شاب أفغاني يفحص بندقية روسية الصنع في محل لبيع الأسلحة بالعاصمة كابل (أرشيف)

ذكر تقرير نشر في أستراليا أن الصحوة الاقتصادية في منطقة جنوب شرق آسيا وإحجام دولها عن الاعتماد على موردي السلاح التقليديين، أعطى دفعة جديدة لصناعة الأسلحة الصغيرة الوليدة في المنطقة.

وأوضح التقرير أن قرار ماليزيا الشهر الماضي إعادة تنشيط وحدة إنتاج الأسلحة في شركة سياريكات الماليزية للمتفجرات المملوكة للدولة، شكل بداية توجه نحو تعزيز القدرات الدفاعية وتحقيق قدرة ذاتية على البت في شؤون الأمن القومي.

وجاء في التقرير الذي حمل عنوان "إنتاج ونقل الأسلحة الخفيفة في جنوب شرق آسيا" ونشرته هذا الأسبوع الجامعة الوطنية الأسترالية أن مستقبل شركات القطاع العام لإنتاج السلاح في جنوب شرق آسيا -ومعظمها شركات خاسرة- مستقبل معتم نظرا لمحاولة الدول المتعثرة اقتصاديا ترشيد الإنفاق.

غير أن المحللين يرون أن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول الماضي وما تبعها من حرب على ما يسمى بالإرهاب بقيادة واشنطن، أدت إلى تضخم ميزانيات الدفاع في المنطقة وأحيت برامج الإنفاق العسكري.

وقال كاتب الدراسة ديفد كابي في مقابلة صحفية "لا توجد مبررات منطقية اقتصادية تدفع أعضاء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لإنتاج الأسلحة، لكن هناك أسباب أخرى لذلك".

جنود كشميريون يعرضون أسلحة وذخيرة في معسكر تابع لهم (أرشيف)
وأضاف كابي وهو خبير في تجارة الأسلحة الخفيفة بجامعة كولومبيا البريطانية "هنالك شد وجذب بين التعقل الاقتصادي والدوافع الأخرى ومنها الحفاظ على الوحدة الوطنية وحسابات حكومية أخرى". وأوضح أنه ومنذ سبتمبر/أيلول الماضي طغت هذه الدوافع على التعقل الاقتصادي ودبت الحياة من جديد في صناعة كانت آخذة في الأفول.

وتابع كابي قائلا إن دول منطقة جنوب شرق آسيا "تسعى للحفاظ على قدرتها على إنتاج الأسلحة الخفيفة وتقليص اعتمادها على الموردين من الخارج".

ورصدت الدراسة إنتاج الأسلحة في جنوب شرق آسيا على مدى الـ30 عاما الماضية. وكانت دول المنطقة في السابق تعتمد في تغطية احتياجاتها من البنادق والذخيرة على أوروبا والصين والولايات المتحدة. أما اليوم فهناك ست دول من آسيان هي ماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وإندونيسيا وتايلند، تصنع الأسلحة الخفيفة وتحقق اكتفاء ذاتيا في الذخيرة الخفيفة العيار.

المصدر : رويترز