جنود هنود يشاركون في تدريبات عند منطقة أتتاري
الحدودية مع باكستان قرب مدينة أمريستار شمال الهند

رفضت الهند رسميا اقتراح باكستان بنشر مراقبين دوليين مستقلين على جانبي خط الهدنة في كشمير للتأكد من عدم وجود حوادث تسلل عبر هذا الخط. ووصفت متحدثة باسم الخارجية الهندية الاقتراح بأنه يأتي ضمن عمليات التضليل التي تقوم بها باكستان بدلا من منع تسلل المقاتلين الكشميريين عبر الحدود. وقالت المتحدثة إن عمليات التسلل في تزايد مستمر في الفترة الأخيرة وهو ما تصفه نيودلهي بأنه "إرهاب عبر الحدود".

وكان المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عزيز خان قد أعلن في وقت سابق أن بلاده مستعدة لقبول نشر مراقبين دوليين مستقلين على جانبي خط المراقبة لكي يروا بأنفسهم أنه ليس هناك أي تسلل. ودعا خان المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لتهدئة التوتر في كشمير، وأعرب عن أمله بأن "تصغي الهند إلى صوت العقل وأن تعود إلى طاولة المفاوضات". وأقر خان بأن الوضع متوتر، مؤكدا أن القوات الباكستانية قادرة على الدفاع عن أراضيها.

جندي باكستاني يحرس في نقطة واغا الحدودية قرب لاهور المحاذية للهند
وأكد السفير الباكستاني في قطر عارف كمال في تصريح للجزيرة أن بلاده تدعم شرعية نضال الكشميريين سياسيا فقط لإنهاء احتلال أراضيه. وانتقد بشدة إصرار الهند على وصف نضال شعب كشمير بأنه إرهاب. ووصف السفير الحكومة الهندية بأنها نظام متشدد وقال إنهم يحاولون من خلال هذا التصعيد إبعاد الأنظار عن مقتل ألفي مسلم في ولاية كوجرات الهندية.

وأكد كمال أن باكستان ملتزمة بالسلام كخيار إستراتيجي ومستعدة للحوار مع نيودلهي دون أي شروط مشيرا إلى أن بلاده مستعدة للدفاع عن أراضيها حال فرضت عليها الحرب.

جاء ذلك في وقت عقد فيه الرئيس الباكستاني برويز مشرف اجتماعا مع كبار قادة الجيش لبحث الرد على ما تصفه باكستان بالتصعيد من جانب الهند، الذي تمثل مؤخرا في سحب سفيرها في إسلام آباد وطرد السفير الباكستاني لديها.

كما يتوجه رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي غدا إلى الجانب الذي تسيطر عليه الهند من إقليم كشمير، وذلك لزيارة المنطقة التي شهدت عملية تفجير حافلة للركاب بجوار معسكر للقوات الهندية أسفرت عن مصرع 34 شخصا. وتأتي الزيارة بعد اجتماعات عقدها فاجبايي مع القيادات السياسية والأمنية في البلاد. وكانت القوات الهندية قد استولت على بعض الأسلحة التي قالت إنها كانت في حوزة الانفصاليين الإسلاميين في كشمير.

جنديان هنديان يعدان راجمة صواريخ في منطقة أتتاري الحدودية مع باكستان قرب مدينة أمريستار شمالي الهند
تبادل القصف الحدودي
وميدانيا تبادلت قوات البلدين النار بشكل كثيف لليوم الرابع على التوالي على طول الخط الفاصل بين الجانبين في منطقة كشمير. وقال مسؤول باكستاني إن ثلاثة مزارعين باكستانيين قتلوا أثناء تبادل إطلاق النار عبر الحدود المتوترة في كشمير، كما امتد تبادل إطلاق النار عبر الحدود في إقليم البنجاب الباكستاني.

وقال شهود عيان إن الجيش الهندي أطلق كذلك قذائف هاون على أربعة قطاعات باكستانية قرب بلدة سيالكوت الحدودية في البنجاب، وقد نجم عن القصف الهندي المكثف إصابة رجل واحد. ويأتي هذا التصعيد بعد هجومين شنهما مقاتلون كشميريون الليلة الماضية على معسكرين تابعين للجيش الهندي في كشمير، مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين على الأقل.

ومن المتوقع أن يتوجه رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي غدا إلى الجانب الهندي من كشمير لزيارة القوات الهندية المتمركزة هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات