بوش يؤيد الفصل بين البنات والبنين في المدارس
آخر تحديث: 2002/5/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/5 هـ

بوش يؤيد الفصل بين البنات والبنين في المدارس

بوش يصافح عددا من التلاميذ أثناء زيارته مدرسة ابتدائية بولاية أركنساس للحصول على تأييد لسياساته التعليمية (أرشيف)
تعتزم إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تشجيع المؤسسات التعليمية على العودة إلى مبدأ عدم الاختلاط بين الجنسين في المدارس، وذلك في إطار برنامج لإصلاح نظام التربية في الولايات المتحدة.

وأثار هذا المشروع ردود فعل متباينة عندما أُعلن في الثامن من الشهر الحالي في السجل الفدرالي (الصحيفة الرسمية الأميركية). وهو إجراء يعيد النظر في قانون يعود إلى ثلاثين عاما. واعتبر البعض أن ما يريد البيت الأبيض فعله هو مواصلة العمل على تطبيق خطته للإصلاحات المحافظة, في حين رأى البعض الآخر أن الفصل بين البنين والبنات سيؤثر إيجابا في مستوى التعليم.

وجاء في الصحيفة الرسمية أن الوزير المختص "ينوي اقتراح تعديلات (للتنظيمات المطبقة) تهدف إلى توفير هامش مبادرة أوسع للمربين من أجل إقامة صفوف ومدارس غير مختلطة". وأضافت الصحيفة أن الهدف من هذا الإجراء هو "توفير وسائل جديدة أفضل لمساعدة التلاميذ على الانكباب على الدراسة وتحقيق نتائج أفضل"، من دون العودة إلى "مفاهيم مهجورة" عن الفصل بين الإناث والذكور.

وقبل الشروع في تطبيق هذا الإصلاح دعي المواطنون -بمن فيهم التلاميذ- إلى إبداء آرائهم في مهلة تنتهي في 8 يوليو/ تموز المقبل. وأوضح مسؤول كبير في البيت الأبيض رفض الكشف عن اسمه أن الرئيس يسعى إلى توفير خيار أوسع للأسر ومنح المدارس العامة مرونة أكبر. وأضاف أن المدارس الابتدائية والثانوية التي تود الفصل بين البنين والبنات ستمنح تمويلا يفوق المدارس التي ستختار إبقاء النظام المختلط.

واحتج البروفيسور بيتر كوزنيك الاختصاصي في تاريخ الحياة الجنسية بالولايات المتحدة على هذا المشروع قائلا إن الفصل بين الذكور والإناث لم يخمد مرة الرغبة الجسدية. ورأى الباحث الأميركي أن "الفصل بين الجنسين لطالما كان مدمرا". وتابع أن "كل هذا يندرج في إطار الامتناع الجنسي" الذي يحتل مكانة مهمة في برامج التربية الجنسية الممولة من الدولة الفدرالية.

غير أن خبراء آخرين اعتبروا أن المقاربة التي تدعو إليها إدارة بوش ستنعكس إيجابا على التلاميذ. وقال البروفيسور إميليو فيانو وهو رجل قانون متخصص في النظام التربوي في الولايات المتحدة إن العديد من الدراسات التي أجريت بإسهام طلاب وطالبات أظهرت أن في بعض مراحل النمو "ينجز الفتيان والفتيات دراستهم بطريقة أفضل حين لا يكونون مختلطين".

وقد أكدت الجمعية الوطنية لتشجيع التعليم العام غير المختلط مؤخرا وجهة النظر هذه، فعرضت دراسة أجرتها جامعة ميتشيغان في بعض المدارس الكاثوليكية الخاصة المختلطة وغير المختلطة، مشيرة إلى أن الفتيان في المدارس غير المختلطة كانوا أفضل مستوى في القراءة والكتابة والرياضيات، كما أن الفتيات في المدارس غير المختلطة حققن نتائج أفضل من تلميذات المدارس المختلطة في العلوم والقراءة".

المصدر : الفرنسية