بوش وشيراك اتفقا على الإرهاب فقط
آخر تحديث: 2002/5/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/15 هـ

بوش وشيراك اتفقا على الإرهاب فقط

شيراك أثناء استقباله بوش في قصر الإليزي
قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنه يتفق مع الجهود الأميركية لمحاربة ما تسميه واشنطن إرهابا، وأضاف في مؤتمر صحفي عقده مع ضيفه الأميركي جورج بوش في ختام محادثاتهما في باريس إن بلاده تشارك الولايات المتحدة رؤيتها تجاه مكافحة الإرهاب. لكن الرئيس الفرنسي أثار في المؤتمر سلسلة من نقاط الخلاف مع السياسات الأميركية، وقال إن محادثاتهما كانت صريحة جدا وودية أيضا.

وتحدث شيراك عن ضرورة التوصل إلى حل لمشكلة التعرفة الجمركية على الواردات الأميركية من الصلب، وهي قضية أثارت سلسلة من الإجراءات الحمائية بين أميركا وشركائها التجاريين في أوروبا.

كما أشار شيراك إلى الموقف الأميركي من اتفاقية حماية البيئة المعروفة باسم اتفاقية كيوتو، مشددا على ضرورة التعاطي بجدية مع مشاكل البيئة.

من جانبه أكد الرئيس الأميركي موقفه من مكافحة ما أسماه إرهابا والتزامه بحماية أمن مواطنيه، ولم ينس بوش في كلمته أن يؤكد مجددا ضرورة الحفاظ على أمن إسرائيل. وقال إن جهودا تبذل بمشاركة أطراف عربية من أجل استئناف محادثات السلام العربية الإسرائيلية.

أما حول التحركات الأميركية ضد العراق فقال بوش إنه لا يملك في الوقت الحاضر أي خطط عسكرية ضد العراق، لكنه شدد على ضرورة تغيير الحكم في بغداد.

وكان بوش وصل إلى فرنسا اليوم في إطار جولته الأوروبية التي شملت حتى الآن ألمانيا وروسيا. وقد وصل بوش إلى باريس قادما من موسكو وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث تم نشر 3500 من رجال الشرطة في العاصمة الفرنسية لحماية موكب الرئيس الأميركي.

وبحث الرئيسان الأميركي والفرنسي إلى جانب ملفات حرب أميركا على الإرهاب، قضايا الشرق الأوسط والعراق والتوتر القائم بين الهند وباكستان إضافة إلى العلاقات التجارية بين أوروبا والولايات المتحدة وتوسيع حلف شمال الأطلسي.

وسيتابع بوش وشيراك محادثاتهما مساء على عشاء عمل حيث سينضم إلى المحادثات رئيس الوزراء الفرنسي الجديد جان بيار رافاران ووزير الخارجية دومينيك دو فيلبان.

وسيتوجه بوش خلال زيارته التي تستغرق يومين غدا إلى منطقة النورماندي لزيارة مقبرة الجنود الأميركيين الذين قتلوا في عملية الإنزال إبان الحرب العالمية الثانية عام 1944 حيث سيلقي كلمة تكريما لهؤلاء الجنود.

وتزامنت زيارة بوش مع انطلاق مظاهرة في مدينة كاين الفرنسية -الواقعة في منطقة النورماندي- احتجاجا على سياسات الولايات المتحدة الخارجية شارك فيها نحو 1500 شخص. ورتب التظاهرة 30 منظمة احتجاجا على قضايا مختلفة تتراوح بين ما يتردد عن خطط أميركية لمهاجمة العراق والسياسات التجارية لواشنطن وأمور البيئة والشرق الأوسط. وكتب على إحدى اللافتات التي حملها المتظاهرون عبارة "أوقفوا الإمبريالية الأميركية".

وفي باريس خرج عدد من المتظاهرين احتجاجا على الزيارة، ويقول المتظاهرون إن حجم الاحتجاجات سيزداد. ويحتج المتظاهرون على ما يسمونها الهيمنة الأميركية على العالم. وأوضحت الشرطة أنها اتخذت احتياطاتها للتصدي لمظاهرة يشارك فيها 15 ألف شخص.

وتأتي مظاهرات فرنسا بعد مظاهرات مناهضة للحرب شهدتها ألمانيا يوم الخميس أثناء زيارة بوش لألمانيا في مستهل جولته الأوروبية التي تستمر أسبوعا.

المصدر : وكالات