الناتو يكيف مهماته لمواجهة تهديدات الإرهاب
آخر تحديث: 2002/5/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/2 هـ

الناتو يكيف مهماته لمواجهة تهديدات الإرهاب

عدد من وزراء خارجية حلف الناتو مجتمعين في بروكسل ويبدو الأمين العام للحلف جورج روبرتسون (يمين)
يستعد حلف شمالي الأطلسي (الناتو) لعملية تحول واسعة للتمكن من مواجهة التهديدات الإرهابية الجديدة، وذلك بعد مرور ثمانية أشهر على الصدمة التي أحدثتها اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة.

وسيطلق وزراء خارجية دول الحلف الذين سيجتمعون الثلاثاء والأربعاء في ريكيافيك مناقشة حول تحديث المنظمة على أمل التوصل إلى اتخاذ قرارات في قمة براغ في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وأثناء الحملة في أفغانستان التي جاءت إثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول, لم تعتبر واشنطن أن من المجدي دعوة الحلف الأطلسي للمشاركة, مفسرة هذا الموقف فيما بعد بالثغرات العسكرية لدى حلفائها الأوروبيين.

وأعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية مارك غروسمان مؤخرا "أن الفجوة المتزايدة بين أوروبا والولايات المتحدة لجهة القدرات العسكرية, تشكل أخطر مشكلة يواجهها الحلف الأطلسي على المدى الطويل". وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه في واشنطن "إذا لم يتخذ الحلف إجراءات لردم هذه الفجوة, فإننا سنجد أنفسنا في وضع لن يمكننا من القتال جنبا إلى جنب".

ولم يتوقف الأمين العام للحلف الأطلسي جورج روبرتسون عن القول إنه إذا كان الأوروبيون لا يريدون البقاء بمثابة "قوة عسكرية قاصرة", فإن عليهم قبول تقاسم أفضل للعبء مع الولايات المتحدة. ومنذ انتهاء الحرب الباردة, خفض الأوروبيون بشكل كبير من حجم موازناتهم العسكرية، في حين ستشهد الولايات المتحدة عام 2003 أكبر زيادة في هذه الموازنة منذ عشرين عاما.

وعام 1999, أطلق حلف الأطلسي برنامجا لتحديث جيوش الحلفاء. لكن المبادرة لم تلق النجاح الذي نشدته, كما اعترف أخيرا مساعد وزير الدفاع الأميركي دوغلاس فيث. وأضاف "لقد حان الوقت لتحديد استحقاقات لذلك".

ويعتبر الأميركيون أن على الحلفاء أن يركزوا من الآن فصاعدا على عدد محدود من القدرات التي تعتبر أولوية مثل النقل الإستراتيجي والأسلحة الموجهة بدقة والقوات الخاصة والاتصالات التي تتمتع بالحماية. ويبدو أن الأوروبيين يشككون بذلك. واعتبر دبلوماسي في الحلف الأطلسي بحذر أن "المناقشة حول القدرات تندرج في إطار اقتصادي، حيث إن زيادة حجم موازنات الدفاع ليست واضحة".

ورفض وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر فكرة زيادة موازنات الدفاع, معربا عن قلقه من إعادة دفع السباق إلى التسلح. وبحسب السفير الأميركي في الحلف الأطلسي نيكولا بيرنز, فإن تحسين القدرات لا يعني بالضرورة زيادة كبيرة في موازنات الدفاع. وأوضح أن كل الحلفاء غير مرغمين على إنفاق "3% من إجمالي إنتاجهم الداخلي للدفاع" على غرار الولايات المتحدة, لكن "كل الحلفاء بحاجة للقيام باستثمارات جديدة" على حد قوله.

ويقترح الأميركيون مشاركة الحلفاء في بعض المعدات العسكرية أو تخصص البعض منهم في مجالات مثل القوات الخاصة أو النقل الإستراتيجي. لكن هذه الأفكار لم تقض على الشك لدى السناتور الأميركي النافذ ريتشارد لوغار الذي يرى أن التركيز "على تخصص ما وعلى قوات خاصة يمكن أن يكون مفيدا, لكنه ليس بديلا عن إستراتيجية مشتركة".

من جهة أخرى, يعتبر الحلفاء أن الوقت حان لإصلاح هيكليات حلف الأطلسي. ورأى دبلوماسي أن "توسيع الحلف بضم أعضاء جدد إليه سيرغمه على التحول". وبحسب المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن, فسيكون من "المنطقي, على سبيل المثال, منح سلطات جديدة للأمين العام للتوصل, بسرعة أكبر, إلى توافق حول عملية عسكرية".

المصدر : الفرنسية