باكستان تنقل قوات من حدود أفغانستان لمواجهة الهند
آخر تحديث: 2002/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/12 هـ

باكستان تنقل قوات من حدود أفغانستان لمواجهة الهند

جندي باكستاني في موقع بتشاكوتي على خط الهدنة الفاصل في كشمير

أعلنت باكستان اليوم أنها ستسحب بعض قواتها من منطقة الحدود مع أفغانستان لتدعيم حشودها على حدودها الشرقية مع الهند. وقال وزير الإعلام الباكستاني نزار ميمون إن الهند صعدت التوتر على الحدود مما يتطلب إعادة نشر القوات الباكستانية ووضعها في حال تأهب قصوى.

وأكد الوزير أنه سيتم تخفيض حجم القوات الموجودة على الحدود الغربية مع أفغانستان إلى حين احتواء التوتر المتصاعد على الحدود وخاصة خط الهدنة الفاصل في كشمير.

يشار إلى أن القوات الباكستانية الموجودة على الحدود الأفغانية تشارك في الحملة الأميركية إذ تقوم بعمليات تمشيط موسعة لمنع تسلل عناصر القاعدة وطالبان. ويتم تنفيذ هذه العمليات أحيانا بمشاركة مستشارين عسكريين أميركيين.

وأعلن وزير الإعلام الباكستاني تقدم بلاده بطلب إلى الأمم المتحدة لسحب القوة الباكستانية المشاركة في عمليات حفظ السلام بسيراليون والتي يقدر عددها بحوالي 4 آلاف جندي. وأرجع الوزير الباكستاني هذه الإجراءات إلى أن بلاده تستعد للدفاع عن نفسها ضد تهديدات حقيقية بالحرب من الجانب الهندي.

من جهته طلب وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز من الأمم المتحدة ممارسة ضغوط على الهند لإقناعها باختيار طريق الحوار في مسألة كشمير. وفي رسالة بعث بها أمس إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وإلى رئيس مجلس الأمن ندد عبد الستار بالوضع المتفجر الذي أوجدته الهند عبر حشد قوات على الحدود وعلى خط المراقبة في كشمير.

وأكد الوزير أن الهند "تتصرف كدولة قوية متعجرفة" وقال إن بلاده مستعدة للتعاون مع أي جهد لخفض التوتر.

شروط فاجبايي

فاجبايي يلتقي جنوده في كوبوارا شمالي كشمير
وفي تصعيد جديد للتوتر من الجانب الهندي استبعد رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي تماما إجراء أي محادثات مع باكستان بشأن مسألة كشمير قبل أن تنفذ إسلام آباد تعهداتها بوقف ما أسماه الإرهاب عبر الحدود.

وفي مؤتمر صحفي عقب اجتماع مع كبار المسؤولين وقادة أجهزة الأمن عقد في سرينغار العاصمة الصيفية لكشمير طالب فاجبايي الرئيس الباكستاني برويز مشرف بأفعال على أرض الواقع وليس مجرد كلمات. وأعرب عن خيبة أمله تجاه ما أسماه بفشل الرئيس الباكستاني في تنفيذ تعهداته التي أعلنها في 12 يناير/كانون الثاني الماضي بالتصدي للجماعات الكشميرية التي تتخذ من باكستان مقرا لها.

وأوضح فاجبايي أن بلاده تخوض منذ حوالي 12 عاما حربا ضد ما أسماه الإرهاب عبر الحدود. وأكد أن مجلس الوزراء الهندي سيدرس البيان الصادر عن الحكومة الباكستانية أمس قبل إعلان ردها التفصيلي عليه.

تعزيزات هندية على الحدود مع باكستان
الوضع الميداني
وعلى صعيد الوضع الميداني تبادلت القوات الهندية والباكستانية إطلاق النيران في كشمير. وقال مسؤول عسكري هندي إن الجانبين تبادلا القصف بقذائف الهاون عبر خط الهدنة بمنطقة راجوري على بعد 175 كم شمالي جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير.

وقال مسؤولون باكستانيون أن ثلاثة مدنيين قتلوا فجر اليوم في القصف الهندي مما يرفع عدد القتلى من الجانب الباكستاني إلى 24 منذ الجمعة الماضية. ومن بين ضحايا عمليات القصف في إقليم بيمبر وفي قرية باندالا بيهانا صبي في التاسعة من عمره, وثمانية جرحى بينهم خمس نساء.

وحشدت الهند وباكستان ما يصل إلى مليون جندي تدعمهم الدبابات والصواريخ والمقاتلات على الحدود منذ اتهمت الهند جماعات كشميرية مقرها باكستان بمهاجمة مبنى البرلمان في نيودلهي في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وتصاعد التوتر في الأسبوع الماضي إثر هجوم على معسكر للجيش الهندي بكشمير أسفر عن سقوط 35 قتيلا.

جاك سترو
تحذيرات دولية
وفي إطار ردود الفعل الدولية على تصاعد التوتر بين الجارتين النوويتين حذر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو من خطر حقيقي لاندلاع حرب نووية بين الهند وباكستان، وحث سترو قبل زيارته المتوقعة للمنطقة الأسبوع القادم المجتمع الدولي على بذل قصارى جهده مع البلدين للابتعاد عن هاوية الحرب. إلا أنه اعترف في تصريح إذاعي بأن ثمة حدودا لما يمكنه أن يقوم به لتسوية النزاع المتفجر بين الجانبين منذ ما يزيد على 50 عاما.

من جهته دعا الاتحاد الأوروبي اليوم البلدين إلى ضبط النفس ونزع فتيل التوتر بينهما لتفادي وقوع حرب. وأعرب المنسق الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد عن قلق الدول الأوروبية الشديد تجاه الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتعهد بقيام الاتحاد بأقصى جهد لاحتواء الأزمة الراهنة.

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد حذر من المستوى الذي وصل إليه التوتر بين الهند وباكستان، مشددا على أن التصعيد الحالي بين الجارتين النوويتين يؤثر على الحملة الأميركية ضد ما سماه بالإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات