أفراد من حرس الحدود الهندي يعودون من تدريبات عسكرية قرب الحدود مع باكستان (أرشيف)

أعلن مسؤولون عسكريون أن أربعة جنود هنود ومسلحا كشميريا قتلوا في هجوم بالصواريخ والقنابل اليدوية نسب إلى الجماعات المناوئة للهند في ولاية كشمير المضطربة.

وذكر هؤلاء المسؤولون أن سبعة جنود أصيبوا بجروح في هذه العملية التي وقعت الليلة الماضية بمعسكر لقوات الأمن الهندية في قطاع رياسي بمنطقة جامو, ونسبوا هذا الهجوم لجماعة لشكر طيبة التي حظرت باكستان أنشطتها في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال المسؤولون الهنود إن أحد عناصر هذه الجماعة قتل في الهجوم في حين تمكن اثنان آخران من الفرار بعد أن ألقيا قنابل يدوية وفتحا النار بطريقة عشوائية على الجنود.

وأكد وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ للصحفيين في نيودلهي وقوع الهجوم على المعسكر، واصفا إياه بالهجوم "الإرهابي"، ومشيرا إلى سقوط عدد من القتلى.

وتعتبر هذه ثاني عملية في أقل من أسبوع في هذه المنطقة، فقد هاجم ثلاثة مسلحين يوم الثلاثاء الماضي حافلة وقسما سكنيا من قاعدة عسكرية بالقرب من مدينة جامو مما أسفر عن مصرع 31 شخصا معظمهم من المدنيين، في حين قتل الجيش منفذي الهجوم الثلاثة.

وأعلنت الهند أن المهاجمين الثلاثة باكستانيون، وقررت ردا على ذلك طرد السفير الباكستاني من الهند. وتتهم نيودلهي إسلام آباد بتسليح وتدريب المقاتلين الإسلاميين المطالبين بانفصال كشمير عن الهند في حين تنفي باكستان ذلك.

اشتباكات حدودية
وقد تواصلت الاشتباكات الحدودية بين قوات البلدين على طول خط وقف إطلاق النار الفاصل في منطقة جامو وكشمير المتنازع عليها لليوم الثالث على التوالي مما زاد المخاوف بأن ذلك قد يؤدي لانزلاق الجارين النووين في حرب شاملة.

وتبادلت قوات البلدين اليوم إطلاق نيران الهاون والمدافع الرشاشة بشكل مكثف، في تطور وصف بأنه الأخطر منذ حشد الجانبان نحو مليون جندي على طول الحدود أواخر العام الماضي.

جنود هنود يقصفون الجزء الواقع تحت السيطرة الباكستانية من كشمير (أرشيف)
وقالت الشرطة الباكستانية من جانبها إنه لا تتوفر لديها معلومات بوقوع إصابات من جراء أحدث قتال من الجانب الهندي. وأضافت أن خمسة أشخاص قتلوا في القصف الهندي في الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وفي نيودلهي قال متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية إن القذائف الباكستانية أصابت مناطق مدنية على الجانب الهندي دون أن ترد أنباء عن وقوع قتلى أو جرحى.

واضطرت مئات الأسر الهندية المقيمة على خط الحدود في كشمير إلى مغادرة منازلها السبت خوفا من القصف الدائر حاليا، وقالت وكالة الأنباء الهندية أمس إن حوالى 12 ألف شخص نزحوا منذ الخميس الماضي.

وتأجج التوتر بين البلدين اللذين يمتلكان قدرات نووية إثر هجوم مقاتلين كشميريين على معسكر للجيش الهندي أوقع 34 قتيلا الثلاثاء الماضي. وقالت الهند إنها طردت السفير الباكستاني للضغط على إسلام آباد لقمع المقاتلين الكشميريين الذين يحاربون الحكم الهندي في كشمير. وتنفي باكستان تقديمها أي دعم عسكري للمسلحين.

المصدر : وكالات