شرطي هندي يتفحص الدمار الذي لحق بحافلة ركاب تعرضت لهجوم شنه مقاتلون كشميريون أمس في القسم الهندي من كشمير

أكد رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أنه يتعين على بلاده الرد على ما سماه بالهجوم الدموي الذي شن أمس على حافلة مدنية ثم على قاعدة عسكرية في القسم الهندي من كشمير وأودى بحياة 34 شخصا. وقال فاجبايي في خطاب أمام البرلمان صباح اليوم إن الذي حدث في جامو يعد جريمة شنيعة ولا بد من الرد عليها.

أتال بيهاري فاجبايي
ولم يحدد فاجبايي طبيعة الرد ولا الجهة التي سيرد عليها، لكنه أوضح أن الحكومة الهندية ستتشاور مع جميع الاحزاب السياسية بعد عودة وزير الدفاع جورج فرنانديز من موقع الهجوم الذي حدث أمس قرب جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير.

وكان 34 شخصا على الأقل قتلوا بينهم 22 جنديا أو من أفراد عائلاتهم، في واحدة من كبرى الهجمات التي نفذتها الجماعات الكشميرية هذا العام في الولاية المقسمة بين الهند وباكستان. وأعلنت جماعة كشميرية صغيرة تطلق على نفسها اسم "المنصورين" مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إن ثلاثة من مقاتليها نفذوا العملية وقتلوا فيها.

وذكرت الشرطة الهندية أن منفذي العملية الثلاثة باكستانيون وألقت باللوم على الجماعات الإسلامية التي تحارب حكم نيودلهي لكشمير المتنازع عليها. ونفت باكستان تورطها في الهجوم وأدانت الغارة وحثت على إجراء تحقيق مستقل بهدف كشف المسؤولين عنه. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن هذه الأعمال التي يروح ضحيتها مدنيون تحدث في وقت يصادف زيارة مسؤولين رفيعي المستوى إلى المنطقة.

ويأتي الهجوم الأخير بعد ساعات على وصول كريستينا روكا مساعدة وزير الخارجية الأميركي إلى نيودلهي بغرض العمل من أجل تهدئة التوتر القائم بين الهند وباكستان. وقد حشد البلدان مليون جندي على حدودهما المشتركة منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي إثر هجوم على البرلمان الهندي نسبته نيودلهي إلى إسلاميين أتوا من باكستان.

العفو الدولية تدين الهجوم

جثث عدد من القتلى في الهجوم على الحافلة بكشمير
وفي سياق متصل، أدانت منظمة العفو الدولية الهجوم، وقالت إنه ربما يستهدف جلب الاهتمام للوضع المتفجر في الإقليم أثناء زيارة المسؤولة الأميركية
للمنطقة.

وأعادت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها إلى الأذهان عمليات القتل الجماعي التي وقعت عام 2000 أثناء زيارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون للهند.

ودعت المنظمة في بيان جميع الأطراف المعنية بالمشكلة لحماية أرواح المدنيين، مشيرة في هذا الصدد إلى أن القانون الدولي يحرم مهاجمة المدنيين وأولئك الذين لا صلة لهم بالأعمال المسلحة.

المصدر : وكالات