أفراد الشرطة وعمال الطوارئ في موقع الانفجار الذي وقع بمدينة كاسبيسك بجمهورية داغستان
نسبت النيابة العامة الروسية الاعتداء بالقنبلة الذي أسفر عن سقوط 42 قتيلا الخميس الماضي في كاسبيسك بداغستان إلى مقاتلين موالين للشيشان تدربوا في معسكرات تمتد بين وادي بانكيسي في جورجيا وأفغانستان وباكستان.

وأعلن مساعد المدعي العام الروسي فلاديمير كوليسنيكوف أمس الأحد أن اعتداء كاسبيسك يشكل حلقة إضافية في سلسلة من الاعتداءات أدت بصورة خاصة إلى مقتل سبعة جنود روس في داغستان في يناير/ كانون الثاني. وأضاف أن "الإرهابيين الذين ارتكبوا هذه الجرائم تلقوا تدريبا في الشيشان وفي وادي بانكيسي في جورجيا وأفغانستان وباكستان".

وأفاد كوليسنيكوف أن قوات الأمن قبضت على أربعين مشتبها بهم في داغستان بعد الاعتداءات الأخيرة، كما نقل ثلاثة مشتبه بهم السبت إلى داغستان بعد أن اعتقلوا الجمعة في سانت بطرسبورغ شمال غرب روسيا. وأكد مساعد النائب العام أن المحققين يعرفون اسم زعيم الحرب المحلي الذي دبر الاعتداء.

وربط اعتداء كاسبيسك بالعملية التي أسفرت عن مقتل سبعة جنود روس في عاصمة داغستان محج قلعة في 18 أبريل/ نيسان وباغتيال مساعد رئيس بلدية العاصمة بعد أربعة أيام. وقال وزير داخلية داغستان عادلغيراي محمد تاغيروف في تصريح أوردته وكالة إيتار تاس أمس الأحد إن أحد المشتبه بهم الرئيسيين هو الزعيم الإسلامي في داغستان رباني خليلوف الذي تربطه علاقة وثيقة بالمقاتلين الشيشانيين.

وقد ترأس خليلوف مجموعة من العناصر المسلحة شاركت في المعارك التي دارت ضد القوات الروسية خلال توغل المقاتلين الشيشان في داغستان في صيف عام 1999.

وأكدت روسيا مرارا أن المقاتلين مرتبطون بتنظيم القاعدة, مبررة الحرب التي تخوضها منذ أكتوبر/ تشرين الأول 1999 في الجمهورية الصغيرة في القوقاز بمكافحة الإرهاب, في ظل الحملة الدولية التي أطلقتها الولايات المتحدة عقب اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي في الولايات المتحدة. غير أنه لم يكن من الممكن حتى الآن إثبات وجود مقاتلين مرتبطين بأسامة بن لادن في الشيشان أو حتى في وادي بانكيسي الحدودي على أراضي جورجيا.

فلاديمير بوتين
وأرسلت الولايات المتحدة مؤخرا إلى جورجيا مجموعة أولى من العسكريين الأميركيين الذين سيصل عددهم فيما بعد إلى مائتين, بهدف تدريب القوات الجورجية على مطاردة مقاتلين تابعين لتنظيم القاعدة لا تستبعد واشنطن وجودهم في بانكيسي.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الأحد في مكالمة هاتفية مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر أنه يعلق "أهمية معنوية وسياسية كبرى على التضامن الذي عبر عنه زعماء معظم الدول" في مجال مكافحة الإرهاب. وبررت روسيا تدخل قواتها في الشيشان في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 بتفجيرات وقعت في داغستان وكذلك باعتداءات أدت إلى سقوط 300 قتيل في روسيا في سبتمبر/ أيلول ونسبتها موسكو إلى المقاتلين الشيشانيين.

المصدر : وكالات