واشنطن تؤكد خطورة الوضع بين الهند وباكستان
آخر تحديث: 2002/5/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/13 هـ

واشنطن تؤكد خطورة الوضع بين الهند وباكستان

جنود هنود أثناء تدريبات عسكرية قرب مدينة أمريتسار على الحدود الشمالية مع باكستان

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم إن الوضع بين الهند وباكستان في غاية الخطورة معربا عن أمله بأن يدرك البلدان أنهما في مرحلة حرجة للغاية. وتعهد بالعمل على ثني الجانبين عن المضي قدما في هذا الطريق.

وأشار باول متحدثا للصحفيين في موسكو إلى أنه هاتف الرئيس الباكستاني برويز مشرف بهذا الشأن وأنه سيتحدث إلى وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ في وقت لاحق اليوم الجمعة.

في هذه الأثناء تواصلت المساعي الدولية للتهدئة بين نيودلهي وإسلام آباد وسط تنامي القلق من احتمال اندلاع حرب نووية بين الجارين. فقد حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الرئيس الباكستاني برويز مشرف على اتخاذ إجراءات ملموسة للوفاء بتعهده للحد من الإرهاب الذي قطعه على نفسه وقمع الجماعات الكشميرية.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد أن أنان تلقى رسالة من وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز تناشد المنظمة الدولية ممارسة ضغوط على الهند لإقناعها باختيار طريق الحوار لنزع فتيل التوتر.

عبد الستار عزيز يرحب بالمفوض الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن في إسلام آباد أمس
وأثارت الأزمة نشاطا دبلوماسيا غربيا إذ وصل مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن إلى العاصمة نيودلهي الليلة الماضية في أول نشاط دبلوماسي رفيع المستوى إلى المنطقة منذ اندلاع التوتر بين البلدين الجارين النوويين.

والتقى باتن بوزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ وعدد آخر من المسؤولين في محاولة لإقناعهم بضرورة خفض حدة التوتر عبر الحدود. وأوضح باتن عقب لقاءاته أن الهند نفت اليوم أنها أمهلت باكستان شهرين للحد مما وصفته بالأنشطة الإرهابية عبر الحدود قبل أن تتخذ قرارا بشأن عمل عسكري محتمل. وكانت تقارير صحفية أشارت إلى أن قرار إمهال باكستان اتخذ في اجتماع عقده رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي مع كبار مستشاريه الأمنيين في كشمير.

لكن المسؤول الأوروبي أشار إلى أن صبر نيودلهي اقترب من نقطة الانفجار. وكان باتن قد التقى أمس الخميس الرئيس الباكستاني برويز مشرف. ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى المنطقة الأسبوع القادم، كما أن واشنطن سترسل مبعوثا رفيع المستوى إلى المنطقة مطلع الشهر المقبل.

وفي سياق العمل الدبلوماسي قالت المتحدثة باسم الخارجية الهندية نيروباما راو إن رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي بعث برسائل إلى كل من قادة الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا بشأن الوضع المتوتر مع باكستان، مشيرة إلى أن الرسائل شددت على مطلب نيودلهي بأن على باكستان أن توقف ما تسميه الهجمات الإرهابية عبر الحدود.

تبادل القصف

جنديان باكستانيان يجهزان مدفعا مضادا للدبابات في زفاروال بإقليم البنجاب على الحدود مع الهند
وقد تبادلت القوات الهندية والباكستانية الليلة الماضية القصف المدفعي وقذائف الهاون عبر خط الحدود الفاصل بينهما في كشمير وأدى القصف إلى مقتل شخص واحد على الأقل وجرح ثلاثة في الجانب الهندي من الحدود حسب تصريح أدلى به مسؤول عسكري هندي.

وأوضح أن القصف تركز في منطقة تبعد نحو 255 كلم شمالي جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير. وأضاف أنه وقع إطلاق للنيران في عدة مناطق أخرى. وعلى الجانب الباكستاني قال مسؤولون إن شخصين قتلا الليلة الماضية من جراء القصف. وقد قتل حتى الآن 26 شخصا في عمليات تبادل إطلاق النار بين الهند وباكستان التي استؤنفت عبر الحدود المشتركة قبل نحو أسبوع وهو ما يثير مخاوف من اندلاع حرب بين البلدين.

وفي كشمير جرح ستة من قوات الأمن الهندية في انفجارين أعلن حزب المجاهدين -أكبر المجموعات الكشميرية المسلحة- المسؤولية عنها، وأشار الحزب إلى أن الانفجارين أسفرا عن وقوع قتلى.

تجارب صاروخية باكستانية
على صعيد آخر تعتزم باكستان إجراء سلسلة تجارب صاروخية متوسطة وقصيرة المدى بدءا من يوم السبت، وقالت الهند إن باكستان أبلغتها بذلك وإن تلك التجارب ستستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل.

ونقلت وزارة الخارجية الهندية عن باكستان قولها إن التجارب روتينية وليس لها علاقة بالموقف الراهن وتستهدف طمأنة الشعب الباكستاني، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الصواريخ التي ستختبر قادرة على حمل رؤوس نووية أم لا.

وفي إسلام آباد أكد مسؤول كبير في الحكومة الباكستانية ما أعلنته الهند موضحا أن بلاده أخبرت نيودلهي ودولا عدة أخرى بذلك.

ملجأ للحماية من الإشعاعات
وفي ظل المخاوف من اندلاع حرب نووية أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية أن الوزارة طرحت على الهنود الخائفين والمتوترين بفعل إمكانية نشوب حرب التزود بملجأ يمكن حمله. ويقول مروجو الملجأ النووي أن باستطاعته تأمين الحماية لقرابة 30 شخصا لمدة ما يقارب 100 ساعة وبإمكانه أيضا أن يشكل مركز مراقبة أو اتصال.

وأوضحت وزارة الدفاع أن الملجأ مخصص في الدرجة الأولى للقوات المسلحة غير أنه بإمكان المدنيين أيضا استخدامه، لكنها لم تحدد سعره. والملجأ الذي صممته منظمة الأبحاث الدفاعية وهي إحدى المؤسسات التابعة للدولة مزود بمصدر خاص للطاقة الكهربائية وبخزانات مياه وبمراحيض.

المصدر : وكالات