بوش وشيراك في المؤتمر الصحفي المشترك
كشف الرئيس الأميركي جورج بوش النقاب أمس الأحد عن تقديم روسيا اقتراحا بإخضاع محطة بوشهر النووية الإيرانية لعمليات تفتيش دولية، بهدف تهدئة مخاوف الولايات المتحدة من استخدام طهران هذه المحطة في إنتاج أسلحة نووية.

وأكد بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك, لدى سؤاله عن مضمون كلام بوتين في موسكو, أن الرئيس الروسي "يرغب في السماح لفرق تفتيش دولية بتحديد" ما إذا كانت تلك المنشأة ستصل بإيران إلى إمكانية تصنيع أسلحة الدمار الشامل. ومضى بوش قائلا "نحن نفكر في ما قاله لنا".

وكان بوش قال أثناء مؤتمره الصحفي المشترك مع بوتين في موسكو التي زارها قبل زيارته الحالية لفرنسا, إن بوتين قدم له تأكيدات "مريحة جدا" بشأن المحطة. غير أن بوتين نفسه لم يوضح تلك التأكيدات.

وذكر مسؤول بارز في الإدارة الأميركية أن الرئيس الروسي طرح إمكان قيام مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة المحطة. وحين طلب من المسؤول توضيح تصريحات بوش قال "هذا عمل يجري". وأضاف أنهم "يبحثون السبل الممكنة لزيادة ثقة الجميع ولمعالجة ما يتفق الرئيسان على أنه مشكلة فعلية محتملة".

وألقت الخلافات بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن مشروع هذه المحطة، التي تساعد موسكو في إنشائها، بظلالها على قمة الرئيسين بوش وبوتين التي سادتها مع ذلك أجواء دولية. وكان بوش قد حذر من أن المحطة ربما تكون ذات أثر عكسي ضد روسيا إذا وجهت إيران صواريخ تحمل رؤوسا نووية صوب موسكو. وأصر بوتين على أن المحطة تقام من أجل غرض واحد هو توليد الكهرباء.

وتصف واشنطن إيران والعراق وكوريا الشمالية بأنها تشكل جزءا من "محور للشر" هدفه إنتاج أسلحة الدمار الشامل. وفي الأسبوع الماضي وصف مسؤول أميركي بارز مساعدة روسيا في بناء المحطة بأنه أكبر تهديد بانتشار الأسلحة في الوقت الراهن. ويمثل عقد إنشاء المحطة الذي تبلغ قيمته 800 مليون دولار صفقة مهمة للاقتصاد الروسي الذي يعتريه الضعف. ومن المعتقد أن هذه المحطة لن تبدأ العمل قبل سنوات.

وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس لمحطة تلفزيون فوكس "نود بالتأكيد أن نتأكد من أن الروس لا يفعلون شيئا يمكن أن يقدم إسهاما للتقنيات النووية الإيرانية ويمنحهم تقنيات عسكرية نووية بلا حدود ".

المصدر : رويترز