أنصار الرئيس ديدييه راتسيراكا أثناء تظاهرة في شوارع العاصمة أنتاناناريفو أوائل الأسبوع الجاري
أعلن حاكم إقليم تواماسينا في مدغشقر صموئيل لاهادي إقليمه دولة مستقلة ذات سيادة في كنفدرالية مدغشقر، لينضم بذلك إلى جان روبير غارا حاكم إقليم أنتسيرانانا الغني الواقع شمال البلاد الذي سبقه إلى إعلان مماثل أمس ليزيد من عمق الانقسامات في البلاد.

لكن حاكم الإقليم الواقع شرق البلاد تعهد بالتراجع عن قراره في حال تراجع زعيم المعارضة مارك رافالومانانا عن أداء اليمين الدستورية رئيسا للبلاد يوم الجمعة المقبل بعد إعلانه من قبل المحكمة الدستورية العليا رئيسا منتخبا للبلاد.

وتخضع أربعة من أقاليم مدغشقر الستة لسيطرة موالين للرئيس المنتهية ولايته ديدييه راتسيراكا وهي تواماسينا وأنتسيرانانا وتوليارا وماهاجانجا، في حين يخضع الإقليمان الباقيان صاحبا الكثافة السكانية بوسط البلاد -وهما فيانارانتسوا وأنتاناناريفو- لسيطرة مساندين لرافالومانانا.

وفي سياق ذلك أكد حاكم إقليم تواماسينا أن الأقاليم الأربعة الموالية لراتسيراكا ستعمل معا على إقامة دول اتحادية في مدغشقر، لكنه لم يعط أي تفاصيل عن كيفية عمل ذلك.

وقد حذر حاكم إقليم ماهاجانجا الواقع شمال غرب البلاد من تفجر العنف في مدغشقر عقب إعلان المحكمة الدستورية، لكن الجيش خفف من مخاوف اندلاع حرب أهلية. وأكد كبار ضباط الجيش أنهم سيعترفون برافالومانانا حال تأديته اليمين الدستورية بوصفه قائدا أعلى للقوات المسلحة وسيتلقون الأوامر منه.

وكانت المحكمة الدستورية العليا في مدغشقر قضت الاثنين بإعلان فوز رافالومانانا في انتخابات 16 ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد إعادة فرز الأصوات باتفاق الجانبين المتنافسين في اجتماع بالسنغال في وقت سابق من أبريل/نيسان الماضي. وقد رفض راتسيراكا الذي يتولى الحكم منذ 23 عاما هذا القرار.

وفي محاولة للخروج من الأزمة المتفاقمة دعا الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية عمارة عيسى إلى إجراء استفتاء جديد في مدغشقر للاختيار بين زعيميها المتنافسين, محذرا من أن البلاد تواجه خطر الانقسام. وقال عيسى للصحفيين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس إن المنظمة لا تزال تعترف بالرئيس راتسيراكا رئيسا للجزيرة التي يقطنها 15 مليون نسمة، رغم قرار المحكمة العليا إعلان فوز رافالومانانا.

المصدر : الفرنسية