إندونيسيون أثناء تظاهرة مناهضة للولايات المتحدة أمام سفارة واشنطن في جاكرتا (أرشيف)
رفض رئيس الاستخبارات الإندونيسي السابق الجنرال المتقاعد مولاني الاتهامات الأميركية التي تشير إلى وجود قواعد لما أسمتهم بالإرهابيين الإسلاميين في إندونيسيا، موضحا أن تلك المزاعم ينقصها الدليل.

ونقل موقع ديتكوم الإخباري الإندونيسي على شبكة الإنترنت عن مولاني قوله للصحفيين في سولو وسط جاوا أمس إن المحللين الأميركيين بنوا اتهاماتهم على استنتاجات بسبب وجود بعض من أسماهم بالمتطرفين الإسلاميين في بلاد كبيرة تتكون من العديد من الجزر ويبلغ عدد سكانها 220 مليون نسمة.

وكان مولاني يشير بذلك إلى التقرير السنوي حول الإرهاب الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية يوم الثلاثاء الماضي والذي أشار إلى قلق واشنطن حيال عمل تنظيم القاعدة والجماعة الإسلامية ومجموعة المجاهدين الماليزية في إندونيسيا.

وأشار المسؤول الإندونيسي السابق إلى أن الولايات المتحدة تحاول خلق صورة بأن تنظيم القاعدة موجود في البلاد بهدف إجبار الحكومة الإندونيسية على المشاركة في الحرب على ما تسميه واشنطن إرهابا.

وأوضح أن الهدف الرئيسي وراء الاتهام الأميركي هو إضعاف الإسلام في إندونيسيا والسيطرة على موارد البلاد الطبيعية وثرواتها الوفيرة.

وأعرب مولاني عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة مصممة على تقسيم إندونيسيا إلى دويلات صغيرة بحيث لا تكون أي منها قادرة على مواجهة واشنطن، مشيرا إلى أن الأميركيين يطبقون إستراتيجية وقائية لمنع الدول الإسلامية -ومن بينها إندونيسيا- من أن تصبح في ركب الدول المتقدمة.

وقال إن الولايات المتحدة كي تحافظ على هيمنتها كقوة عظمى وحيدة في العالم تسعى للسيطرة على النفط الذي يعتبر العالم الإسلامي من أكبر منتجيه. وأوضح أن النفط يعتبر شريان حياة صناعاتها الاقتصادية والعسكرية مما يدفعها للهيمنة على مراكز إنتاجه في العالم الإسلامي.

وأكد مولاني ضرورة أن تقوم إندونيسيا بكل ما يمكنها فعله لحماية الكرامة الوطنية ومواجهة الضغط الأميركي.

المصدر : الفرنسية