جندي باكستاني يجهز مدفعه الرشاش أثناء قيامه بالحراسة قرب الحدود مع أفغانستان (أرشيف)
نقل تقرير صحفي أميركي اليوم عن مسؤولي مخابرات أميركية ودبلوماسيين أجانب قولهم إن أعضاء من القاعدة وحركة طالبان يشاركون في تنظيم ما وصفوه حملة إرهابية في كشمير لإثارة المشاكل بين الهند وباكستان وتخفيف الضغط عن زملائهم بمناطق أخرى. من جهتها أعربت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن قلقها من تأثير الأزمة الباكستانية الهندية على خططها لملاحقة فلول القاعدة وطالبان.

وذكرت صحيفة يو.إس.إي توداي الأميركية في عددها الصادر اليوم أن المصادر نفسها ذكرت أن عناصر القاعدة وطالبان يأملون من وراء ذلك تخفيف الضغط عن مقاتليهم المختبئين غرب باكستان بإجبار الحكومة الباكستانية على سحب قواتها التي تلاحقهم وحشدها على حدود البلاد الشرقية المشتركة مع الهند.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على تحليل المخابرات الأميركية قولها إن قوات القاعدة عملت مع مقاتلين تدربوا في قواعدها بأفغانستان على التسلل عبر خط الهدنة الذي يفصل بين منطقتي السيطرة الباكستانية والهندية من كشمير.

وأوضحت المصادر ذاتها للصحيفة أن هذه المعلومات وصلتهم من عدة مصادر منها التحقيقات الجارية مع أعضاء القاعدة وطالبان المعتقلين بالإضافة إلى معلومات مستقاة من المخابرات الهندية والباكستانية.

وأضافت الصحيفة أن سحب القوات الباكستانية إلى الحدود الهندية قد يعطل الجهود الأميركية لملاحقة قادة طالبان والقاعدة الذين يعتقد بأنهم مختبئون في غرب باكستان.
وأبلغ مسؤول كبير في البنتاغون الصحيفة أن حملة باكستان الموعودة غرب البلاد ضد القاعدة قد تضررت بالفعل بعد أن بدأت إسلام آباد تحرك قواتها صوب الحدود الهندية المضطربة.

وكانت باكستان قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستسحب بعض قواتها من منطقة الحدود مع أفغانستان لتدعيم حشودها على حدودها الشرقية مع الهند.

قلق في البنتاغون

أفراد تابعون لوحدة الاستطلاع البحرية الأميركية الـ26 أثناء أعمال دورية جنوب أفغانستان (أرشيف)
في السياق ذاته أعرب مساعد مدير العمليات في هيئة الأركان الأميركية الجنرال جون روزا عن قلق البنتاغون من تأثير الأزمة بين الهند وباكستان على عملياتهم في ملاحقة فلول القاعدة وطالبان.

ولم يشأ الجنرال روزا ولا المتحدثة باسم وزارة الدفاع فيكتوريا كلارك القول ما إذا كانت باكستان بدأت سحب قواتها قرب الحدود الأفغانية بسبب التوتر مع الهند.
وقال روزا "لو حصل فعلا سحب للقوات من هذه الحدود -وهذا ما لا أؤكده ولا أنفيه- لكن إذا كان ذلك قد حصل فسيكون له بالتأكيد بعض التأثير".

وذكر قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال فرانك هاغنبيك في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت أمس أن ما بين مائة وألف من المقاتلين غير الأفغان -بينهم شيشان وأوزبك وإيغوريون من إقليم سينغيانغ الصيني- لجؤوا إلى غرب باكستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات