بوش يزور بطرسبرغ وبوتين مرتاح لنتائج القمة
آخر تحديث: 2002/5/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/14 هـ

بوش يزور بطرسبرغ وبوتين مرتاح لنتائج القمة

بوش وبوتين يضعان إكليل الزهور في مقبرة بيسكاريوفسكوي بسان بطرسبرغ

وصل الرئيس الأميركي جورج بوش إلى مدينة سان بطرسبرغ -مسقط رأس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- في المحطة الثانية من زيارته لروسيا التي بدأت أمس الجمعة. وقد زار بوش أولا مقبرة بيسكاريوفسكوي ووضع إكليلا من الزهور على المقبرة التي تضم رفات نصف مليون من ضحايا الحصار الذي تعرضت له المدينة التي كانت تعرف باسم ليننغراد أثناء الحرب العالمية الثانية.

ومن المنتظر أن يقوم بوش برفقة بوتين بجولة في متحف أرميتاج الذي كان القصر الشتوي للقياصرة وكان اقتحامه من جانب البلاشفة عام 1917 إيذانا بحكم الشيوعيين الذي استمر 70 عاما بعد ذلك. ومن المقرر أن يتوقف الزعيمان في جامعة المدينة للقاء ثلاثمائة طالب فيها والإجابة عن أسئلتهم قبل تفقد معالم المدينة التي تزينت بالأعلام واليافطات.

وقال بوتين للصحفيين في سان بطرسبرغ إن جميع أهداف القمة قد تحققت، وعبر عن ارتياحه للنتائج التي أسفرت عنها زيارة بوش في جميع مجالات المفاوضات. وقال بوتين "خبرائنا راضون عن نتائج القمة في كل المسائل التي بحثت حول العلاقات الروسية الأميركية".

القلق من إيران

بوتين وخاتمي في موسكو (أرشيف)
ورحبت وسائل الإعلام الروسية بنتائج القمة بتحفظ وأكدت على دورها في التقارب بين الدولتين، لكن الشكوك بقيت بشأن قدرة موسكو وواشنطن على أن تصبحا شريكين حقيقيين.

وقال مسؤول أميركي كبير إن بوتين طمأن بوش إلى أن روسيا لن تسهم لا الآن ولا مستقبلا في القدرات النووية العسكرية لإيران أو في برنامج الصواريخ ذاتية الدفع، لأنهم لا يريدون تقويض منع انتشار هذه الأسلحة وليست لهم مصلحة في أن يروا إيران تمتلك هذه الأسلحة.

وكان الرئيسان بوش وبوتين احتفلا في الكرملين أمس الجمعة بالتوقيع على اتفاقية تاريخية بخفض الرؤوس النووية بمقدار الثلثين في السنين العشر المقبلة. لكن الخلافات برزت علنا بين الجانبين فيما يتعلق بالمساعدة العسكرية التي تقدمها موسكو لطهران، في حين شكل الصراع العربي الإسرائيلي نقطة تلاق بينهما، إذ أكدا أنهما سيبذلان ما في وسعهما للمساعدة في معاودة المفاوضات والتوصل إلى تسوية تقوم على أساس دولتين.

وأعلن بوش في المؤتمر الصحفي أمس أنه أثار مع بوتين مسألة تزويد موسكو طهران مفاعلا نوويا، في الوقت الذي تصنف فيه واشنطن إيران دولة راعية للإرهاب وتضعها ضمن ما تسميه "محور الشر" إلى جانب كوريا الشمالية والعراق متهمة إياها بالسعي إلى الحصول على أسلحة الدمار الشامل.

وقال إن موسكو وواشنطن "ستعملان عن كثب" لحل خلافهما حول المساعدة الروسية لإيران في بناء محطة بوشهر التي تعمل بالطاقة النووية. وقد نفى بوتين الاتهامات الأميركية ولمح بدوره إلى مشاركة بعض الشركات الغربية بصورة سرية في برامج إيران النووية.

النتائج الاقتصادية

جانب من قمة بوتين بوش أمس
وقد عكست الصحف الروسية الرئيسية اليوم السبت مواقف متباينة بشأن النتائج الاقتصادية للقمة الأميركية الروسية بعدما امتنعت عن الإدلاء بتعليقات حاسمة على معاهدة نزع الأسلحة.

وتأمل روسيا أن تساعدها الولايات المتحدة في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، ولكن العلاقات التجارية بين البلدين واجهت عقبات في الآونة الأخيرة بسبب خلافات بشأن استيراد الدجاج والفولاذ.

واعتبرت صحيفة كوميرسانت أن اللقاء كان بمثابة "منعطف حقيقي في مجال الطاقة"، ورأت أن الوثيقة بشأن "حوار الطاقة" تعني تدفق استثمارات أميركية مهمة إلى روسيا. وأضافت نقلا عن مصادر شبه رسمية أن "واشنطن أعطت موافقتها على تحديد سعر للنفط الروسي على ألا يتراجع دون عتبة 16 - 18 دولارا"، وهو أقل من السعر الذي يطلبه تجار النفط الروس والبالغ 20 دولارا "لكنه أفضل من لا شيء".

وقالت صحيفة نوفي إزفستيا اليومية إن الزعيمين خفضا الأسلحة النووية من أجل الاقتصاد ووصفت القمة بالوجبة السريعة، وأشارت إلى أن مراسم الاحتفالات لا يمكن أن تخفي الخلافات الباقية بين الزعيمين. من جهتها بدت صحيفة إزفستيا أقل تفاؤلا حيث أعلنت أن القمة أسفرت عن "أقوال قوية حول التفاهم المتبادل في مجال الاقتصاد وعن تراجع البورصة الروسية بنسبة 3%".

المصدر : وكالات