باكستان تأسف لطرد سفيرها من الهند وتدعوها للحوار
آخر تحديث: 2002/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/7 هـ

باكستان تأسف لطرد سفيرها من الهند وتدعوها للحوار

الشرطة الهندية تحرس السفارة الباكستانية في نيودلهي
ـــــــــــــــــــــــ
القرار الهندي بطرد السفير الباكستاني يقطع آخر قنوات الاتصال الدبلوماسي المطلوب بشدة لخفض التوتر المتصاعد بين البلدين
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن قد ترسل المسؤول الثاني في وزارة الخارجية إلى الهند وباكستان قبل نهاية الشهر الحالي بهدف تخفيف حدة التوتر
ـــــــــــــــــــــــ

مقتل 17 شخصا بينهم 12 مقاتلا كشميرا في عمليات متفرقة منذ مساء الجمعة وحتى صباح السبت
ـــــــــــــــــــــــ

أعربت باكستان عن خيبة أملها لقرار الهند طرد السفير الباكستاني في نيودلهي أشرف جهانكيز قاضي، وحذرت من أن القرار سيزيد التوتر القائم بين الجارين النوويين، لكنها في الوقت نفسه حثت نيودلهي على حل الخلافات عن طريق الحوار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عزيز أحمد خان "إن إجراءات كهذه تزيد من التوتر في حين أن الجهود يجب أن توجه إلى خفض التوتر".

وأضاف في تصريحات للتلفزيون الباكستاني "أنه وعلى الرغم من هذا الإجراء من جانب الهند الذي أصابنا بخيبة أمل فإن باكستان ستسعى إلى تسوية جميع المشكلات مع الهند عبر المفاوضات والوسائل السلمية".

وعبر السفير الباكستاني المبعد أشرف جهانكيز قاضي في تصريحات للجزيرة عن أسفه للقرار الهندي الذي وصفه بغير الحكيم. وقال إن الهند أمهلته أسبوعا لمغادرة أراضيها معتبرا أن القرار لن يكون له تأثير على الوضع الراهن بين الدولتين.

وأوضح السفير أن الاتهامات الهندية لباكستان لا أساس لها من الصحة وقال إن كشمير أرض متنازع عليها ومصيرها يجب أن يقرره الشعب الكشميري. وأضاف أن الهند سبق أن اتهمت باكستان بدعم الإرهاب لكنها فشلت في تقديم أدلة تثبت ذلك.

من جانبه عبر نائب السفير الباكستاني في نيودلهي جليل عباس جيلاني عن أسفه لقرار الهند، وحذر من أن خطوة كهذه من شأنها أن تقطع جميع القنوات الدبلوماسية "في وقت أحوج ما يكون البلدان إليها في ظل أجواء التوتر".

ونقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن وكيل وزارة الخارجية الباكستانية إنعام الحق أن بلاده تعتبر قرار الهند طرد السفير الباكستاني تصعيدا للتوتر في المنطقة.

الرئيس الباكستاني برويز مشرف يتحدث مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي في نيبال(أرشيف)
القرار الهندي
وفي وقت سابق من اليوم أعلن وزير الخارجية الهندي جاسونت سينج أن بلاده طلبت من السفير الباكستاني في نيودلهي مغادرة البلاد. وقال إنه "سعيا لقدر من التوازن في العلاقة بين الدولتين فقد طلب من المفوض السامي الباكستاني العودة إلى إسلام آباد".

وجاء الإعلان بعد اجتماع عقده رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي مع اللجنة الوزارية الأمنية لمناقشة الرد على مقتل ما يزيد عن 34 شخصا في هجوم للمقاتلين الكشميريين على موقع عسكري هندي يوم الثلاثاء الماضي، اتهمت الهند باكستان بدعم منفذيه وهو مانفته إسلام آباد.

يذكر أن الهند استدعت في ديسمبر/كانون الأول الماضي سفيرها لدى إسلام آباد بعد هجوم على برلمانها ألقت فيه باللوم على مقاتلين كشميريين يتخذون من باكستان مقرا لهم.

ومنذ ذلك الوقت نشرت الدولتان قرابة مليون جندي بعتادهم العسكري الضخم على طول الحدود المشتركة في منطقة كشمير المتنازع عليها. وتخضع الحكومة الهندية لضغوط من القوميين داخل البلاد لاتخاذ إجراءات صارمة ضد المقاتلين الكشميريين ومؤيديهم في باكستان.

جنود هنود يصطفون قرب الحدود الباكستانية (أرشيف)
تبادل إطلاق النار
وتجدد القتال لليوم الثاني على التوالي بين القوات الهندية والباكستانية على الحدود الفاصلة بينهما في إقليم كشمير وصفه مسؤولو الجيش الهندي بأنه الأخطر منذ تدقف الحشود العسكرية للبلدين نحو الحدود نهاية العام الماضي.

وقال مسؤول عسكري هندي إن تبادلا كثيفا لإطلاق نيران الهاون استمر طوال الليل في قطاع أخنور من خط التماس، في إشارة إلى خط وقف إطلاق النار الذي يقسم المنطقة المتنازع عليها بين الخصمين النووين. وأضاف أن تبادل إطلاق النار "مستمر ولكن بكثافة أقل".

وأضاف المسؤول أن القوات تبادلت إطلاق نيران الأسلحة الخفيفة والمدافع الرشاشة الثقيلة على طول الحدود في قطاعات كاتوا وبورا وسامبا جنوبي كشمير.

وقد غادرت مئات الأسر الهندية المقيمة على خط الحدود بين البلدين في كشمير منازلها السبت خوفا من استمرار القصف الدائر حاليا عبر الحدود المشتركة. وقالت وكالة الأنباء الهندية إن حوالى 12 ألف شخص نزحوا منذ الخميس الماضي.

من جانب آخر أعلنت الشرطة الهندية في ولاية كشمير عن مقتل 17 شخصا بينهم 12 مقاتلا كشميريا اليوم السبت في القسم الهندي من كشمير.

وساطة أميركية
وإزاء ذلك طالبت الولايات المتحدة الجانبين بتوخي الحذر وضبط النفس في سلسلة من الاتصالات الهاتفية العالية المستوى. وقالت الأنباء إن المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد أرميتاج قد يسافر إلى الهند وباكستان قبل نهاية الشهر الحالي بهدف تخفيف حدة التوتر بين البلدين.

وتخشى واشنطن من أن يتطور التوتر في كشمير إلى قتال مباشر بين الهند وباكستان اللتين تمتلكان قنابل نووية. يذكر أن الهند وباكستان خاضتا ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947 من بينها حربان بسبب كشمير.

المصدر : الجزيرة + وكالات