باكستان تستبعد الرد والهند تحشد التأييد
آخر تحديث: 2002/5/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/8 هـ

باكستان تستبعد الرد والهند تحشد التأييد

جنديان هنديان يحرسان موقعا حدوديا في أمريتسار

ـــــــــــــــــــــــ
السفير الباكستاني المبعد: "إسلام آباد حريصة على إبقاء قنوات الاتصال وتهدئة الموقف والعمل من أجل الدخول في حوار مع نيودلهي"
ـــــــــــــــــــــــ
السفير الهندي بقطر يقول إن بلاده تملك أدلة تثبت وقوف باكستانيين وراء هجوم الثلاثاء ويعتبر طرد السفير الباكستاني "رسالة تشير إلى أن الوضع خطير جدا"
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن السفير الباكستاني الذي أبعدته الهند، في إطار الضغط على إسلام آباد لوقف دعمها المزعوم لمسلحين إسلاميين في كشمير، أن بلاده مستعدة للحوار من أجل حل الخلافات بين الجارين اللدودين، واستبعد في الوقت نفسه أن تقوم باكستان بطرد السفير الهندي لديها واعتبر في مقابلة مع الجزيرة أن هذه الإجراءات لن تسهم في تخفيف التوتر بين البلدين.

وقال السفير أشرف جهانكيز قاضي إن باكستان "تحرص على إبقاء قنوات الاتصال وتهدئة الموقف وإطفاء فتيل النزاع والعمل من أجل الدخول في حوار بين الجانبين"، وأضاف أن بلاده مستعدة لمناقشة جميع القضايا الخلافية وعلى رأسها قضية كشمير.

البوابة الفاصلة للحدود الهندية الباكستانية
ونفى قاضي أن تكون لبلاده علاقة بالمسلحين الذين نفذوا هجوم الثلاثاء على القوات الهندية في الجزء الخاضع لسيطرتها من كشمير وأسفر عن مقتل ما يزيد عن 34 شخصا، وقال إن المتهمين ليسوا باكستانيين وإن هناك باكستانيا واحدا هو مسعود أزهر وكان سجينا في أحد السجون الهندية منذ ست سنوات ولم يوجه له أي اتهام كما لم يثبت تورطه في أي عمل إرهابي.

وقد اعتبرت الصحافة الباكستانية الصادرة اليوم أن خطر اندلاع حرب مع الهند يتزايد خاصة بعد طرد السفير الباكستاني في نيودلهي, واستمرار تبادل القصف المدفعي في كشمير.

ونقلت صحيفة (دايلي تايمز) عن متحدث باسم وزارة الخارجية تحذيره من أن باكستان "سترد بكل قواها إذا ما قامت الهند بمجازفة أيا كان نوعها" ضد أراضيها.

من جهته اعتبر السفير الهندي في قطر أن لدى أجهزة الأمن الهندية أدلة تثبت "أن الهجوم كان وراءه باكستانيون" وأن المسلحين الكشميريين يتلقون تدريبات على الأراضي الباكستانية. وأضاف من جهة أخرى أن طرد السفير الباكستاني في نيودلهي "رسالة تشير إلى أن الوضع خطير جدا" وأن على إسلام آباد أن تعمل على منع ووقف دعم ما أسماه الهجمات الإرهابية ضد بلاده.

الهند تحشد التأييد

جاسوانت سينغ
على الصعيد نفسه بدأت الحكومة الهندية حوارا سياسيا مع زعيمة المعارضة سعيا للتوصل إلى إجماع سياسي بشأن الرد المحتمل ضد باكستان على خلفية هجوم كشمير الثلاثاء الماضي. كما دعت الحكومة إلى اجتماع آخر للجنة الأمنية لبحث الموقف بعد مقتل أربعة جنود هنود في هجوم ثان للمقاتلين الكشميريين صباح اليوم.

فقد التقى رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي مع زعيمة حزب المؤتمر سونيا غاندي في إطار سعي حكومته لحشد التأييد السياسي لخطوات الرد على هجوم الأسبوع الماضي على حافلة ومعسكر للجيش أودى بحياة 34 شخصا.

وقال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ للصحفيين عقب الاجتماع إن لقاءات مماثلة سوف تعقد مع القادة السياسيين. وأضاف أنه تم عرض الموقف الحالي السياسي والعسكري على سونيا غاندي.

وقال مراسل الجزيرة في العاصمة الهندية نيودلهي إنه لا توجد تفاصيل بشأن ما دار في هذا الاجتماع، إلا أن الجانبين ناقشا آخر التطورات بعد طرد الهند للسفير الباكستاني لديها.

أنصار حزب المؤتمر الهندي يحرقون دمية للرئيس الباكستاني أثناء تظاهرة بكلكتا
وأضاف المراسل أن القصف المدفعي بين الهند وباكستان لايزال مستمرا، وهناك حديث من الجانبين عن سقوط قتلى وإصابات مشيرا إلى أن الأعداد تتزايد.

في السياق نفسه تواصلت الاشتباكات الحدودية بين قوات البلدين على طول خط وقف إطلاق النار الفاصل في كشمير المتنازع عليها لليوم الثالث على التوالي مما زاد المخاوف بأن ذلك قد يؤدي لانزلاق الجارين النووين في حرب شاملة.

ويأتي ذلك عقب مقتل أربعة جنود هنود وإصابة سبعة آخرين في هجوم بالصواريخ والقنابل اليدوية على معسكر لقوات الأمن الهندية في قطاع رياسي بمنطقة جامو نسب إلى الجماعات الكشميرية المسلحة والمناوئة للحكم الهندي لولاية جامو وكشمير.

وقال مسؤولون هنود إن أحد عناصر المجموعة المسلحة قتل في الهجوم، في حين تمكن آخران من الفرار بعد أن ألقيا قنابل يدوية وفتحا النار بطريقة عشوائية على الجنود.

اشتباكات حدودية

جنود باكستانيون في موقع على خط الهدنة الفاصل في كشمير (أرشيف)
في هذه الأثناء تواصلت الاشتباكات الحدودية بين قوات البلدين على طول خط وقف إطلاق النار الفاصل في منطقة جامو وكشمير -المتنازع عليها- لليوم الثالث على التوالي مما زاد المخاوف بأن ذلك قد يؤدي لانزلاق الجارين النووين في حرب شاملة.

وتبادلت قوات البلدين اليوم إطلاق نيران الهاون والمدافع الرشاشة بشكل مكثف، في تطور وصف بأنه الأخطر منذ أن حشد الجانبان نحو مليون جندي على طول الحدود أواخر العام الماضي.

وقالت الشرطة الباكستانية إن خمسة أشخاص قتلوا في القصف الهندي في الأربع والعشرين ساعة الماضية. وفي نيودلهي قال متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية إن القذائف الباكستانية أصابت مناطق مدنية على الجانب الهندي دون أن ترد أنباء عن وقوع قتلى أو جرحى.

المصدر : الجزيرة + وكالات