مسلمون يسيرون في تظاهرة منددة بالإرهاب أمام المركز الإسلامي في بروكلين بأميركا (أرشيف)
ندد تقرير صدر في واشنطن بالتمييز المتزايد الذي يتعرض له المسلمون في الولايات المتحدة منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول على نيويورك وواشنطن. ودق التقرير الذي حمل عنوان وضع الحريات الفردية لمسلمي الولايات المتحدة ناقوس الخطر من مظاهر هذا التمييز.

وقد أعد التقرير المكون من 50 صفحة مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير" وهو منظمة إسلامية ناشطة لدى الكونغرس الأميركي. ويغطي التقرير الفترة من مارس/آذار 2001 إلى مارس/آذار 2002.

وألقى واضعو التقرير باللوم على إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ولا سيما وزير العدل جون آشكروفت في إثارة هذا المناخ من التعصب. وقال مدير المجلس نهاد عوض إن "عددا كبيرا من الإجراءات التي اتخذتها السلطات منذ 11 سبتمبرولا سيما تلك التي تستند إلى اعتبارات عرقية ودينية أو معممة، أعطت انطباعا أمنيا خاطئا" للشعب الأميركي. وكان بوش رفض أي شكل من أشكال الكراهية للأشخاص من أصل عربي أو للدين الإسلامي.

وانتقد المسلمون قانون مكافحة الإرهاب المعروف بـ"Patriot Act" الذي اعتمده الكونغرس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي والذي يسمح للسلطة التنفيذية باتخاذ مجموعة كبيرة من التدابير التي وصفت بعضها بأنها تعسفية وانتقدها المدافعون عن الحريات الفردية.

وندد التقرير أيضا بحملات المداهمة لمنازل أو متاجر المسلمين وإغلاق الجمعيات الخيرية. وقال عوض إن "الوقت قد حان لإعادة تأكيد عدالة الحقوق التي يحميها الدستور والعزيزة على الأميركيين جميعا". وحرص على التذكير بأنه يوجد أيضا مسلمون بين ضحايا هجمات سبتمبر الثلاثة آلاف, وبأن المسلمين شاركوا في أعمال الإنقاذ وسقط عدد منهم قتلى في نوبة الهستيريا المعادية للإسلام التي أعقبت هذه الهجمات.

وفي هذا السياق أسقط قاض في نيويورك جميع التهم المنسوبة إلى طالب أردني يدعى أسامة عوض الله اعتقل يوم 20 سبتمبر/أيلول في سان دييغو واتهم بالكذب على مكتب التحقيقات الفدرالي بتأكيده عدم معرفة اثنين من خاطفي الطائرات المخطوفة.

ويؤكد التقرير أن الحوادث المعادية للمسلمين سجلت زيادة لا شك فيها منذ ذلك الحين حيث تضاعفت ثلاث مرات سنة 2002 لتصل إلى 1125 مقابل 366 حادثا في العام السابق. كما شدد التقرير على أن الحريات الفردية لحوالي 60 ألف أميركي مسلم تأثرت سلبا بالإجراءات التي اتخذتها إدارة بوش بعد 11 سبتمبر الماضي.

ومن جهة أخرى أحصى التقرير 1516 حالة تهديد وتمييز ومضايقة وتعدٍّ استهدفت 2200 شخص بسبب عقيدتهم الدينية أو انتمائهم العرقي. وأكد واضعو التقرير أن المعلومات التي جمعت في هذا التقرير تظهر أن "المسلمين في الولايات المتحدة باتوا أكثر قلقا من أي وقت مضى من التمييز والتعصب".

يشار إلى أن هذا التقرير هو السابع للمجلس الذي يتناول احترام الحريات الفردية للمسلمين في الولايات المتحدة منذ عام 1995 الذي وقع فيه حادث اعتداء أوكلاهوما سيتي والذي نسب خطأ في البداية إلى مسلمين. ويعيش في الولايات المتحدة نحو سبعة ملايين مسلم استنادا إلى تقديرات رسمية.

المصدر : وكالات