مسلمون يغادرون منزلهم الذي أحرقه الهندوس في مدينة أحمد آباد بولاية كوجرات الجمعة الماضية
لقي شخصان على الأقل مصرعهما في مواجهات جديدة بين الهندوس والمسلمين في ولاية مهاراشترا المجاورة لولاية كوجرات غربي الهند التي تشهد أسوأ أعمال عنف طائفي منذ نحو عشر سنوات.

وقال متحدث باسم الشرطة إن 25 شخصا آخرين أصيبوا بجروح -جراح خمسة منهم خطيرة- في المواجهات التي وقعت في مدينة ناندربار ذات الغالبية المسلمة التي تبعد 350 كلم شرق العاصمة الاقتصادية بومباي.

وأضاف أن المنطقة يسودها هدوء مشوب بالحذر، مشيرا إلى أن الشرطة تسعى لمعرفة سبب المواجهات.

وهذه هي المرة الثالثة التي تندلع فيها مواجهات طائفية في مهاراشترا خلال شهرين. وكان ثلاثة أشخاص قد قتلوا نهاية الشهر الماضي بعدما أطلقت الشرطة النار لوقف اشتباكات بين المسلمين والهندوس في المنطقة ذاتها.

وتأتي هذه المواجهات في وقت تكافح فيه قوات الأمن في ولاية كوجرات المجاورة لإخماد أسوأ أعمال عنف طائفي تشهدها البلاد منذ عقد وراح ضحيتها أكثر من 950 قتيلا غالبيتهم من المسلمين منذ أواخر فبراير/شباط الماضي.

عودة مشروطة للمسلمين

مسلمتان هنديتان وسط أنقاض منزلهما
في كدوال بولاية كوجرات
وفي سياق متصل قال مسلمون فروا من قراهم بولاية كوجرات إن الهندوس الذين يمثلون الأغلبية يضعون شروطا مستحيلة لعودتهم.

وقال نور محمد المزارع من قرية رايتشا "أبلغونا بإمكانية العودة بشرط تغيير ديننا واعتناق الهندوسية"، مضيفا أنه سيتخلى عن روحه ولكنه لن يتخلى عن دينه أبدا.

وفي قرية رانديكبور الواقعة على بعد 160 كم شمال مدينة أحمد آباد الرئيسية في كوجرات، يعتمد مصير أكثر من 500 مسلم على تخلي ضحية تبلغ من العمر 19 عاما تعرضت للاغتصاب عن شكواها التي قدمتها للشرطة ضد مغتصبيها الهندوس.

وقالت الضحية التي رفضت نشر اسمها "الرجال الهندوس الثلاثة الذين اغتصبوني شخصيات بارزة في قريتهم وذكرت أسماءهم في شكواي للشرطة".

وأضافت أن 14 فردا في عائلتها وبينهم ابنتها (ثلاثة أعوام) ووالدتها وابنة شقيقتها التي لم تتجاوز اليومين من عمرها، ذبحوا في غابة على أيدي هندوس من قريتها. ولكي تعود إلى منزلها يتحتم عليها التخلي عن الشكوى التي قدمتها ومواجهة الرجال الذين اغتصبوها يوميا.

وتوصل الهندوس في قرية كدوال الواقعة على بعد 250 كم شمال أحمد آباد إلى طريقتهم الخاصة لردع المسلمين وهي مطالبتهم بالتوقيع على قائمة من الشروط المسبقة حتى يسمح لهم بالعودة.

وقال قائد المزارعين بهارات سينغ "نحن الهندوس وضعنا قائمة جماعية بالشروط التي يجب أن يوقع عليها المسلمون إذا أرادوا العودة إلى هنا".

وعرض وثيقة مؤلفة من ثلاث صفحات ومكتوبة باللغة المحلية وتحمل توقيعات 11 عائلة مسلمة قبلت الشروط.

ومن بين الشروط "لا تقتلوا الأبقار التي يعتبرها الهندوس مقدسة، ولا تأكلوا اللحم البقري. لا تتحرشوا بنساء الهندوس ولا تشاركوا في الأعياد الهندوسية إن لم تتمكنوا من الحفاظ على قدسيتها. لا ترددوا شعارات مناهضة للهند أو للهندوس. ولا تسمحوا لمسلمين جدد بالإقامة في القرية".

وفر المسلمون الذين يمثلون 6% من سكان كدوال ومجموعهم خمسة آلاف نسمة يوم الثالث من مارس/آذار الماضي بعد إشعال النيران في منازلهم لأن التوقيع على هذه الشروط لا ينهي مشاكلهم.

المصدر : رويترز