إدارة بوش تسعى لإقناع العالم بوجود تهديدات إرهابية
آخر تحديث: 2002/5/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: لا نتوقع أي نزاع مسلحا مع بغداد وهناك تنسيق كامل بين البشمركة وجيش العراق
آخر تحديث: 2002/5/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/11 هـ

إدارة بوش تسعى لإقناع العالم بوجود تهديدات إرهابية

جندي من الحرس الوطني يراقب الوضع الأمني أسفل جسر فينسينت توماس في سان بيدرو بولاية كاليفورنيا تخوفاً من تعرضه لهجوم إرهابي (أرشيف)

دعت الولايات المتحدة المجتمع الدولي إلى عدم التراجع في جهود مكافحة ما أسمته "القوى الإرهابية" التي ما زالت "مصممة على القتل" في جميع أنحاء العالم رغم النجاح الذي سجلته الحملة في أفغانستان. وفي إطار حملة التحذيرات الأميركية بشأن وقوع المزيد من الهجمات "الإرهابية" أصدر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي تحذيرا من احتمال تعرض مدينة نيويورك لـ "أعمال إرهابية".

جورج بوش
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر أبلغه أمس أنه سيكون من الصعب منع محاولة هجوم جديدة يحتمل أن يشنها " قتلة بارعون" على الولايات المتحدة. وأضاف بوش في تصريحات للصحفيين أنه أبلغ أيضا بتهديدات محتملة لألمانيا وروسيا وفرنسا وإيطاليا, وهي الدول التي سيزورها ضمن جولته الأوروبية التي بدأت اليوم.

وأوضح الرئيس الأميركي أن مولر كان يتحدث عن تكهنات بشأن معلومات كثيرة تشير إلى "أن تنظيم القاعدة ما زال نشيطا ويتآمر ويخطط ويحاول ضربنا". وأضاف أن مولر ونائب الرئيس الأميركي ديك تشيني -الذي قال إن وقوع "عمليات إرهابية في المستقبل أمر شبه مؤكد"- كانا يتحدثان عن تهديد عام وليس محددا.

دونالد رمسفيلد
من جهته أشار وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى قناعة الإدارة الأميركية بوجود علاقات تربط بين ما وصفها بالتنظيمات "الإرهابية" وبين دول وصفها هي الأخرى بالإرهابية، مما سيؤدي -في نظره- إلى حصول تلك التنظيمات على أسلحة دمار شامل لن تتردد في استخدامها ضد الولايات المتحدة.

وأوضح رمسفيلد أن أسلوب عمل من وصفهم بالإرهابيين يجعل من المستحيل الحيلولة دون تنفيذهم لعملياتهم، مشددا على أن الأسلوب الوحيد لمنعهم من تنفيذ تلك العمليات هو من خلال تعقبهم أينما كانوا.

وذكر رمسفيلد أمس -أثناء حديثه للجنة الاعتمادات التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي- العراق وليبيا وإيران وسوريا وكوريا الشمالية وأخرى لم يحددها بوصفها دولا تسعى لامتلاك مثل هذه الأسلحة ولها صلات بشبكات إرهابية.

وأضاف وزير الدفاع الأميركي القول أن مئات "الإرهابيين" مروا بمعسكرات تنظيم القاعدة في أفغانستان وهم الآن منتشرون في العالم, وخصوصا في الولايات المتحدة. وقال "علينا أن نواجه حقيقة أننا نعيش في عالم بات فيه هامش الخطأ ضيقا".

تقرير الخارجية الأميركية

كولن باول
وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن "التهديد الإرهابي مداه عالمي وله وجوه عديدة", خلال عرضه أمس تقرير وزارة الخارجية عن الإرهاب في العالم العام الماضي.

وقال باول إن على جميع الدول أن تشارك في "الحرب ضد الإرهاب"، واصفا الشرق الأوسط بأنه بؤرة للإرهاب. وأشار التقرير السنوي للخارجية الأميركية إلى أن دولا عربية لا تزال ترعى الإرهاب -على حد قوله- على الرغم من محاولاتها الظهور بخلاف ذلك.

وقال باول إن هذا التقرير يؤكد أن "الإرهابيين يحاولون القيام بما في وسعهم ليحصلوا على أسلحة للدمار الشامل من كيميائية وبيولوجية ونووية".

واعترفت الخارجية الأميركية بزيادة العمليات الفدائية ضد إسرائيل، لكنها أشارت إلى أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حاول مكافحة هذه الظاهرة. وقال التقرير أيضا إن هناك سبع دول تعتبر واشنطن أنها ترعى الإرهاب وهي إيران وسوريا والعراق وليبيا والسودان وكوبا وكوريا الشمالية, وتخضع لهذا السبب لعقوبات اقتصادية.

وأشارت واشنطن إلى جهود ليبيا والسودان للابتعاد عن "المنظمات الإرهابية" التي كانت مرتبطة بهما, مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة أن يبذل البلدان مزيدا من الجهود. أما سوريا فهي متهمة بممارسة "لعبة مزدوجة" عبر السعي للمشاركة في الحملة لمكافحة الإرهاب الدولي مع استمرارها في دعم حزب الله اللبناني. وقال التقرير إن العراق هو الدولة الإسلامية والعربية الوحيدة التي لم تصدر إدانة رسمية لهجمات سبتمبر/أيلول. وعبرت واشنطن عن أسفها للإشارات المتناقضة التي تصدر في بعض الأحيان من قبل كوبا وكوريا الشمالية.

موقف الكونغرس

توم داشل
وفي سياق آخر قال توم داشل زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي إنه سيضغط لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الملابسات التي أدت إلى هجمات نيويورك وواشنطن.

وأعرب داشل عن أمله في أن يصوت مجلس الشيوخ سريعا على تشكيل هيئة خبراء من الخارج لجمع الوقائع ومراجعتها وتقديم توصيات حول سبل أفضل لحماية الأمة.

يأتي ذلك في أعقاب الكشف مؤخرا عن تلقي البيت الأبيض معلومات وتحذيرات قبل شهرين من وقوع الهجمات بشأن وجود مخطط لخطف طائرات مدنية.

من جهته شن زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس النواب الأميركي ويب توم ديلاي هجوما شديدا على داشل والزعماء الديمقراطيين الآخرين لأنهم يضغطون لتشكيل لجنة, قائلا إن الطريقة السليمة لعمل ذلك هو تحقيق مستمر تجريه لجان المخابرات بمجلسي الشيوخ والنواب.

المصدر : الجزيرة + وكالات