شارون يجري مشاورات بشأن الدعوة لانتخابات مبكرة
آخر تحديث: 2002/5/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/10 هـ

شارون يجري مشاورات بشأن الدعوة لانتخابات مبكرة

شارون يتحدث مع وزير ماليته سيلفان شالوم أثناء اجتماع الكنيست

بدا احتمال تنظيم انتخابات مبكرة في إسرائيل أمرا مرجحا بعد أن أقال رئيس الحكومة أرييل شارون أمس أربعة وزراء من حزب شاس الديني المتطرف الذين صوتوا ضد خطة تقشف اقتصادية لدى تقديمها في قراءة أولى إلى الكنيست فيما استقال وزير خامس تضامنا معهم.

ونقلت صحيفة "معاريف" عن شارون الذي يواجه أسوأ أزمة حكومية منذ توليه مهامه في مارس/ آذار 2001 قوله "لن أسمح لشاس بابتزازي. لا يمكن الاستمرار على هذا النحو, يجب أن يفهموا من هو الرئيس هنا".

وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه سيبدأ اعتبارا من اليوم مشاورات بشأن إجراء انتخابات مبكرة تحسبا لانسحاب حزبين من متشددين من الائتلاف الحكومي.

ويواجه شارون تحدي الحكم بأغلبية محدودة بعد هزيمته المدوية حيث رفض الكنيست بأغلبية 47 عضوا ضد 44 خطته التي تبلغ تكاليفها 13 مليار شيكل 2.7 مليار دولار وتهدف إلى التغلب على عجز الميزانية الذي تضخم جزئيا بسبب زيادة الإنفاق العسكري لتغطية تكلفة الحملة العسكرية على الضفة الغربية.

ومن أجل البقاء في السلطة يجب أن ينحي شارون جانبا الضغوط الدولية من أجل الإبقاء على عملية السلام. وبمقتضى القانون الإسرائيلي يبدأ سريان خطابات الإقالة التي وجهت لأربعة من الوزراء من أعضاء حزب شاس المتطرف اعتبارا من الغد مما يعطي شارون مهلة لمحاولة حل الأزمة وإعادة طرح خطة الطوارئ على الكنيست.

ومن شأن فقد تأييد أعضاء شاس السبعة عشر في الكنيست -المؤلف من 120 عضوا- أن يقلل عدد النواب المؤيدين لشارون من 82 إلى 65 في الائتلاف الحكومي ذي القاعدة العريضة الذي يرأسه. وأقال شارون كذلك نواب وزراء من حزب التوراة اليهودي الموحد -الذي شهد انقساما بسبب التصويت- ويمكن لذلك أن يخفض عدد مقاعد البرلمان التي تسيطر عليها الحكومة إلى 60 مقعدا, غير أنها تظل محتفظة بالأغلبية وفقا للقانون الإسرائيلي إذا خرج الحزب من الائتلاف.

موقف شاس

شلومو بنيزري
وقاد حزب شاس -الذي يصف نفسه بأنه نصير الفقراء وتحكم في بقاء وسقوط حكومات سابقة- حملة شرسة ضد إجراءات التقشف. لكن بعد ساعات من التصويت في البرلمان بدا أن زعيم حزب شاس إيلي يشاي قد ترك الباب مفتوحا أمام المصالحة. وقال يشاي لراديو الجيش الإسرائيلي إنه لايعتقد إن هذا هو الوقت المناسب للسعي لإجراء انتخابات. ونقل عنه قوله إنه يأمل في بدء محادثات لإعادة التفاوض على خطة ميزانية الطوارئ قبل أن يبدأ العمل بإشعار الإقالة.

وقال يشاي "لست قلقا من التداعيات السياسية لهذا التصويت وأفضل أن أقف إلى جانب الفقراء بدلا من الوقوف إلى جانب الحكومة".

وقال شلومو بنيزري أحد قادة حركة شاس الذين أقالهم شارون لراديو الجيش إنه يرحب بقرار شارون, وأضاف "نتمنى له كل التوفيق إذا كان يظن أن بإمكانه الذهاب إلى الانتخابات بدون شاس والأحزاب الأصولية الأخرى".

وقال متحدث باسم وزارة المالية الإسرائيلية إن الحكومة استطلعت آراء الوزراء وتعتزم إعادة عرض الخطة على الكنيست غدا. ورفض القول ما إذا كانت الحكومة مستعدة لإدخال أي تعديلات عليها.

ويواجه شارون هذا التحدي السياسي في وقت تدعمت فيه شعبيته بسبب الاجتياح الإسرائيلي للضفة الغربية الذي بدأ في 29 مارس/آذار الماضي.

المعارضة اليسارية

يوسي ساريد
وكان تصويت شاس ضد الخطة متوقعا. لكن المفاجأة كانت في عدم إقبال أعضاء حزب العمل -الذي يمثل يسار الوسط أكبر شريك لشارون في الحكومة الائتلافية- على التصويت. وكان الحزب قد شهد انقسامات داخلية بسبب دوره في الحكومة.

فلم يصوت سوى 14 من 24 عضوا في حزب العمل على الخطة. وامتنع بعض أعضاء الليكود كذلك عن التصويت. إلا أن بإمكان شارون استمالة حزب شينوي العلماني (ستة نواب) إضافة إلى نائبين من المتشددين.

كما اعتبر رئيس المعارضة يوسي ساريد -الذي يتزعم حزب ميريتس اليساري- أن هذا التصويت ينبئ بانتهاء الائتلاف الحكومي وبانتخابات جديدة.

من جهته قال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب الصانع إن إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل سيكون في صالح حزب الليكود والتوجه اليميني المعادي للفلسطينيين. وقال في اتصال مع الجزيرة إن العد التنازلي قد بدأ لحكومة أرييل شارون بخروج حزب شاس من الحكومة وإن تراجع الحزب عن مواقفه سيفقده تأييد الناخبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات