بوش يدعو عرفات لإثبات قدرته على قيادة شعبه
آخر تحديث: 2002/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/20 هـ

بوش يدعو عرفات لإثبات قدرته على قيادة شعبه

عرفات يرفع يده بعلامة النصر أثناء مغادرته مكتبه في رام الله لأول مرة عقب رفع الحصار عنه فجر اليوم

ـــــــــــــــــــــــ
بوش: الدولة الفلسطينية يجب أن تقوم على أساس التفاوض لإنهاء الاحتلال وليس على أساس الإرهاب والفساد

ـــــــــــــــــــــــ

أزنار: يجب صياغة تصور يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة, وأن تعيش إسرائيل ضمن حدود خالية من العمليات "الإرهابية"
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه يرى مؤشرات على تحقيق تقدم في الشرق الأوسط بعد رفع الحصار الذي كانت إسرائيل تفرضه على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وجاءت تصريحات بوش في ختام القمة الأميركية الأوروبية السنوية بواشنطن والتي جمعت بوش برئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وأعرب بوش في المؤتمر الصحفي المشترك للزعماء الثلاثة عن تفاؤله الشديد تجاه المرحلة المقبلة مشيرا إلى أن هناك كثيرا من العمل يجب القيام به. وقال بوش أن عرفات عليه أن يبرهن "قدرته على قيادة" شعبه. مضيفا أنه "كان مخيبا للأمل إذ سنحت له بعض الفرص لإرساء السلام ولم يستغلها في الماضي".

وأضاف الرئيس الأميركي أن الدولة الفلسطينية يجب أن تقوم على أساس التفاوض لإنهاء الاحتلال وليس على أساس ما أسماه بالإرهاب والفساد. وأشاد بوش بما وصفه بالحل "غير العنيف" لمشكلة حصار مقر عرفات وقال "نعمل من أجل السلام في بيت لحم" في إشارة إلى حصار كنيسة المهد.

واعتبر بوش أن لقاءه الأخير مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز كان مشجعا خصوصا في ظل "التدابير التي اتخذتها السعودية لإحراز تقدم في رؤيتها للسلام" على حد قوله. وذكر أنه سيلتقي الأسبوع المقبل في واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لبحث المراحل المقبلة على طريق السلام في الشرق الأوسط.

بوش وأزنار خلال المؤتمر الصحفي

وقال إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي متفقان في الرأي على تصورهما لدولتين هما إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام. وأشار بوش إلى وجود رغبة أميركية أوروبية للمساعدة على بناء مؤسسات دولة فلسطينية قائمة على احترام الحريات المدنية.

من جانبه أكد أزنار على ضرورة العمل بشكل مشترك في الشرق الأوسط من أجل ضمان الأمن للجميع. وقال إنه يجب صياغة تصور يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة, وأن تعيش إسرائيل ضمن حدود خالية من العمليات "الإرهابية".

وتضمن جدول أعمال هذه القمة السنوية الوضع في الشرق الأوسط والتعاون في "الحرب ضد الإرهاب" إضافة إلى الخلافات التجارية.

من جهة أخرى, من المقرر أن يجري رئيس الوزراء الإسباني غدا الجمعة محادثات ثنائية مع الرئيس الأميركي في مقر إقامته في كامب ديفيد.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن الأمل ضعيف في توصل الجانبين إلى حل الخلافات التجارية بينهما, إلا أنهما يسعيان إلى إحراز تقدم في جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفي الحرب على ما يسمى الإرهاب.

وفيما يتعلق بالعراق فمن غير المرجح أن يتوصل الجانبان إلى تقريب موقفيهما إذ تسعى الولايات المتحدة بوضوح إلى تغيير نظام بغداد بينما يرى الأوروبيون أن الملف من اختصاص الأمم المتحدة.

وكانت مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس قد حاولت قبل انعقاد القمة الأوروبية الأميركية التقليل من حدة الخلافات التجارية بين الجانبين وخاصة بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها بوش على استيراد الفولاذ أو المعارضة الأوروبية للمنتجات المعدلة وراثيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات