نيوف: الخاطفان ساوماني للتنازل عن مقاضاة النظام
آخر تحديث: 2002/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/17 هـ

نيوف: الخاطفان ساوماني للتنازل عن مقاضاة النظام

نزار نيوف

أعلن الصحفي السوري المعارض نزار نيوف أن اثنين اختطفاه أمس الأول في بلجيكا واستجوباه مشيرا إلى أن أحدهما سوري الجنسية وقد عرض عليه الرجوع إلى بلده والتنازل عن القضايا التي رفعها ضد النظام مقابل إعاده إخوته إلى أعمالهم التي فصلوا منها.

وقال نيوف في تصريحات خاصة للجزيرة إن أحد خاطفيه عرض عليه محفظة كان قد فقدها مؤخرا وبها رسالة كتبها موجهة للرئيس السوري بشار الأسد.

وذكر مصدر قضائي بلجيكي في وقت سابق اليوم أن الصحفي السوري المعارض أبلغ الشرطة أنه تعرض للخطف في مدينة بروغ البلجيكية على أيدي أربعة أشخاص يتكلمون العربية. جاء ذلك بعد يوم من العثور عليه إثر اختفائه بشكل غامض أمس الأول أثناء وجوده في المدينة لحضور مؤتمر الرابطة العالمية للصحف.

وأضاف المتحدث أن المعارض السوري "حر في التحرك كما يشاء" وحتى في مغادرة بلجيكا إذا رغب في ذلك "إلا أنه يجب أن يبقى بتصرف الشرطة" لضرورات التحقيق. وأوضح المتحدث البلجيكي إنه لا يوجد شهود في هذه المسألة وإن على النيابة العامة الاكتفاء بتصريحات نيوف.

ومن جهتها قالت الرابطة العالمية للصحف إن نيوف قال إن "بضعة رجال خطفوه" الأحد لدى خروجه من فندقه واقتادوه بالقوة في سيارة ثم عصبوا عينيه وحقنوه بمادة لم تعرف طبيعتها بعد ثم تركوه في غابة قريبة من العاصمة بروكسل. وبعد أن عولج في إحدى المستشفيات لساعات عدة عاد المعارض السوري مساء الاثنين إلى بروغ برفقة اثنين من رجال الشرطة حيث تم الاستماع إليه لساعات طويلة استمرت حتى صباح اليوم.

وأضافت الرابطة أن الصحفي السوري المعارض اختطف قبيل موعد إلقائه كلمة عن حرية الصحافة في سوريا أمام مؤتمرها الخامس والخمسين في بروغ.

وذكر مدير الاتصالات بالرابطة لاري كيلمان أن نيوف كان من المقرر أن يحصل على جائزة حرية الصحافة. وليس من المؤكد ما إذا كان الصحفي السوري سيحضر الاجتماع أم لا.

وفي الوقت نفسه نفى متحدث رسمي سوري مزاعم خطف نيوف، وانتقد الرابطة بشدة لما وصفه بأنه تقرير "غير دقيق" عن الاختطاف.

وكان نيوف قد توجه إلى بروغ للمشاركة في المؤتمر الخامس والخمسين للجمعية
العالمية للصحف، وأعلن قبل فترة أنه يعد لتقديم سلسلة من الشكاوى أمام محاكم في بروكسل ضد "سبعين من مسؤولي النظام في دمشق" مستفيدا من قانون بلجيكي يعطي المحاكم صلاحيات عالمية.

يشار إلى أن نيوف أمضى تسع سنوات في السجن بسوريا لاتهامه السلطات السورية بمخالفات في الانتخابات العامة التي أجريت عام 1991 ولانتمائه لمنظمة محظورة للدفاع عن حقوق الإنسان.

وانتقل نيوف إلى باريس بعد خروجه من السجن. وطلب قاض سوري في سبتمبر/أيلول الماضي مثول نيوف أمام المحكمة لاستجوابه في اتهامات تتعلق بمحاولة تغيير الدستور بشكل غير مشروع واتهمه بإحداث خلافات طائفية وإصدار تقارير في الخارج تسيء للدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات