جيمي كارتر يتبادل الأحاديث الودية مع فيدل كاسترو أثناء زيارته الأخيرة لكوبا (أرشيف)
أكد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر أن السبيل الوحيد المتاح حاليا لتخفيف حدة التوتر مع كوبا يتمثل في قيام إدارة الرئيس جورج بوش بتعزيز العلاقات الثقافية بين شعبي البلدين.

وقال كارتر في مقالة نشرت اليوم في صحيفة واشنطن بوست إن تشدد بعض التيارات السياسية في أميركا في المطالبة بالمزيد من الإصلاحات في كوبا سيولد الإحساس لدى الكوبيين بأن أي خطوات أخرى ستتخذها حكومة بلادهم ستكون منطلقة من موقف ضعف.

وأضاف أن التحدي القائم الآن يتمثل في إيجاد أساس مشترك يستطيع عبره الكونغرس والإدارة الأميركية والجماعات المدنية أن تتعامل مع كوبا، مشيرا إلى أن ذلك يمكن أن يتحقق عن طريق تعزيز العلاقات بين الشعبين لاسيما في المجال الثقافي. وأورد أمثلة على ذلك في التعاون بالمجالات السياحية والرياضية والعلمية والطبية والتعليمية والزراعية.

وأشار إلى أنه مازال مقتنعا بأن أفضل سياسة يمكن للولايات المتحدة أن تنتهجها هي تفعيل التجارة غير المقيدة وتعزيز تبادل الزيارات بين البلدين. وأكد أنه من أجل جعل هذا الهدف قابلا للتحقيق سياسيا فإنه يتعين على واشنطن أن تبادر باتخاذ خطوات بسيطة نحو المصالحة.

وكان بوش قد تعهد الاثنين الماضي بعرقلة أي محاولة لتخفيف الحظر التجاري الأميركي على كوبا ما لم تجر انتخابات حرة ونزيهة وتتبنى إصلاحات جذرية في النظام الاقتصادي. وقال في خطاب ألقاه بالبيت الأبيض بمناسبة الذكرى المائة لاستقلال كوبا إنه إذا تحققت هذه الشروط فسيعمل مع الكونغرس الأميركي لتخفيف الحظر على التجارة والسفر بين البلدين.

يشار إلى أن كارتر قام في وقت سابق من هذا الشهر بزيارة هافانا، ودعا في الزيارة إلى إنهاء العقوبات التي تفرضها بلاده على كوبا، وقال إنه لا يتوقع مع ذلك أن يسمح الرئيس الكوبي فيدل كاسترو بإجراء أي تغيير. وفي هذه الزيارة أيضا قال كاسترو للصحفيين إن "الثورة (الكوبية) قوية أكثر من أي وقت مضى".

المصدر : الفرنسية