بريطانيون يدلون بأصواتهم في انتخابات عامة (أرشيف)

حصل أقصى اليمين في بريطانيا على موطئ قدم في المجالس المحلية وذلك بفوز الحزب الوطني بمقعدين في مدينة بيرنلي التي كانت السنة الماضية مسرحا لمواجهات عرقية.

ويتمحور برنامج هذا الحزب الذي يرأسه نيك غريفين إلى حد كبير حول مكافحة الهجرة بشكل يشابه تماما برنامج زعيم الجبهة الوطنية في فرنسا جان ماري لوبن.

ورغم مخاوف الأوساط السياسية من أن ينعكس نجاح لوبن في فرنسا لصالح أقصى اليمين البريطاني, فإن النجاح الوحيد الذي حققه أقصى اليمين في بريطانيا هو الحصول على هذين المقعدين من بين 15 مقعدا في تلك المدينة رغم مشاركته بالمنافسة على 60 مقعدا في أنحاء المملكة المتحدة. واعتبر المراقبون المقعدين موطئ قدم لتحقيق تقدم مستقبلي رغم أن تاريخ أقصى اليمين في بريطانيا حافل بخذلان الناخبين له إذ لم يفز سابقا بأي مقعد في المجالس المحلية سوى مقعد واحد في لندن العاصمة.

عزوف عن المشاركة
ولقيت الانتخابات المحلية هذا العام نسبة مشاركة منخفضة، فمن بين 22 مليون ناخب مسجل في أنحاء بريطانيا لم يشارك في الإدلاء بأصواتهم سوى ثلث الناخبين أو أكثر من الثلث بقليل لتجديد 174 مجلسا بلديا.

وبعد فرز أكثر من نصف بطاقات الاقتراع أشارت التقديرات إلى أن المحافظين سينالون
34% من الأصوات بالتساوي مع حزب العمال الذي يتوقع أن يحصل على نسبة مماثلة في حين يتوقع حصول الليبراليين على 27%، كما يتوقع أن تبلغ نسبة المشاركة 34% فقط.

وحتى صباح اليوم الجمعة خسر حزب العمال الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء توني بلير أكثر من 200 مقعد، في حين حصد المحافظون حوالي 170 مقعدا إضافيا.

توني بلير
بلير ينجو من العقاب
لكن خسارة حزب العمال لهذا العدد من المقاعد لم تشكل ضربة كبيرة لرئيس الوزراء توني بلير الذي احتفل للتو بمرور خمس سنوات على وجوده في السلطة، فقد أحجم الناخبون عن توجيه ضربة قوية لحزب العمال رغم فشل الحزب في تحقيق الكثير من وعوده للناخبين في السنوات الماضية، فمعدل الجرائم لايزال مرتفعا والخدمات الصحية سيئة ويمكن قياسا على ذلك قول الشيء نفسه عن المواصلات والخدمات العامة الأخرى.

يشار إلى أن المحافظين حصدوا في انتخابات عام 2000 مئات المقاعد الإضافية في المجالس المحلية وحصلوا على نسبة 38% من إجمالي تلك المقاعد مقابل 29% لحزب العمال الحاكم، لكن المحافظين سرعان ما هُزموا هزيمة ساحقة في الانتخابات العامة عام 2001 التي حافظ فيها العمال على تفوقهم.

المصدر : وكالات