أعلن حاكم إقليم جزر الملوك أمس أن من المتعذر اعتقال زعيم جماعة لشكر جهاد الإسلامية التي تدور مزاعم حول تورطها في مذبحة ضد المسيحيين وقعت في عطلة نهاية الأسبوع في تلك الجزر المضطربة التي تقع شرقي البلاد.

ونسبت وكالة أنباء أنتارا إلى الحاكم صالح لاتوكونسينا قوله" يجب أن نفكر جيدا في عواقب مثل هذا الأمر(اعتقال زعيم الجماعة جعفر عمر طالب) خصوصا بالنسبة للسكان المحليين".

ويتهم المسيحيون في تلك المنطقة الجماعة -التي تتخذ من جزيرة جفنا مقرا لها- بالتورط في الهجوم الذي وقع قبل فجر الأحد الماضي قرب العاصمة الإقليمية أمبون وخلف وراءه 13 قتيلا في صفوف القرويين المسيحيين. ويعد هذا الحادث بأنه الأسوأ منذ التوقيع على اتفاق السلام في فبراير/ شباط الماضي والذي أنهى ثلاث سنوات من العنف الطائفي في تلك المنطقة. وتعارض جماعة لشكر جهاد تلك الاتفاقية باعتبار أن الموقعين عليها لا يمثلون أطراف الصراع الدائر هناك.

ويقول القس الهولندي كورنيليوس بوهم إن قائد الجماعة جعفر عمر طالب دعا المسلمين في تلك المنطقة قبل يومين من تلك الأحداث إلى إعلان الحرب على المسيحيين الذين يؤيدون حركة جمهورية جنوب الملوك الانفصالية.

ووعدت الشرطة بالتحقق مما إذا كانت جماعة لشكر جهاد متورطة بالفعل في تلك الأحداث. كما أصدرت الحكومة أوامرها باعتقال الذين يقفون خلف ذلك الهجوم. وذكرت الشرطة أنها تنتظر الأوامر من حاكم الإقليم لاتوكونسينا لاحتجاز جعفر.

وذكر لاتوكونسينا اليوم أن الأوامر باعتقال جعفر صدرت منذ وقت بعيد, غير أنه لا توجد خطط في المستقبل القريب من أجل تنفيذ ذلك الاعتقال لأن السلطات لا تزال تنتظر جاهزية قوات الأمن للقيام بذلك العمل. وأشار الحاكم أيضا إلى أن السلطات تقوم بدراسة الأمور التي ستحدث في حال القيام بهذه الخطوة.

ويأتي هجوم الأحد بعد ثلاثة أيام من وقوع عدة انفجارات هزت منطقة يقطنها المسلمون بمدينة أمبون مما أدى إلى إصابة شخصين على الأقل بجروح ودفع مجموعة من الأشخاص إلى إشعال النار في كنيسة تحت الإنشاء.

وتزامنت موجة العنف الجديدة في أمبون مع الذكرى السنوية لإعلان جبهة استقلال الملوك المسيحية التي تحل الشهر الحالي وذلك رغم اتفاق السلام الذي توصل إليه المسيحيون والمسلمون في فبراير/ شباط الماضي. وكانت السلطات المحلية حظرت على الصحفيين تغطية احتفالات الذكرى السنوية لتأسيس هذه الجماعة التي أسسها عام 1950 مؤيدون لهولندا -المستعمر السابق لإندونيسيا- المتهمة من قبل عدة منظمات إسلامية بتأييد شن هجمات على المسلمين.

المصدر : الفرنسية