مقتل ثلاثة باكستانيين في تجدد للقتال مع الهند
آخر تحديث: 2002/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/9 هـ

مقتل ثلاثة باكستانيين في تجدد للقتال مع الهند

ضابط باكستاني يرقب الجانب الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير (أرشيف)
تصاعدت حدة التوتر العسكري بين الهند وباكستان مع تبادل قوات البلدين النار بشكل كثيف لليوم الرابع على التوالي، على طول الخط الفاصل بين الجانبين في منطقة كشمير المتنازع عليها، في وقت يتهدد المنطقة خطر نشوب حرب بين الجارين النوويين.

وقال مسؤول باكستاني إن ثلاثة مزارعين باكستانيين قتلوا أثناء تبادل إطلاق النيران عبر الحدود المتوترة في كشمير، كما امتد تبادل إطلاق النيران عبر الحدود في إقليم البنجاب الباكستاني.

وقال فايز عباسي -نائب مفوض منطقة بهيمبر الجنوبية في الجزء الواقع تحت سيطرة باكستان من كشمير- إن الجيش الهندي أطلق بكثافة قذائف هاون على قطاع ساماني أثناء الليل أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ثمانية آخرين، ليرتفع عدد الضحايا في الجزء الواقع تحت سيطرة باكستان من كشمير إلى عشرة قتلى و52 جريحا خلال الأيام الأربعة المنصرمة.

وقال شهود عيان إن الجيش الهندي أطلق كذلك قذائف هاون على أربعة قطاعات باكستانية قرب بلدة سيالكوت الحدودية في البنجاب، وقد نجم عن القصف الهندي المكثف إصابة رجل واحد.

جنود باكستانيون في وضع الاستعداد على خط الهدنة الفاصل بكشمير (أرشيف)
هجوم كشميري
ويأتي هذا التصعيد بعد هجومين شنهما مقاتلون كشميريون الليلة الماضية على معسكرين تابعين للجيش الهندي في كشمير، مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين على الأقل.

وقال مسؤولون هنود إن مجموعة من ثلاثة مسلحين كشميريين هاجموا بالقنابل معسكرا في منطقة راجوري في ساعات الليل مما أسفر عن مقتل جندي هندي وإصابة اثنين آخرين، وفي حادث آخر قتل عنصر من القوات شبه العسكرية الهندية وأصيب آخران في عملية مماثلة بمنطقة دودا.

يأتي ذلك بعد يوم من إعلان الشرطة الهندية في كشمير مقتل أربعة جنود وإصابة 12 آخرين في هجوم للمقاتلين الكشميريين استهدف معسكرا تابعا للجيش الهندي.

فاجبايي ومشرف

خطر الحرب
وتأجج التوتر بين البلدين اللذين يمتلكان قدرات نووية إثر هجوم مقاتلين كشميريين على معسكر للجيش الهندي أوقع 34 قتيلا الثلاثاء الماضي.

وطردت الهند السفير الباكستاني في محاولة قالت إن الهدف منها الضغط على إسلام آباد لقمع المقاتلين الكشميريين الذين يحاربون الحكم الهندي في كشمير. وتنفي باكستان تقديمها أي دعم عسكري للمسلحين.

والتفت الطبقة السياسية الهندية حول الحكومة في إدانة ما سمته عملا إرهابيا جديدا للمقاتلين الكشميريين ومطالبة باكستان بالتخلي نهائيا عن دعم المقاتلين في كشمير.

ويقول محللون سياسيون إن نيودلهي تريد أن تدفع إسلام آباد ثمنا لهجوم الثلاثاء الماضي، وقد طلبت قبل يومين من باكستان استدعاء سفيرها وأبقت الخيار العسكري مطروحا.

والتقى رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أمس زعيمة المعارضة سونيا غاندي ورأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي تقرر خلاله تعزيز التعبئة في ولاية كشمير وسط تزايد دعم القوى السياسية لعمل عسكري ضد باكستان.

وأعلن وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ عقب الاجتماع تعزيز التعبئة في كشمير وإخضاع قيادة القوات شبه العسكرية لإمرة الجيش بعدما كانت تابعة لوزارة الداخلية.

وفي إسلام آباد حذر ناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية أمس من أن بلاده "سترد بكل قواها إذا قامت الهند بمجازفة أيا كان نوعها" ضد أراضيها.

وتسعى الولايات المتحدة والدول الحليفة إلى تجنب اندلاع حرب رابعة وشيكة بين الجارين النووين.

المصدر : وكالات