عدد من نواب شاس أثناء حضورهم جلسة الكنيست اليوم

أكدت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء أرييل شارون أجرى اتصالات غير مباشرة مع زعيم حزب شاس الحاخام أوفاديا يوسف في محاولة لتسوية الأزمة الوزارية. وقالت الإذاعة إن شارون أجرى هذه الاتصالات لاسترضاء حزب شاس، رغم استبعاده في وقت سابق إجراء أي اتصال مع هذا الحزب قبل انتهاء موعد التصويت الثاني في الكنيست على خطة الطوارئ الاقتصادية غدا الأربعاء.

وأوضحت أن الاتصالات جرت عن طريق أحد رجال الأعمال المقربين من كلا الرجلين، والذي نقل رسالة من شارون عبر فيها عن رغبته في سحب قراراه بإقالة وزراء شاس الأربعة إذا وافق الحزب على التصويت لصالح الخطة في تصويت يوم غد. وتعليقا على هذه الأنباء نقلت الإذاعة عن مصادر في شاس اعتقادها بأن شارون أجرى فعلا اتصالات سرية مع زعامة الحزب، لكنها أشارت إلى أنه من غير المرجح أن يغير شاس موقفه حيال الخطة.

التمسك بالخطة

سيلفان شالوم
في هذه الأثناء أعلن وزير المالية الإسرائيلي سيلفان شالوم تمسكه بخطة الطوارئ الاقتصادية التي عرضها على الكنيست وأدت إلى أزمة حكومية, مؤكدا أنها ستعرض مجددا على الكنيست رغم الفشل الذي منيت به في القراءة الأولى.

وقال شالوم في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إنه يتعين على الكنيست أن يعطي رأيه مجددا بهذه الخطة غدا الأربعاء، مضيفا أن من المهم أن تتم المصادقة على هذه الخطة لأن أجواء الفوضى والإعداد للانتخابات تضر بسوق الأسهم التي تأثرت أصلا منذ بدء المواجهات في الأراضي الفلسطينية قبل عشرين شهرا.

وأوضح الوزير الإسرائيلي أن "خطته تناسب أوضاع البلاد وسبق أن حصلت على إجماع، والمؤسف هو حصول ردود فعل حزبية في الكنيست فعارض البعض الخطة فقط لأنها تمس بمصالحهم الفئوية". يذكر أن هذه الخطة التي تبلغ تكاليفها 13 مليار شيكل 2.7 مليار دولار، تهدف إلى التغلب على عجز الميزانية الذي تضخم جزئيا بسبب زيادة الإنفاق العسكري لتغطية تكلفة الحملة العسكرية على الضفة الغربية.

وكان البرلمان الإسرائيلي رفض هذه الخطة مساء أمس بأكثرية 47 صوتا مقابل 44 وامتناع نائب عن التصويت. وقام رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون نتيجة هذا التصويت بإقالة أربعة وزراء من حزب شاس لتصويتهم ضد الخطة, واستقال وزير خامس من هذا الحزب كان غائبا عن التصويت تضامنا مع زملائه. كما أعفى شارون خمسة نواب وزراء من شاس واثنين من حزب التوراة الموحدة من مناصبهم.

انتخابات مبكرة

أرييل شارون
ونتيجة لهذه التطورات بدا احتمال تنظيم انتخابات مبكرة في إسرائيل أمرا مرجحا. وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه سيبدأ اعتبارا من اليوم مشاورات بشأن إجراء انتخابات مبكرة تحسبا لانسحاب حزبين متشددين من الائتلاف الحكومي.

ويشير معظم المعلقين إلى أن شارون يتمتع حاليا بشعبية كبيرة بين الإسرائيليين. وإذا ما قرر شارون فرض انتخابات مبكرة فإنه يكون بذلك قد سحب البساط من تحت خصمه الرئيسي داخل حزبه الليكود رئيس الحكومة الأسبق بنيامين نتنياهو لكي يضمن ولاية جديدة من أربع سنوات على رأس السلطة. يشار إلى أن الانتخابات التشريعية العادية مقررة في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2003.

من جهته قال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب الصانع إن إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل سيكون في صالح حزب الليكود والتوجه اليميني المعادي للفلسطينيين. وقال في اتصال مع الجزيرة إن العد التنازلي قد بدأ لحكومة أرييل شارون بخروج حزب شاس من الحكومة وإن تراجع الحزب عن مواقفه سيفقده تأييد الناخبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات