قوات أميركية أثناء عمليات شرقي أفغانستان (أرشيف)
قالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها إن عشرة مدنيين لقوا مصرعهم وأصيب عدد آخر عندما قصفت طائرات أميركية إحدى قرى ولاية خوست شرق أفغانستان، وأضافت الوكالة أن القصف استهدف قرية بال خل في منطقة صباري على بعد ثلاثين كيلومترا إلى الشمال من مدينة خوست عاصمة الولاية.

ونقلت عن مسؤولين محليين القول إن مشاركين في حفل زواج كان يقام بالقرية أطلقوا النار بالهواء للمشاركة في الاحتفال حسب الأعراف السائدة، بينما كانت مروحية أميركية تمر في سماء المنطقة، وحسب شهود عيان فإن طائرة أخرى جاءت بعد ذلك وقصفت المنطقة خلال ساعات.

واستمرت عمليات تحليق الطائرات الأميركية في المنطقة مما أثار الخوف في صفوف السكان الذين لم يتمكنوا حتى من رفع موتاهم ونقل الجرحى إلى مراكز طبية بحسب الوكالة.

وكانت الولايات المتحدة التي تقود قوات التحالف الغربية في أفغانستان قد اعترفت من قبل بأن قواتها أخطأت وقصفت مدنيين أفغانا خطأ، مما تسبب بوقوع قتلى وجرحى، كما قصفت طائرة أميركية وحدة كندية قبل أسابيع مما أدى إلى مقتل وجرح عدد من أفراد الوحدة.

من جهة ثانية قال ضابط رفيع المستوى في قوات التحالف إن هذه القوات تخوض معركة ضد مقاتلين من طالبان أو القاعدة في ولاية باكتيا شرقي البلاد.

وقال الجنرال روجر لين في مؤتمر عقده في قاعدة باغرام الجوية إلى الشمال من كابل إن "عملية جديدة تدور حاليا ضد قوات القاعدة وتشارك فيها قوات بريطانية وأسترالية"، وأضاف أن قوات "التحالف في اشتباك مع العدو" دون أن يحدد عدد المقاتلين الذين يشاركون في تلك الاشتباكات ولا طبيعتهم، وحسب المتحدث فإن بعض المقاتلين "قد قتلوا"، لكنه لم يشر إلى سقوط ضحايا في صفوف قوات التحالف.

من ناحية ثانية قال مسؤول عسكري بريطاني اليوم إن 22 إصابة جديدة بمرض غامض سجلت بين عناصر القوات البريطانية، وهو نفس المرض الذي ظهر في وقت سابق من هذا الأسبوع بين العاملين بالخدمات الطبية البريطانية في أفغانستان.

وقال المتحدث باسم قوات مشاة البحرية البريطانية في أفغانستان وقوامها 1700 عنصر إن أحد المصابين الجدد بالمرض حالته خطيرة تستدعي نقله إلى بريطانيا في وقت لاحق اليوم، مشيرا إلى أن أعراض المرض الذي لم تعرف ماهيته حتى الآن تتمثل في "الإسهال والقيء"، واستبعد مسؤولون بريطانيون أن يكون هجوم بيولوجي هو المتسبب في هذه الأعراض بين أفراد الوحدات البريطانية.

ونقل خارج أفغانستان في وقت سابق ثمانية من أفراد الخدمات الطبية من العاملين بمستشفى باغرام الميداني، والذي أغلق منذ ظهور المرض الغامض، ويخضع 333 من عناصر القوات البريطانية لحجر صحي.

من جانبها أعلنت الحكومة اليابانية أنها قررت اليوم تمديد مشاركتها في الحملة الأميركية على أفغانستان حتى 19 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وقال متحدث باسم وكالة الدفاع اليابانية "بما أن الولايات المتحدة تواصل حربها في أفغانستان قررنا تمديد مهمتنا ستة أشهر أخرى"، وتتركز مهام القوات اليابانية في تقديم الوقود للسفن البريطانية والأميركية الراسية في المحيط الهندي في إطار الحملة ضد الإرهاب, كما قال المتحدث.

وأشار إلى أن اليابان ستبقي أسطولها الحالي المؤلف من ثلاث مدمرات وسفينتي تموين مع 1200 شخص على متنها.

وكان البرلمان الياباني قد أقر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تشريعا جديدا يجيز لقوات الدفاع اليابانية تقديم دعم لوجستي وطبي للحملة الأميركية في أفغانستان، لكن دون التدخل في مناطق القتال، وهذه هي المرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية التي يشارك فيها عسكريون يابانيون في عملية عسكرية خارج اليابان والمناطق المجاورة.

المصدر : وكالات