محققون يفحصون حطام سيارة مفخخة انفجرت في عاصمة داغستان (أرشيف)
نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن النيابة العامة الروسية أنه تم توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه بتورطهم في الاعتداء الذي وقع أمس الأول في كاسبيسك بداغستان وأودى بحياة 41 شخصا بينهم 18 جنديا روسيا. في غضون ذلك قتل جندي روسي وأصيب آخر في خمسة اشتباكات وقعت مع المقاتلين الشيشان.

وقالت الوكالة إن مساعد النائب العام الروسي سيرغي فريدينسكي لم يوضح لها هوية الموقوفين, مكتفيا بالإشارة إلى أن أصلهم من القوقاز.

كما لم يوضح المسؤول الروسي أيضا مدى تورطهم في العملية، مؤكدا ارتباطهم بالمجموعة الإرهابية التي كانت وراء الاعتداء الذي أودى بحياة سبعة جنود روس في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي في العاصمة الداغستانية محج قلعة. وكان المحققون في الحادث قد وجهوا أصابع الاتهام إلى مجموعة إسلامية قادمة من الشيشان وصفوها بالمتشددة.

وقال فريدينسكي إن "من الوارد جدا أن يكون اعتداء محج قلعة والانفجار الأخير الذي وقع في كاسبيسك بداغستان حلقتين ضمن سلسلة واحدة". وأضاف أنه تم إصدار قائمة بالمشبوهين -إضافة إلى الثلاثة الموقوفين- وأنهم كانوا ضمن المطلوبين.

ونقلت وكالة إيتار تاس عن مصدر من قوات الأمن الداغستانية رفض الكشف عن اسمه أن الأشخاص الثلاثة تم توقيفهم أمس الجمعة.

ووقع الحادث عندما زرع مجهولون عبوة ناسفة على جانب الطريق في مدينة كاسبيسك الداغستانية لدى مرور قافلة تنقل فرقة موسيقية عسكرية وجنودا من مشاة البحرية كانوا متوجهين إلى مقبرة المدينة للاحتفال بذكرى الانتصار على ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية.

وكان مدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي نيكولاي باتروشيف الذي أعلن عن توقيف عدد من المشتبه بهم, أشار عقب الحادث إلى أن الاعتداء يمكن أن يكون مرتبطا بالحرب التي يشنها الجيش الروسي ضد المقاتلين بجمهورية الشيشان المجاورة لداغستان.

مصرع جندي روسي

تشييع جثة أحد الجنود الروس في الحرب بالشيشان (أرشيف)
من ناحية أخرى نقلت وكالة إنترفاكس عن مسؤول عسكري روسي قوله إن جنديا روسيا قتل أثناء هجوم نفذه المقاتلون الشيشان ضد دورية تابعة لقوات وزارة الداخلية جنوبي شرقي العاصمة الشيشانية غروزني.

وأضاف المسؤول أن جنديا آخر أصيب في هجوم ثان للمقاتلين على وحدة مهندسين بضواحي غروزني، مشيرا إلى أن الطائرات الروسية نفذت عدة هجمات دمرت خلالها معسكرا للمسلحين في منطقة جبلية جنوبي الجمهورية.

وقال مسؤولون عسكريون روس إن عددا من المواقع والنقاط الحدودية الروسية بالشيشان تعرضت لإطلاق نار ثماني مرات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف قد أعلن أثناء زيارة تفقدية لوحدات من الجيش الروسي في الشيشان أن موسكو ستسحب جزءا من قواتها دون تحديد مكان أو موعد التنفيذ. ويأتي القرار غير المتوقع إثر إعلان مقر قيادة القوات الروسية شمالي القوقاز عن مقتل تسعة جنود روس في الشيشان الأسبوع قبل الماضي.

المصدر : وكالات