أعلنت روسيا اليوم أنها بصدد فرض عقوبات مشددة للحد من عمليات تصدير غير قانونية للتكنولوجيا ذات الاستخدامات العسكرية. وذكر بيان صادر عن الخارجية الروسية أن تطبيق نظام العقوبات الجديد على محاولات تهريب التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج سيبدأ السبت القادم.

وبدأت الأجهزة الفدرالية والاستخبارات الروسية تشديد المراقبة في المنافذ الرئيسية على الصادرات المدنية ذات الاستخدام المزدوج وصادرات التكنولوجيا. وتشمل هذه العقوبات غرامات باهظة بعد تحقيق تتولاه الاستخبارات الروسية.

وجاء ذلك عقب اجتماع في موسكو بين نائب وزير الخارجية الروسي جورجي ماميدوف مع نائب وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف. وأكد بيان لوزارة الخارجية الروسية أن محادثات الجانبين تناولت بشكل مفصل قضايا الحد من التسلح والانتشار النووي وفرض رقابة على صادرات المواد الحساسة ذات الاستخدام المزدوج.

كما أطلع المسؤول الروسي نظيره الإيراني على نتائج القمة الروسية الأميركية الأخيرة وأيضا قمة حلف شمال الأطلسي وموسكو. وذكرت مصادر مطلعة في موسكو أنه للمرة الأولى تتناول المحادثات الروسية الإيرانية مثل هذه القضايا.

ويأتي الإعلان الروسي بشأن فرض رقابة على صادرات المواد ذات الاستخدام المزدوج ردا على اتهامات واشنطن بأن الروس يزودون إيران بتكنولوجيا متقدمة لصناعة الصواريخ. كما تحتج الولايات المتحدة بشدة على مساهمة الروس في بناء مفاعل بوشهر الإيراني وتقول إنه سيساعد إيران في إنتاج أسلحة نووية، وهو ما تنفيه موسكو وطهران بشدة.

ووفقا لمصادر مطلعة في واشنطن فقد تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الأميركي جورج بوش خلال قمة موسكو بأن روسيا لن تساهم في تطوير القدرات العسكرية الإيرانية أو برامج الصواريخ.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن تقديم روسيا اقتراحا بإخضاع محطة بوشهر النووية جنوب إيران لعمليات تفتيش دولية بهدف تهدئة مخاوف الولايات المتحدة من استخدام طهران هذه المحطة في إنتاج أسلحة نووية.

غير أن مصادر روسية أعلنت الأحد الماضي أن وفدا رسميا سيغادر موسكو إلى طهران قريبا للبحث في تزويد محطة بوشهر بوقود نووي، رغم أن هذه المسألة قد تعرقل جهود الشراكة الأميركية الروسية الوليدة.

المصدر : رويترز