الهند تقرر طرد السفير الباكستاني
آخر تحديث: 2002/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/7 هـ

الهند تقرر طرد السفير الباكستاني

مشرف وفاجبايي أثناء قمة رؤساء رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي (أرشيف)
قررت الهند اليوم طرد السفير الباكستاني من أراضيها وذلك في أحدث تصعيد للمواجهة بين البلدين بعد تبادل كثيف لإطلاق النار تشهده الحدود منذ أمس. وجاء القرار الهندي عقب اجتماع أمني لدراسة الرد على هجوم استهدف موقعا للجيش الهندي الأسبوع الماضي واتهمت نيودلهي جارتها باكستان بالضلوع فيه.

وبحثت لجنة من كبار الوزراء في الهند اليوم السبت سبل تعزيز الأمن في القطاع الهندي من إقليم كشمير المتنازع عليه والذي يشهد تصاعدا في التوتر حيث تبادلت القوات الهندية والباكستانية إطلاق النار هناك لليوم الثاني على التوالي.

وكانت مصادر حكومية ذكرت أن اللجنة الوزارية قد تبحث كذلك بدائل أخرى مثل قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسلام آباد والتي خفض مستواها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد هجوم على البرلمان الهندي حملت نيودلهي مسؤوليته لمقاتلين مسلمين مقرهم باكستان لكن الأخيرة نفت أي تورط لها في أي من الهجومين.

وتوعدت الهند بالتصدي لما تصفه بالإرهاب بعد ذلك الهجوم الذي أسفر عن مقتل 34 شخصا. وقال رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي إن الهند ستتخذ "الإجراء المناسب" لكبح المتشددين الذين تتهم نيودلهي باكستان بتسليحهم وتدريبهم لكن الحكومة الهندية رفضت الكشف عن تفاصيل خططها لذلك.

وعادة ما تتبادل القوات الهندية والباكستانية إطلاق النار على الحدود الفاصلة بينهما في إقليم كشمير لكن مسؤولي الجيش الهندي وصفوا تبادل إطلاق النار الأخير الذي بدأ في ساعة مبكرة من أمس الجمعة بأنه الأخطر منذ قيام البلدين بحشد نحو مليون جندي وأسلحة على الحدود بينهما في نهاية العام الماضي.

جنديان هنديان يعدان مدفع هاون عند نقطة حدودية بكشمير (أرشيف)

وقال مسؤول عسكري هندي "وقع تبادل كثيف لإطلاق نيران الهاون طوال الليل في قطاع أخنور من خط التماس" في إشارة إلى خط وقف إطلاق النار الذي يقسم المنطقة المتنازع عليها بين الخصمين النووين. وأضاف أن تبادل إطلاق النار "مستمر ولكن بكثافة أقل".

وأضاف المسؤول أن القوات تبادلت إطلاق نيران الأسلحة الخفيفة والمدافع الرشاشة الثقيلة على طول الحدود في قطاعات كاتوا وبورا وسامبا في جنوب كشمير. وقال إنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات ولكن بعض المنازل لحقت بها أضرار على الجانب الهندي.

وقال مسؤولون باكستانيون إن تبادل إطلاق النار بين الطرفين أمس أسفر عن مقتل أربعة مدنيين باكستانيين في قرية تقع على الحدود، في حين قالت الشرطة الهندية إن أربعة أشخاص قتلوا في قصف كثيف بمحاذاة الحدود الدولية في منطقة جامو.

وساطة أميركية
في الوقت نفسه طالبت الولايات المتحدة الجانبين بتوخي الحذر وضبط النفس في سلسلة من الاتصالات الهاتفية العالية المستوى. وقالت الأنباء إن المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد أرميتاج قد يسافر إلى الهند وباكستان قبل نهاية الشهر الحالي بهدف تخفيف حدة التوتر بين البلدين.

وتخشى واشنطن من أن يتطور التوتر في كشمير إلى قتال مباشر بين الهند وباكستان اللتين تمتلكان قنابل نووية. يذكر أن الهند وباكستان خاضتا ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947 من بينها حربان بسبب كشمير.

المصدر : وكالات