الهند تتهم باكستان بالتلويح بالسلاح النووي
آخر تحديث: 2002/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/17 هـ

الهند تتهم باكستان بالتلويح بالسلاح النووي

صورة لتجربة إطلاق صاروخ باكستاني يبلغ مداه 180 كلم

ـــــــــــــــــــــــ
باكستان تعلن أنها اختبرت بنجاح صاروخا بالستيا ثالثا يبلغ مداه 180 كلم، مشيرة إلى أنه الأخير في سلسلة اختباراتها

ـــــــــــــــــــــــ

القوات الباكستانية والهندية تستأنف عمليات القصف العنيف المتبادل على طول خط الهدنة
ـــــــــــــــــــــــ

وصفت الهند اليوم الخطاب الذي ألقاه الرئيس الباكستاني برويز مشرف مساء أمس بأنه "مخيب للآمال" و"خطير". وقال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ في مؤتمر صحفي إن خطاب مشرف "مخيب للآمال لأنه يؤكد مجددا بعض التعهدات السابقة التي لم يتم الوفاء بها حتى اليوم". وأشار إلى أن هذه الكلمة زادت التوتر بين البلدين بدلا من تخفيف حدته.

جاسوانت سينغ
وحذر الوزير الهندي من استمرار تصاعد التوتر بين البلدين, ووصف باكستان بأنها بؤرة الإرهاب في العالم متهما إياها بالتلويح باستخدام السلاح النووي. وقال إن الهند لن تكون البادئة باستخدام هذا النوع من الأسلحة إذا اندلعت الحرب. وأضاف سينغ إن الجنرال مشرف وعددا من كبار مسؤولي حكومته اعتادوا على التهديد باستخدام السلاح النووي.

وأكد سينغ أيضا أن بلاده ستستجيب لنداءات التهدئة إذا وفى الرئيس الباكستاني بما وعد به في خطابه. واتهم الوزير الهندي الجانب الباكستاني بتدمير الأدلة المادية التي تقدمها نيودلهي عن الأشخاص الذين تتهمهم بالتورط في " أنشطة إرهابية " ضد الهند.

وقال الوزير الهندي إن مسألة قطع العلاقات الدبلوماسية مع باكستان لم يتم التطرق إليها بعد. وردا على سؤال عما إذا كان وجود القوات الأميركية في باكستان يمنع الهند من اتخاذ أي إجراءات ضد إسلام آباد، اعتبر سينغ أن وجود القوات الأميركية في أجزاء معينة من باكستان ليس عاملا معوقا في تحديد سياسة الهند تجاه جارتها.

كما استبعد وزير الخارجية الهندي أن يلتقي رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني على هامش مؤتمر إقليمي بكزاخستان مطلع يونيو/ حزيران المقبل. وأضاف أنه ليست هناك إمكانية لإجراء محادثات من خلال طرف ثالث, مشيرا إلى أن ما قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فهم بشكل خاطئ.

وكان بوتين اقترح عقد لقاء بين مشرف وفاجبايي خلال قمة إقليمية آسيوية ستعقد من الثالث إلى الخامس من يونيو/ حزيران في المآتا. وردت إسلام آباد بشكل إيجابي على المبادرة الروسية التي تهدف إلى خفض حدة التوتر بين الهند وباكستان.

كلمة مشرف

باكستانيون يتابعون عبر التليفزيون خطاب الرئيس برويز مشرف
وكان مشرف قد قال في كلمته للأمة أمس إن باكستان لا ترغب في الحرب إلا أنها مستعدة للرد بكامل قوتها في حالة تعرضها لهجوم. وأضاف أنه لا يوجد متشددون يتسللون عبر الحدود إلى كشمير الهندية.

وأوضح مشرف أن هنالك "حركات تحررية" كشميرية هي التي تقوم بمقاومة الاحتلال الهندي حسب تعبيره. وأضاف أن بلاده تدعم حركات المقاومة بكشمير سياسيا ودبلوماسيا فقط.

وحمل برويز مشرف أمس نيودلهي مسؤولية تصاعد حدة التوتر على الحدود، مشيرا إلى أن الخلاف بلغ أقصى مراحله الآن وأن خطر الحرب مازال يهدد البلدين.

تجربة صاروخية
وكانت باكستان قد أعلنت أنها اختبرت بنجاح صاروخا بالستيا ثالثا يبلغ مداه 180 كلم، مشيرة إلى أنه الأخير في سلسلة اختبارات أجريت في خضم التوتر على الحدود مع الهند بشأن قضية كشمير.

وجاء في بيان رسمي أن الصاروخ من طراز حتف اثنين عبدلي قصير المدى. وقال البيان إن معطيات التحليق أكدت دقة الصاروخ.

وسبق أن أجرت باكستان تجربتين صاروخيتين السبت والأحد الماضيين في جو من التوتر المتزايد مع الهند وفي وقت حشد فيه البلدان النوويان حوالي مليون جندي على حدودهما. وفي رد فعل سريع أعلنت نيودلهي أنها غير متأثرة بتجربة إسلام آباد الجديدة ورأت أنها نتيجة اعتبارات سياسية داخلية في باكستان.

وقد استأنفت القوات الباكستانية والهندية ظهر اليوم عمليات القصف العنيف المتبادل على طول خط الهدنة الذي يفصل بين القطاعين الهندي والباكستاني من كشمير. وأوضحت الشرطة الهندية أن القوات الباكستانية أطلقت أكثر من 50 قذيفة مدفعية على مدينة ناو شيرا جنوبي كشمير.

وتؤكد قوات الأمن الموجودة على جانبي خط الهدنة أن 64 شخصا بينهم 48 باكستانيا و16 هنديا قتلوا منذ بدء تبادل إطلاق النار. وقد غادر حوالي 60 ألف شخص المناطق القريبة من الحدود بينهم 15 ألف شخص في قطاع كاتورا.

جهود دبلوماسية
وفي إطار الجهود الدبلوماسية المكثفة لمنع اندلاع حرب بين البلدين التقى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو مع الرئيس مشرف ووزير الخارجية في إسلام آباد اليوم، ومن المقرر أن يزور نيودلهي في وقت لاحق.

كما أوفدت اليابان اليوم نائب وزيرة خارجيتها سيكين سوجيورا إلى باكستان والهند للقيام بدور وساطة. وكان نائب وزير الخارجية الروسي أناتولي سافونوف وصل أمس إلى إسلام آباد لبحث اقتراح بلاده بإجراء محادثات بين الجانبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: