء ذلك في تقرير سري بمجلس الشيوخ أعد بناء على أدلة قدمها جهاز الاستخبارات.

وأوضح هذا التقرير السري استنادا إلى أدلة مستقاة من أجهزة أمن الدولة ولم يطلع عليها سوى أعضاء لجنة المراقبة بمجلس الشيوخ، أن بلجيكا تستخدم لتجنيد متشددين معادين للغرب.

وأوضح السيناتور هوغو فاندنبرغه أحد أعضاء اللجنة بقوله "للمرة الأولى أصبحت لدينا رؤية شاملة للخطر.. وهي رؤية لم تكن لدينا في السابق".

وقال فاندنبرغه إن ما تم استنتاجه من التقرير هو أنه توجد مجموعات -وصفها بالمتطرفة- تعكف على التجنيد في العاصمة بروكسل، إضافة إلى استغلال مساجد بعينها لتعبئة الأفراد الذين لم يتكيفوا مع المجتمع والحضارة في الغرب على حد قوله. وأشار إلى أن دولا أجنبية معينة تمارس نفوذا أيضا من خلال سفاراتها.

وأضاف أن المهاجرين من الشباب العرب الذين لم يندمجوا بعد في المجتمع البلجيكي يعدون هدفا رئيسيا للتجنيد من قبل المسلحين الإسلاميين، معتبرا أنهم أكثر عرضة للتأثر بالأفكار المعادية للغرب على حد تعبيره.

وقال السيناتور البلجيكي إن التقييم الوارد في التقرير مفاده أن تلك الجماعات قد تتحول إلى جماعات مسلحة إذا تفاقم التوتر في الشرق الأوسط، مؤكدا أن أجهزة أمن الدولة في بلجيكا بحاجة إلى مزيد من الموارد لمواجهة التهديد الجديد.

وذكر أن عدة مئات من الأشخاص قد انضموا إلى جماعات إسلامية متطرفة -على حد قوله- في بلجيكا التي يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة. وطبقا لما ورد في التقرير فإن 30 مسجدا من بين 300 مسجد في بلجيكا تعد مراكز لمن وصفهم بالمتشددين.

وقال السيناتور مارتن تايلمان وهو عضو آخر باللجنة إن بلجيكا تحتاج إلى توجيه قدر أكبر من الاهتمام لإستراتيجية الجماعات الإسلامية المتشددة في المدى الطويل.

وأضاف تايلمان أنه "من الصعب للغاية رصد ما يحدث في تلك المساجد لأن الموقف يمكن أن يتغير بسرعة، لأن الأئمة يتنقلون بين المساجد. كما أن المساجد التي تعد معتدلة يمكن أن تصبح متطرفة والعكس صحيح".

المصدر : رويترز