قال محامي الزعيم الصربي الكرواتي السابق ميلان مارتيتش إن موكله مستعد لتسليم نفسه يوم الأربعاء المقبل إلى محكمة جرائم الحرب ليوغسلافيا السابقة التابعة للأمم المتحدة في لاهاي لمواجهة التهم الموجهة إليه بارتكابه جرائم حرب. وأوضح أنه كان يؤجل تسليم نفسه للمحكمة بسبب مخاوف على سلامته.

وأوضح المحامي ستراهينجا كاستراتوفيتش أن مارتيتش "سيسافر إلى لاهاي صباح الأربعاء على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية اليوغسلافية". وكان مارتيتش يخشى مغادرة يوغسلافيا لئلا تقبض عليه الشرطة الدولية (الإنتربول) طبقا لمذكرة اعتقال كرواتية بعد أن حكمت عليه زغرب في السابق غيابيا بالسجن مدة 90 عاما.

ويعتبر مارتيتش من بين ستة مطلوبين لمحكمة لاهاي وافقوا على تسليم أنفسهم من مجموع 23 مطلوبا أصدرت الحكومة اليوغسلافية مذكرات باعتقالهم، كجزء من قانون يوغسلافي تبناه برلمان بلغراد للتعاون مع محكمة جرائم الحرب الدولية ليوغسلافيا السابقة أوائل الشهر الماضي.

وكان مارتيتش -وهو شرطي سابق - قاد تمردا للصرب المحليين ضد جمهورية كرواتيا التي استقلت عن يوغسلافيا السابقة عام 1991. وقد اعترف مارتيتش -الذي عاش طوال سبع سنوات من الملاحقة في قرية بجمهورية صرب البوسنة- أنه أطلق صواريخ على العاصمة الكرواتية زغرب في مايو/أيار 1995 في الوقت الذي أطبقت فيه القوات الكرواتية على جيوب صربية.

وقال مارتيتش إن هدف القصف على زغرب كان عسكريا، لكن الصواريخ التي كانت مزودة برؤوس قنابل عنقودية سقطت في مركز المدينة حيث قتل ستة مدنيين. يشار إلى أن القوات الكرواتية تمكنت بحلول أغسطس/آب 1995 من القضاء على جميع المقاومة الصربية في غضون أيام، وإثر ذلك فر نحو 250 ألف صربي كانوا يعيشون في كرايينا إلى جمهورية صربيا في أكبر عملية نزوح جماعي منذ انفراط عقد الاتحاد اليوغسلافي عام 1991.

ويعتقد كثير من المحللين أن مارتيتش والنظام القصير الذي أقامه في كرواتيا كان في بادئ الأمر مدفوعا من قبل الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش. لكن مارتيتش أكد لصحيفة في بلغراد مطلع هذا الشهر أنه لن يشهد ضد ميلوسوفيتش الذي تجري محاكمته في لاهاي منذ فبراير/شباط الماضي بتهم ارتكاب جرائم حرب.

المصدر : وكالات