مشرف يحذر الهند وفاجبايي يعبئ مواطنيه
آخر تحديث: 2002/5/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/15 هـ

مشرف يحذر الهند وفاجبايي يعبئ مواطنيه

جنديان هنديان يقفان بجانب صواريخ مثبتة قرب الحدود مع باكستان في منطقة أمريتسار

حذر الرئيس الباكستاني برويز مشرف من أن توتر العلاقات بين بلاده والهند وصل إلى مرحلة خطيرة ويهدد باندلاع حرب بين البلدين.

برويز مشرف
وقال الرئيس مشرف في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست نشرته اليوم "بكل صدق أعتقد أن الوضع متوتر فعلا وخطير". وأوضح أن اعتقاده هذا يأتي بسبب تزايد حشود الوحدات البرية والبحرية والجوية من كلا البلدين، في إشارة إلى حشد حوالي مليون جندي من الطرفين على طول الحدود المشتركة. وأكد مشرف أن الوضع يمكن أن يصبح متفجرا جدا وقد يقع عمل طائش، متهما نيودلهي بأنها غير مهتمة فعلا بعودة السلام بين البلدين.

وأضاف أن الهند تريد زعزعة استقرار باكستان لكي تبقيها تحت سيطرتها، مشيرا إلى أن بلاده تريد العيش بسلام وضمان حفظ سيادتها وشرفها وكرامتها ولن تساوم على ذلك أبدا. وأكد أن عمليات التسلل عبر الحدود التي يقوم بها مقاتلون إسلاميون إلى الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير قد توقفت.

ونقلت الصحيفة عن مشرف قوله ردا على سؤال حول وصفه للأوضاع التي يمكن أن يدرس فيها استخدام الأسلحة النووية، إن هذا سيناريو بعيد عن تصوره.

ودعا الرئيس الباكستاني أيضا إلى تعزيز وجود الأمم المتحدة في المنطقة، وقال "نريد مراقبين محايدين يتابعون ما يحدث، لقد قلنا ذلك دائما، هناك بعثة للأمم المتحدة موجودة ميدانيا وينبغي تعزيزها".

التحركات الهندية
في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي مجددا أن نيودلهي فقدت صبرها مع باكستان، ودعا مواطنيه إلى الوحدة من أجل تحقيق النصر على ما سماه بالإرهاب.

وقال فاجبايي في خطاب ألقاه اليوم في إقليم منالي شمال الهند "في زمن الأزمة هذا يجب علينا أن نستعد بطريقة موحدة للدفاع عن أنفسنا". وأضاف "أن على الأمة أن ترص الصفوف أمام هذا التحدي.. نريد تحقيق النصر، النصر على الإرهاب".

وكان فاجبايي أجرى في وقت سابق اليوم محادثات مع وزير دفاعه جورج فرنانديز ومستشاره للأمن القومي براجيش ميشرا حول التوتر المتصاعد مع باكستان. وقد عقد الاجتماع في إقليم مانالي شمالي الهند حيث يقضي فاجبايي إجازته.

وفي سياق متصل أعلنت الحكومة الهندية أنها لا تولي اهتماما كبيرا بالتجارب الباكستانية لإطلاق صواريخ بالستية بعد الإعلان عن القيام بتجربة ثانية من هذا النوع اليوم.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الهندية بي كي بانديوبادياي "إن ذلك لا يؤثر علينا، فهو مجرد استعراض موجه للرأي العام الباكستاني". وأضاف أن ذلك يدل على نوع من العصبية لدى المسؤولين الباكستانيين.

تجربة صاروخية ثانية

مركبة عسكرية تحمل صاروخ أرض أرض من طراز غوري أمام صورة مؤسس باكستان أثناء موكب عسكري بإسلام آباد
وكانت باكستان أطلقت اليوم بنجاح صاروخا بالستيا ثانيا رغم الإدانات الدولية التي صدرت إثر القيام بتجربة أولى ناجحة أمس. وقال التلفزيون الباكستاني إن الصاروخ الذي اختبر اليوم هو صاروخ أرض أرض قصير المدى من طراز "حتف 3" ويعرف أيضا باسم غزنوي، ويصل مداه إلى 290 كم وهو قادر على حمل رؤوس نووية أو تقليدية.

وكان الرئيس الباكستاني أعلن أمس في خطاب بمناسبة المولد النبوي الشريف نجاح تجربة أجرتها بلاده على إطلاق صاروخ متوسط المدى من طراز حتف5/ غوري قادر على حمل رؤوس نووية.

وأوضح مصدر أمني باكستاني أن التجربة تمت شمالي باكستان، مشيرا إلى أن مدى الصاروخ يبلغ ما بين 1500 و2000 كلم. وكانت الحكومة الباكستانية أبلغت الهند باعتزامها إجراء هذه السلسلة من التجارب مؤكدة أن لا علاقة للتجارب بالوضع المتوتر حاليا بين البلدين.

خمسة قتلى هنود

جنود هنود يفحصون أسلاكا شائكة قرب الحدود مع باكستان بمنطقة أمريتسار
وعلى الصعيد الميداني قال مسؤول عسكري هندي اليوم إن خمسة مدنيين هنود على الأقل قتلوا إثر تبادل لإطلاق النيران بين القوات الهندية والباكستانية أثناء الليل. وأضاف أن الضحايا وبينهم فتاتان لقوا حتفهم عندما أطلقت القوات الباكستانية النيران وقذائف مورتر على قرية كاهنارد الهندية على طول الحدود الدولية التي تقسم إقليم جامو وكشمير عن بقية منطقة سيالكوت في البنجاب بباكستان.

وذكر أن ثمانية آخرين أصيبوا بالقصف، مشيرا إلى أن القوات الهندية ردت على مصادر النيران دون أن يذكر ما إذا كان هناك قتلى أو جرحى على الجانب الباكستاني.

وقال المسؤول إنه وقع إطلاق عنيف للنيران على طول خط المراقبة الذي يفصل الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من إقليم كشمير المتنازع عليه، مما أسفر عن إصابة جندي هندي. وخفت حدة النيران صباح اليوم إلا أن هناك تبادلا متقطعا لنيران الأسلحة الصغيرة والمدافع الرشاشة على طول الحدود.

وقد ارتفع عدد القتلى من الجانبين إلى 41 شخصا -26 باكستانيا و15 هنديا- منذ تكثيف عمليات القصف المدفعي الذي استؤنف قبل عشرة أيام من جانبي كشمير، المنطقة الواقعة في الهمالايا وغالبية سكانها من المسلمين وتتنازع كل من الهند وباكستان السيادة عليها منذ عام 1947.

المصدر : الجزيرة + وكالات