جنود من مشاة البحرية البريطانية في دورية جنوب شرق أفغانستان (أرشيف)

بدأت قوات مشاة البحرية البريطانية عملية جديدة في الجزء الشرقي من أفغانستان في وقت تستعد فيه الدولة التي تمزقها الصراعات لاختيار حكومة انتقالية الشهر المقبل. وقال متحدث باسم القوات البريطانية إن نحو 300 جندي انتشروا لتنفيذ العملية التي تمتد من جنوب ولاية خوست الجبلية إلى الحدود مع باكستان.

وأشار العميد بن كاري إلى أن العملية تسعى لإعاقة حركة مقاتلي القاعدة وطالبان ومنعهم من الحصول على الإمدادات في ولاية خوست. وأضاف أن هذه العملية ستكون طويلة وقد تستمر عدة أسابيع، موضحا أن هذه القوات ستقوم بدوريات في مناطق آهلة وريفية سيرا على الأقدام أو باستخدام مروحيات وآليات.

وقال كاري إن العملية التي أطلق عليها اسم "الصقر" انطلقت إثر تحذيرات وجهها بعض قادة التحالف الدولي تفيد بأن عناصر من تنظيم القاعدة وحركة طالبان قد لجؤوا إلى الحدود الباكستانية حيث يعدون لشن هجمات مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر أعيان أفغانستان "اللويا جيرغا". ومن المقرر أن ينعقد هذا المؤتمر بين 10 و16 يونيو/حزيران المقبل في كابل لانتخاب حكومة انتقالية.

يشار إلى أن "عملية الصقر" هي العملية الرابعة التي تنفذ بقيادة بريطانية منذ انتشار 1700 من قوات المارينز الملكية في أفغانستان في مارس/آذار ضمن إطار عملية "الحرية الدائمة" التي أطلقتها الولايات المتحدة للقضاء على العناصر المتبقية من تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن وحركة طالبان.

في غضون ذلك أنشأ الجيش الأميركي مركز قيادة جديدا عالي التقنية في القاعدة الجوية الرئيسية بأفغانستان ليشرف على الحرب المعلنة منذ ثمانية أشهر على مقاتلي القاعدة وطالبان.

منظمة العفو الدولية
من جهة أخرى قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي عن انتهاكات حقوق الإنسان إن الحرب الأميركية على حركة طالبان في أفغانستان أدت إلى مقتل "عدد غير محدد من المدنيين الأفغان في حملات القصف". وطالبت المنظمة بفتح تحقيق في "مقتل مئات المقاتلين في مواجهات جرت في قلعة جانغي قرب مزار شريف التي كان في داخلها معتقلون من طالبان".

وأشار التقرير إلى أن المعارك أدت إلى نزوح ملايين الأشخاص داخل وخارج البلاد. وتؤكد المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن 3.5 ملايين لاجئ أفغاني كانوا يعيشون في باكستان وإيران قبل بدء عمليات القصف. وقالت منظمة العفو الدولية إن الجفاف والقتال أديا إلى نزوح 1.1 مليون شخص آخرين على الأقل.

المصدر : وكالات