خبراء متفجرات كولومبيون يتفحصون بقايا شاحنة مفخخة فجرها يساريون فوق أحد الجسور قبل أسبوع

يدلي الكولومبيون اليوم بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس الحالي المنتهية ولايته أندريس باسترانا، وسط مخاوف أمنية من شن المليشيات المسلحة هجمات على مراكز الاقتراع.

وقد قتل من يعتقد أنهم مقاتلون يساريون رئيس بلدية أمس، وشنوا هجمات أسفرت عن تدمير جسر ومركز للانتخابات وتفجير سيارتين ملغومتين في الأيام القليلة الماضية، في حين أدت هجمات المليشيات على أبراج الكهرباء إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق شاسعة من الريف في خمسة أقاليم كولومبية.

وقال وزير الداخلية الكولومبي أرمندو إسترادا إن قوات الأمن عززت إجراءاتها لمراقبة تحركات المليشيات اليسارية واليمينية لإحباط أي هجمات محتملة. وفي إطار جهود الحكومة لضمان سير العملية الديمقراطية وإدلاء الناخبين بأصواتهم بكل حرية دونما ضغوط، نشرت السلطات 212 ألفا من قوات الأمن والجيش في جميع أرجاء البلاد.

ويتوقع على نطاق واسع في هذه الانتخابات فوز مرشح اليمين ألفارو يوريب الذي قتل المسلحون اليساريون والده أوائل الثمانينيات. ويمنح آخر استطلاعات الرأي يوريب -وهو محام يبلغ من العمر 49 عاما ودرس في جامعتي هارفرد الأميركية وأكسفورد البريطانية- نسبة 51% من الأصوات وهي نسبة تضمن له الفوز دون خوض جولة ثانية.

أما أقرب منافسي يوريب فهو وزير الداخلية السابق هوراشيو سيربا (59 عاما) عضو الحزب الليبرالي المعارض الذي يركز في حملته الانتخابية على معالجة القضايا الاجتماعية. وحصل سيربا على 27% من الأصوات في الاستطلاع. وإذا لم يتم حسم الانتخابات من الجولة الأولى فإن المرشحين اللذين يحصلان على أكبر عدد من الأصوات سيتنافسان في الجولة الثانية والحاسمة من الانتخابات يوم 16 يونيو/حزيران المقبل.

ألفارو يوريب
ويعود سبب النسبة الكبيرة التي حصل عليها يوريب في استطلاعات الرأي إلى وعده بزيادة الإنفاق الدفاعي مليار دولار وزيادة عدد أفراد الشرطة وجنود الجيش المحترفين لإخماد الحرب. وقد حث يوريب الناخبين على منحه تفويضا قويا لشن حملة على ما وصفه بالفساد وأعمال العنف التي تمارسها المليشيات المسلحة والتي يذهب ضحيتها عشرة أشخاص يوميا.

وتعهد يوريب بمحاربة جميع الحركات المسلحة، وقال إنه لن يحيد عن هذا الهدف ولن يهدأ له بال قبل وقف إراقة الدماء في كولومبيا، نافيا أي علاقة له بالمليشيات اليمينية التي اعتبرته مرشحها المفضل وقامت في بعض المناطق بالترويج لانتخابه.
لكن القوات المسلحة الثورية الكولومبية كبرى الجماعات اليسارية في البلاد حذرت المواطنين من التوجه إلى صناديق الاقتراع واعتبرت يوريب هدفا عسكريا لقواتها.

يشار إلى أن كولومبيا تشهد حربا منذ 38 عاما بين القوات المسلحة والمقاتلين اليساريين والجماعات اليمينية، ذهب ضحيتها نحو 40 ألف شخص معظمهم من المدنيين خلال السنوات العشرة الماضية.

المصدر : وكالات