أحد المهاجرين غير القانونيين يقفز من الشاحنة التي اختبأ داخلها محاولا عبور نفق المانش إثر ضبطه (أرشيف)
أعلنت بريطانيا أنها ستقوم بتشديد قوانين الهجرة لمنع طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم من استئناف قرار السلطات المعنية. ويأتي ذلك بعد الكشف عن استقبال بريطانيا لنحو 19520 طلبا للجوء أثناء الربع الأول من العام الحالي بزيادة قدرها 1520 عن الربع السابق والأخير من العام الماضي في حين رفض 75% من هذه الطلبات.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن التفاصيل ستعلن رسميا في وقت لاحق اليوم وستكون في شكل تعديلات لمشروع قانون اللجوء والجنسية والهجرة المعروض على البرلمان.

وبموجب الخطة الجديدة التي تضعها بريطانيا فإن طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم سيعادون إلى بلدانهم أو البلد الذي مروا به لدى طريق وصولهم إلى بريطانيا ومنها يمكنهم استئناف قرار السلطات البريطانية. وأغلب طالبي اللجوء الذين يصلون إلى بريطانيا جاؤوا عبر دولة أوروبية أخرى.

ولم تذكر وزارة الداخلية البريطانية تفاصيل النظام الجديد أو كيف يمكن لطالبي اللجوء رفع دعوى استئناف من الخارج.

وهاجم هذا النظام رئيس جهاز استشارات الهجرة كيث بست وقال لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية إن "فكرة أن نعيد أشخاصا إلى بلد آخر ثم نضمن أنه مازال لديهم الحق في ممارسة حقوقهم في الاستئناف ما هي إلا محض هراء".

وأضاف بست "إذا كنا نؤمن بالحريات المدنية التي أعتقد أن أغلب الشعب البريطاني يؤمن بها فإنني أعتقد إذن أننا يجب أن نقاوم هذه الإجراءات".

ويمثل مخيم سانجيت شمال فرنسا أحد المنغصات لبريطانيا في قضية اللجوء حيث يقوم المحتجزون بالمخيم بمحاولات ليلية للفرار والعبور عبر نفق المانش إلى بريطانيا. ولم يتضح بعد ما إذا كانت فرنسا ستقبل إعادة أفواج كبيرة من اللاجئين الذين عبروا إلى بريطانيا.

وتصر الحكومة البريطانية في الوقت نفسه على أنها لا تحاول أن تجعل من بريطانيا "قلعة محصنة". فقد بدأت أمس الأربعاء برنامجا لجذب عاملين مؤقتين من الخارج لسد احتياجات العمالة ودعم الاقتصاد. ومع انخفاض معدل البطالة في بريطانيا إلى أدنى مستوياتها خلال 25 عاما فهناك نقص حاد في المهارات ببعض المجالات.

ويهدف البرنامج إلى تلبية احتياجات موسمية وفي أوقات العطلات وتلبية طلبات قطاع الزراعة. وهناك برنامج حكومي آخر للتعجيل بدخول أصحاب المهارات المميزة الذين يمكنهم العمل في وظائف تتطلب مهارة عالية وإفادة الاقتصاد البريطاني.

توني بلير
ويعد موضوع اللجوء من القضايا المثيرة للجدل في بريطانيا وباقي الدول بأوروبا. وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مؤخرا إنه ما لم يتم التعامل مع القضية بحسم وعدل فإن تيار أقصى اليمين سيستغلها كما كان الحال في الحملات الانتخابية في فرنسا وهولندا.

وكانت إسبانيا وبريطانيا قد أعلنتا الأسبوع الماضي أنهما ستعملان على تشديد القوانين الخاصة بالهجرة أثناء القمة الأوروبية الشهر المقبل.

ومن المقرر أن يبحث زعماء الاتحاد الأوروبي التنسيق بين قوانين الهجرة واللجوء في كل دولة أثناء قمة تعقد في مدينة أشبيلية الإسبانية الشهر القادم.

المصدر : الجزيرة + رويترز