مقتل ستة أفغان في معارك بين قوات فهيم ودوستم
آخر تحديث: 2002/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/12 هـ

مقتل ستة أفغان في معارك بين قوات فهيم ودوستم

جنود أميركيون في مروحية عسكرية أثناء تدريبات في أفغانستان (أرشيف)

قتل ستة أشخاص وأصيب آخرون بجروح في معارك ضارية اندلعت مساء الأربعاء في ولاية قندز شمالي أفغانستان بين قوات وزير الدفاع محمد قاسم فهيم وقوات نائبه زعيم الحرب عبد الرشيد دوستم. وقالت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية إن المعارك اندلعت في قيلا زال على بعد 60 كيلومترا غربي مدينة قندز, بالقرب من الحدود مع طاجيكستان.

وأضافت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها أن الجماعة الإسلامية التابعة للجنرال فهيم الطاجيكي الأصل, كانت تسيطر على قيلا زال, لكن قوات دوستم الذي ينتمي للأوزبك هاجمت المنطقة واستولت على عدد من أحيائها خلال الليل. وقد أرسلت وزارة الدفاع 250 رجلا لتعزيز قواتها في المنطقة وإعادة فرض سيطرة الجماعة الإسلامية وطرد قوات دوستم.

تمديد قوات حفظ السلام
من جهة أخرى وافق مجلس الأمن بصورة غير رسمية على التجديد لقوات حفظ السلام الدولية في العاصمة كابل لفترة ستة أشهر أخرى، لكنه رفض طلب الحكومة الأفغانية توسيع نطاق عمل هذه القوات إلى باقي أنحاء البلاد.

ومن المقرر أن يصوت أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر في وقت لاحق اليوم على اقتراح ترعاه الولايات المتحدة ويقضي بالتمديد للقوات الدولية البالغ عددها 4650 جنديا بعد أن ينتهي تخويلها في 20 يونيو/حزيران القادم.

وتفيد مسودة مشروع القرار بأن الوضع في أفغانستان لا يزال يشكل تهديدا للأمن والسلام الدوليين، وأكدت أن مسؤولية حفظ الأمن والقانون تقع على عاتق الأفغان أنفسهم. وتشير المسودة إلى أن الوضع الأمني في أفغانستان لا يشكل أمانا للقوات الدولية لتوسيع عملياتها خارج كابل.

جنود من الجيش الأفغاني في تدريبات بكابل (أرشيف)
وفي المقابل يركز المجتمع الدولي جهوده على إعادة بناء وتشكيل الجيش الأفغاني، وتقول كابل إنها بحاجة إلى 420 مليون دولار لإنشاء جيش وطني يتألف من 68 ألف جندي وجهاز شرطة من 74 ألف شخص. وتقوم قوات حفظ السلام في أفغانستان بالفعل بتدريب جنود أفغان يشكلون الحرس الوطني لتوفير الحماية للحكومة المؤقتة ومجلس الأعيان لويا جيرغا في اجتماعه الذي سيعقد الشهر المقبل.

وقد وعدت واشنطن بتقديم 70 مليون دولار في إطار قائمة من المعونات في طريقها للإقرار من الكونغرس، في حين تطوعت فرنسا بالمساعدة على تدريب فوجين من القوات الأفغانية، كما تقود ألمانيا جهود إعادة بناء الشرطة بينما تقود إيطاليا الجهود لإعادة بناء الدستور والنظام القضائي، وتطوعت اليابان بالتمويل والتكفل بنظام التقاعد للمقاتلين.

اجتماع لويا جيرغا
من جانب آخر أفادت تقارير بأن زعماء الحرب في أفغانستان يسعون باستخدام وسائل قذرة إلى التأثير على مجلس الأعيان التقليدي (لويا جيرغا) مع اقتراب موعد انعقاده لاختيار أعضاء الحكومة المقبلة للبلاد.

ومن المقرر أن يجتمع في العاشر من يونيو/حزيران القادم نحو 1500 من زعماء العشائر وشيوخ القبائل وقادة الفصائل والجماعات المختلفة أعضاء في مجلس لويا جيرغا لاختيار حكومة انتقالية مع انتهاء المدة المحددة للحكومة المؤقتة الحالية برئاسة حامد كرزاي.

ووفقا لبعض الشكاوى فإن زعماء الحرب ممن يتمتعون بسمعة سيئة حرمتهم من العضوية في لويا جيرغا، يمارسون وسائل ضغط وتهديد ضد أعضاء في المجلس.

وجاء في إحدى الشكاوى "أنا سيدة ضعيفة وهم يرفعون السلاح بوجهي مهددين"، وأضافت السيدة التي طلبت عدم الكشف عن اسمها أن مسلحين خيروها بين القتل أو الانسحاب من الانتخابات في كابل مقابل مبلغ 14 ألف روبية (ما يعادل 215 دولارا).

وكانت الفصائل الأفغانية المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة بشأن مستقبل أفغانستان في بون في الخامس من ديسمبر/كانون الأول الماضي قد وافقت على لجنة مكونة من 21 عضوا مهمتها وضع الترتيبات اللازمة للاجتماع التشاوري لمجلس لويا جيرغا. وستكون مهمة لويا جيرغا تعيين حكومة انتقالية جديدة تتولى حكم البلاد لعامين لحين إجراء انتخابات ووضع الدستور.

عودة اللاجئين

لاجئون أفغان في باكستان يستعدون للعودة إلى ديارهم (أرشيف)
في غضون ذلك قالت وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن بعض اللاجئين الموجودين بمعسكرات في باكستان بدؤوا يعودون إلى ديارهم في أفغانستان.

وغادرت صباح اليوم قافلة تتألف من 38 حافلة وشاحنة تقل على متنها أربعة آلاف لاجئ أفغاني من معسكرات اللجوء في إقليم السند جنوبي باكستان.

ووفق إحصاءات الوكالة الدولية فإن عدد الأفغان الذين عادوا من تلك المخيمات وصل إلى 52 ألف لاجئ، وأوضحت الوكالة الدولية أن هناك عودة تدريجية ومطردة إلى البلاد. ويقدر عدد اللاجئين الأفغان في إقليم السند بنحو 600 ألف لاجئ وهم بانتظار اتضاح صورة الوضع في وطنهم المضطرب قبل تقرير عودتهم.

المصدر : وكالات