جنديان بريطانيان في دورية حراسة خارج معسكر تايلور بأفغانستان
قال ناطق عسكري أميركي إن أربعة صواريخ على الأقل أُطلقت على قاعدة خوست الجوية شرقي أفغانستان اليوم حيث تتعقب القوات البريطانية والأميركية مقاتلين من تنظيم القاعدة وحركة طالبان. ويعد هذا الحادث هو ثاني هجوم صاروخي على القاعدة المذكورة منذ أسبوعين.

وأشار الناطق باسم القوات الأميركية في أفغانستان برايان هيلفيرتي إلى أن الصواريخ أخطأت الهدف ولم توقع خسائر في الأرواح, وأوضح أن الصواريخ ربما لم تستهدف بالضرورة القاعدة العسكرية، وأنها قد تكون مناوشات بين الجماعات المتناحرة في المنطقة.

وذكر مسؤولون أميركيون أن طائرتي أباتشي توجهتا إلى المنطقة لتقديم الإسناد الجوي للقوات البريطانية التي تقوم بما يسمى "عملية قنص" للقبض على مقاتلين من القاعدة وطالبان. وقال العميد روجر لين من القوات البريطانية إن مهمة القوة البالغ عددها ألف جندي تتلخص في تدمير كهوف ومخابئ يعتقد أنها للقاعدة وقتل أو اعتقال مقاتليها ومقاتلي طالبان.

وأكد لين في تصريحات صحفية أدلى بها في قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل أن منطقة خوست هي "واحدة من المناطق القليلة المتبقية التي لم تتوجه إليها قوات التحالف البرية، ولدينا سبب وجيه للاعتقاد بأنها حاليا أو كانت في الماضي قاعدة رئيسية لشبكة القاعدة الإرهابية". وأوضح أن قوة ذات إمكانيات كبيرة مزودة بمعدات قتالية كاملة في الجو والبر تقوم بتمشيط المنطقة.

وتابع لين أن الهدف من العملية هو مسح المنطقة ثم تسليمها إلى قوات الحكومة الأفغانية المؤقتة لمنع مقاتلي حركة طالبان والقاعدة من التحرك بحرية داخلها، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام.

جنود بريطانيون في عمليات تمشيط بجبال أفغانستان (أرشيف)
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية إن مئات من أفراد القوات المتمركزة في كابل نقلوا أيضا إلى المنطقة الواقعة جنوبي العاصمة الأفغانية. وكان آخر هجوم بري كبير قامت به قوات التحالف استهدف وادي شاهي كوت شرقي أفغانستان في منتصف مارس/آذار الماضي، ووردت أنباء عن فرار الكثير من عناصر القاعدة إلى المناطق الحدودية الباكستانية.

ومنذ معركة شاهي كوت بدأت القوات الأميركية التي تسهم بالنصيب الأكبر في قوات التحالف بتركيز جهودها على منطقة الحدود الباكستانية. ويساعد بعض الجنود الأميركيين القوات الباكستانية في البحث عن مقاتلي القاعدة في المنطقة الحدودية التي تسودها حالة من الفوضى حيث توجد كهوف تمتد من أفغانستان وحتى باكستان.

وفي واشنطن أكد مسؤول عسكري أميركي طلب عدم كشف اسمه معلومات أوردتها صحيفة واشنطن بوست مفادها أن قوات من الكتيبة 101 الأميركية المحمولة جوا انتشرت في ولاية بكتيا جنوبي شرقي أفغانستان القريبة من مدينة خوست الحدودية في إطار عملية أطلق عليها اسم "أسد الجبل".

وتقع خوست على مقربة أيضا من غرديز عاصمة ولاية بكتيا وهي منطقة شهدت مؤخرا معارك بين قوات القائد المحلي باشا خان وقوات الحاكم تاج محمد وردك، وأسفرت هذه المعارك عن قتل وجرح 115 شخصا.

المصدر : وكالات