جورج بوش وفلاديمير بوتين يتبادلان وثائق المعاهدة النووية أثر توقيعها في موسكو

ـــــــــــــــــــــــ
بوش يؤكد أن بلاده تعهدت بمقتضى المعاهدة بتخفيض رؤوسها النووية من 6000 رأس نووي إلى 1700 فقط
ـــــــــــــــــــــــ

بوتين يؤكد أنه مستعد لتزويد واشنطن بمعلومات عن بعض الدول الغربية المتورطة في تزويد بعض الدول بأسلحة دمار شامل
ـــــــــــــــــــــــ

وقعت روسيا والولايات المتحدة معاهدة تاريخية تقضي بخفض الرؤوس النووية في ترسانتي البلدين بمقدار الثلثين، وأشاد الرئيسان بهذه المعاهدة وقالا إنها تشكل فاتحة عهد جديد بين البلدين. كما وقع الزعيمان عددا من الوثائق المهمة بينها إعلان حول مكافحة الإرهاب وآخر حول الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وقال الرئيس بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع بوتين في الكرملين إن المعاهدة مهمة جدا لأنها تضع حدا للمواجهة بين البلدين وتفتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما. وأضاف أن المعاهدة تصفي كذلك ما تبقى من الحرب الباردة وتعزز التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين. وأوضح أن المعاهدة تقضي بأن تخفض الولايات المتحدة رؤوسها النووية من 6000 رأس نووي إلى 1700 فقط، مشيرا إلى أن البلدين أصبحا أصدقاء وأنهما لا يحتاجان لتوجيه أسلحة نووية إلى بعضهما.

فلاديمير بوتين وجورج بوش أثناء اجتماعهما بالكرملين
وأكد أنه بحث مع بوتين الحرب في أفغانستان وتحسين الأمن في جورجيا والمساعدة في إيجاد حل سياسي في الشيشان، وكذلك التعاون في مجال الطاقة لاسيما مسألة نقل نفط بحر قزوين إلى العالم. وأشاد بتحول روسيا إلى اقتصاد السوق، وقال إنه سيلتقي في وقت لاحق اليوم مع الفعاليات الاقتصادية الروسية لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وقال إنه سيبذل قصارى جهده لمساعدة روسيا على الانضمام لمنظمة التجارة العالمية بأسرع وقت ممكن.

وأضاف الرئيس الأميركي أنه يرحب بكل الإجراءات التي اتخذتها روسيا لاسيما فيما يتعلق بحرية الأقليات، مشيرا إلى أنه سيعمل على إزالة روسيا من قائمة الدول المعادية من القوانين الأميركية.

وأشار إلى أنه وبوتين اتفقا على خطر إمكانية حصول إرهابيين على أسلحة دمار شامل، وتطرقا في هذا الجانب إلى إيران. وقال إنه يشعر بالقلق من إيران ويعتقد بأن بوتين قلق مثله ويتفهم خطر التهديدات الإرهابية وخطر امتلاك بعض الدول لأسلحة دمار شامل لأن هذه الأسلحة خطر على كلا البلدين، مشددا على ضرورة منع إيران من امتلاك مثل هذه الأسلحة. وأكد أن تعاون البلدين في هذا الجانب يجعل العالم أكثر أمنا ويساعد أيضا في تحقيق النصر في الحرب الأولى في القرن الحادي والعشرين ضد الإرهاب وضد من وصفهم بالقتلة.

بوش يقف خلف إكليل الزهور الذي سيوضع على ضريح الجندي المجهول في موسكو
من جهته أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بما وصفها بالنوعية الجديدة للشراكة الروسية الأميركية، وقال إن تخفيض الترسانة النووية لكلا البلدين سيساعد على منع انتشار مثل هذه الأسلحة في العالم ويعزز الأمن الدولي الإستراتيجي.

وأشار إلى أن هذه المعاهدة ستنشئ كذلك علاقات جديدة بين البلدين وتؤثر بشكل إيجابي على العالم بأسره.

وأكد بوتين أن التفاعل الثنائي في المجال الاقتصادي يعد أمرا مهما لإزالة كل العقبات التي تواجه تطور العلاقات التجارية بين البلدين. وطالب الولايات المتحدة بإزالة العقوبات على روسيا وكذلك تطوير العلاقات معها في مجال تكنولوجيا المعلومات والطاقة.

وفيما يتعلق بقضية الإرهاب، قال بوتين إنه اتفق مع بوش أن يتم التعاون بينهما في هذا المجال على أساس تعريف موحد للإرهاب. وأكد أنه يتفق مع الرئيس بوش فيما يتعلق بخطر أسلحة الدمار الشامل على الأمن العالمي، لكنه شدد على أن يتم بحث هذه المسألة في إطار علاقة روسيا مع حلف شمال الأطلسي ( الناتو).

وقال الرئيس الروسي إن علاقات بلاده مع إيران تتركز على مجالات الطاقة والاقتصاد، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لديها علاقات مماثلة مع دول أخرى وأورد في هذا المجال مساعدة واشنطن في بناء مفاعل نووي في كوريا الجنوبية وكذلك تطوير الصواريخ في تايوان. وطالب أن يكون التعامل بين الجانبين فيما يتعلق بالعلاقات مع إيران والدول الأخرى مبينا على الثقة المتبادلة، مؤكدا على أنه مستعد لتزويد واشنطن بمعلومات عن بعض الدول الغربية المتورطة في تزويد بعض الدول بأسلحة دمار شامل.

المصدر : الجزيرة + وكالات