مخاوف أمنية تؤجل تسليم زعيم صرب كرواتيا للاهاي
آخر تحديث: 2002/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/19 هـ

مخاوف أمنية تؤجل تسليم زعيم صرب كرواتيا للاهاي

قال محامي زعيم مقاتلي صرب كرواتيا السابق ميلان مارتيتش إن موكله مستعد للتعاون مع محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في لاهاي لمواجهة التهم الموجهة له بارتكابه جرائم حرب لكنه يؤجل تسليم نفسه للمحكمة بسبب مخاوف على سلامته.

وأوضح المحامي ستراهينجا كاستراتوفيتش أن مغادرة موكله مؤكدة ولكن موعد المغادرة لم يحدد بعد. وأشار المحامي إلى أن مخاوف موكله تتركز في أنه حالما يغادر يوغسلافيا فإن الشرطة الدولية (الإنتربول) ستقبض عليه طبقا لمذكرة اعتقال كرواتية بعد أن حكمت عليه زغرب في السابق غيابيا بالسجن مدة 90 عاما.

لكن مصادر غير رسمية في زغرب رفضت مثل هذا التخمين، مشيرة إلى أن الاتهامات التي توجهها محكمة جرائم الحرب في لاهاي لمارتيتش لها الأسبقية.

ويعتبر مارتيتش من بين ستة مطلوبين لمحكمة لاهاي وافقوا على تسليم أنفسهم من مجموع 23 مطلوبا أصدرت الحكومة اليوغسلافية مذكرات باعتقالهم كجزء من قانون يوغسلافي تبناه برلمان بلغراد للتعاون مع محكمة جرائم الحرب الدولية ليوغسلافيا السابقة أوائل الشهر الماضي.

ولم يحدد موعد نهائي لتسليم المطلوبين ومن بينهم مارتيتش أنفسهم، ولكن الحكومة اليوغسلافية تتوقع أن يسلم المتهمون أنفسهم مع انتهاء عطلة عيد الفصح الأرثوذكسي يوم الثلاثاء القادم.

وكان مارتيتش -وهو شرطي سابق في منطقة كراجينا بكرواتيا- قاد تمردا من الصرب المحليين ضد جمهورية كرواتيا التي استقلت عن يوغسلافيا السابقة عام 1991.

وقد اعترف مارتيتش -الذي عاش طوال سبع سنوات من الملاحقة في قرية بجمهورية صرب البوسنة- في مقابلة مع صحيفة بلغراد الأسبوع الجاري أنه أطلق صواريخ على العاصمة الكرواتية زغرب في مايو/ أيار 1995 في الوقت الذي أطبقت فيه القوات الكرواتية على جيوب صربية.

وقال مارتيتش إن هدف القصف على زغرب كان عسكريا، لكن الصواريخ التي كانت مزودة برؤوس قنابل عنقودية سقطت في مركز المدينة حيث قتل ستة مدنيين.

يشار إلى أن القوات الكرواتية تمكنت بحلول أغسطس/آب 1995 من القضاء على جميع المقاومة الصربية في غضون أيام، وإثر ذلك فر نحو 250 ألف صربي كانوا يعيشون في كراجينا إلى جمهورية صربيا في أكبر عملية نزوح جماعي منذ انفراط عقد الاتحاد اليوغسلافي عام 1991.

ويعتقد كثير من المحللين أن مارتيتش والنظام القصير الذي أقامه في كرواتيا كان في بادئ الأمر مدفوعا من قبل الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش. لكن مارتيك أكد لصحيفة بلغراد أنه لن يشهد ضد ميلوسوفيتش الذي تجري محاكمته في لاهاي منذ فبراير/ شباط الماضي بتهم ارتكاب جرائم حرب.

المصدر : رويترز