هجوم في كشمير ومشرف يهدد برد قوي على الهند
آخر تحديث: 2002/5/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/19 هـ

هجوم في كشمير ومشرف يهدد برد قوي على الهند

مشرف يخاطب القوات الباكستانية على خط الجبهة مع الهند أمس

هدد الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف بأن بلاده ستطلق ما أسماها بعاصفة ستجتاح العدو إذا وضعت القوات الهندية قدما واحدة عبر خط المراقبة على الحدود مع كشمير.

وقال مشرف أثناء تفقده القوات الباكستانية المتمركزة على الحدود مع الهند إن النصر يأتي بتبني إستراتيجية هجومية وإن قواته تقف على أهبة الاستعداد للمواجهة، مؤكدا أن باكستان سترد بهجوم معاكس في حال تعرضها لهجوم هندي. وكرر مشرف رغبة بلاده في السلام ولكنه أوضح أن ذلك لن يكون على حساب سيادتها.

وفي سياق متصل دافع السفير الباكستاني الجديد لدى الأمم المتحدة عن عدم تعهد بلاده بأن لا تكون البادئة باستخدام السلاح النووي. وقال السفير منير أكرم إنه إذا استبعدت إسلام آباد استخدام السلاح النووي في مواجهة هجوم تقليدي من الهند فإن ذلك سيعطي الجانب الهندي ما أسماه رخصة لقتل الباكستانيين.

وأوضح السفير أيضا أن باكستان لن تهاجم الهند إلا إذا تعرضت للهجوم أولا وأن بلاده لم تتبن أبدا مبدأ أن لا تكون البادئة باستخدام السلاح النووي في حال وقوع المواجهة مع الهند، مشيرا إلى أن من حق بلاده الدفاع عن نفسها أمام جارتها التي تملك قوات مسلحة أكبر من تلك التي تملكها باكستان.

جندي هندي أثناء دورية في سرينغار (أرشيف)
هجوم في كشمير
وعلى الصعيد الميداني قتل ثلاثة من رجال الأمن الهنود وجرح عدد آخر بعدما اقتحم مقاتلان كشميريان معسكرا لقوات الأمن الهندية شرق مدينة جامو العاصمة الشتوية لإقليم كشمير. وقالت مصادر الشرطة الهندية إن قوات الأمن تحاصر المقاتلين بعد تحصنهما داخل مطعم بالمعسكر وإنهما تبادلا إطلاق النار مع قوات الأمن في الليل.

وأوضحت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها أن قوات الأمن تستعد لاقتحام المبنى الذي يتحصن فيه المقاتلان، مشيرة إلى أنهما لقيا دعما من نيران صاروخية أطلقت من قمة تل قريبة وأن قوات الأمن أرجأت اقتحام المبنى بالليل لتجنب سقوط المزيد من الإصابات في صفوفها. تجدر الإشارة إلى أن مئات من قوات الأمن والقوات شبه العسكرية تتخذ من المعسكر مقرا لها.

وقد تواصل القصف الحدودي المتبادل بين القوات الباكستانية والهندية على طول خط الهدنة الفاصل في كشمير الليلة الماضية وصباح اليوم. وحسب مصادر هندية تعرضت بلدة بونش الواقعة على الجانب الهندي من إقليم كشمير لقصف باكستاني لأول مرة منذ حرب عام 1972.

وقالت مصادر عسكرية باكستانية إن ما لا يقل عن 15 جنديا هنديا قتلوا أو جرحوا عندما قصفت القوات الباكستانية مواقع للجيش الهندي ودمرتها. وكان سبعة مدنيين قتلوا على الجانب الباكستاني من كشمير عندما قصفت القوات الهندية منطقتهم أمس.

وقد أسفر القصف المتبادل بين الجانبين الذي اندلع مؤخرا عن مقتل العشرات من الجانبين وتشريد عشرات الألوف من سكان المناطق الحدودية.

جاسوانت سينغ (يمين) أثناء لقائه بجاك سترو أمس
جهود دبلوماسية
وعلى الجبهة الدبلوماسية اختتم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو مهمة للتهدئة في شبه القارة الهندية زار خلالها إسلام آباد ونيودلهي. ووصف سترو الوضع في المنطقة بأنه خطير للغاية، لكنه أوضح أن الحرب بين الجانبين ليست حتمية، مؤكدا أن باكستان والهند لا ترغبان في خوض الحرب وأن الحل الدبلوماسي للأزمة لا يزال قائما.

وكان سترو قد نقل إلى القادة الهنود التزام الرئيس الباكستاني برويز مشرف بمكافحة ما أسماه بالإرهاب. وقال سترو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الهندي جاسوانت سينغ أمس إنه يعتقد أن الرئيس الباكستاني صادق في التزامه. ومن جانبه أعرب سينغ مجدداً عن نفاد صبر بلاده تجاه باكستان، وقال إن على الرئيس الباكستاني إدراك خطورة الوضع الراهن.

وفي إطار الجهود الدولية لنزع فتيل التصعيد بين البلدين واستئناف الحوار من أجل تجنب اندلاع حرب بشأن كشمير، التقى نائب وزير الخارجية الروسي أنتوليا سافانوف بوزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز في إسلام آباد أمس كما التقى عزيز بنائب وزير الخارجية الياباني سيكين سوغيورا.

من جانبها حذرت الولايات المتحدة –التي توفد مبعوثا لها إلى المنطقة الأسبوع المقبل- مجددا الهند وباكستان من ترك علاقاتهما في تدهور، مشيرة إلى أن عناصر ممن أسمتها بغير المسؤولة في البلدين قد تغتنم الفرصة لتفجير حرب.

ومن المقرر أن يصل نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج الأسبوع المقبل إلى المنطقة لمواصلة الجهود الدولية، في حين أجرى وزير الخارجية كولن باول سلسلة من المحادثات الهاتفية مع القادة الهنود والباكستانيين.

المصدر : وكالات